الصيدلية قطاع خدمي مهم ومتابعة ضبط العمل فيه يجب ان تكون من اولويات مهام نقابة الصيادلة, ومن المفروض أن يكون الصيدلي واعياً لطبيعة مهنته وأهميتها في حياة الناس.. فالصيدلي ليس عطاراً افرنجياً ، كما يسمونه وليس بقالية إذا وجدها المواطن مغلقة يذهب الى غيرها, وبالتالي إذا وجد طلبه او لم يجده سيان.. ان الذي يبحث عن صيدلية هو شخص محتاج الى بغيته ومضطر الى الحصول على هذا الدواء بأي ثمن وبأي جهد... خصوصاً إذا كان خارج اوقات الدوام. ومن خلال هذا الاحساس والوعي لأهمية هذه المهنة وضرورة توافرها واستعدادها في كل الأوقات لتقديم الخدمات للمواطن, تم الزام الصيدليات بالعمل في اوقات إضافية للدوام هي ماتسمى بأوقات المناوبة والخفارة... فالمناوبة تكون من الساعة الواحدة والنصف حتى الرابعة والنصف ظهراً وأيضاً من الثامنة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً أما الخفارة الليلية فتكون من الساعة الحادية عشرة حتى التاسعة صباحاً... إلا أن الشكاوى كثيرة حول عدم الالتزام بهذه المناوبة والخفارة من قبل بعض الصيدليات وشكاوى حول عدم الالتزام باستبدال جدول المناوبة الاسبوعي بالجدول الجديد داخل العلب المفترض انها منارة وموجودة على ابواب الصيدليات والتي يستعين بها المواطن لمعرفة أقرب صيدلة مناوبة لمكان وجوده توخياً للسرعة في الحصول على الدواء.. وبعضهم يقول انه كان يبحث على ابواب عدة صيدليات ليجد إحداها فقط نفذت تغيير لوائح المناوبة بشكل صحيح والباقي لوحاتها قديمة لاتفيد في شيء تتحدث عن مناوبات صيدليات عن اسابيع وربما عن اشهر سابقة. جولة على بعض الصيدليات في جولة شبه موسعة على اربع مناطق مختلفة في مدينة دمشق وجدنا ان هناك هامشاً كبيراً من الصحة في شكوى الناس من عدم التزام بعض الصيدليات المناوبة بأوقاتها خصوصاً في فترة المناوبة عند الظهر فعدد كبير من الصيدليات يحتفظ بها في الداخل أما الخفارة الليلية فهناك ا لتزام اوسع بهذه الفترة. وفي جولتنا أثناء الدوام الاعتيادي للصيدليات بين الحادية عشرة والثانية عشرة والنصف لمسنا عدم التزام لعدد من الصيدليات بالعمل في الاوقات المحددة ربما لاتكون كثيرة ومكررة ولكنها مؤشر على ان الدوام اليومي الرسمي مخترق فكيف الحال في المناوبة. فصيدلية في المزة جبل مثلاً مقفلة وقد جلس عدة شبان عند بابها وحين تقترب من باب الصيدلية ينادونك: إنها مقفلة ولكن هل تريد ان نخبر الصيدلانية لتأتي.؟ ماذا يعني هذا الوضع مثلاً؟ هل بسبب قرب بيتها أو لوجود بيت لأقربائها تتسلى عندهم وتترك الصيدلية مقفلة الى وقت الحاجة وتهمل حاجات المواطنين إليها, وبالتالي فإن لوحتها خالية من اوقات المناوبة ظهراً وتحتفظ بها في درجها في الداخل وتقول أنه لاحاجة لوضعها في اللوحة فهي اولاً لاتتسع لها مع المناوبات الأخرى, وثانياً أنها في هذا اليوم ستبقي صيدليتها مفتوحة ظهراً ومن يطلب صيدلية مناوبة أخرى تخبره بذلك فسألناها وغداً وبعد غد حين لاتداومين ظهراً؟ فلم تجب. وأثناء مرورنا على صيدلية في شارع بغداد وجدنا أنها لاتلتزم بأوقات الفتح بل تفتح متأخرة صباحاً وتحتفظ بجداول المناوبات داخل الصيدلية وفي ادراجها متذرعة بأنها لاتلصق على الباب الحديد خارج الصيدلية ويعبث الأولاد بها او أن الطقس بأمطاره وعبثه لايساعد على لصقها وبالتالي وجدناها مستريحة من هذا العناء. لجان مراقبة علمنا من خلال نقابة الصيادلة أن هناك لجان مراقبة تتألف من رئيس لجنة وعضوين من الصيادلة تقوم بمراقبة الصيدليات بشكل مستمر, وتحمل في حوزتها اوراق محاضر ضبوط تحررها هي أشبه بالاستبيانات, وقد تفي بالغرض للمتابعة والمحاسبة في حال الاهمال فيما لو طبقت . نقابة الصيادلة حول هذه الشكاوى يقول رئيس فرع دمشق لنقابة الصيادلة فواز زند الحديد ان المناوبة هي عمل خارج اوقات الدوام وتكون بناء على رغبة الصيدلي فهي رغبة لتخديم المواطن, وهي على ثلاث فترات يكون المتبدل منها بشكل دائم الفترة المسائية بين الساعة 8 ـ 11 مساء بينما الظهيرة والخفارة الليلية تقريباً ثابتة لمدة شهور طويلة وهم موزعون حسب دوائر الخدمات وبشكل يغطي المدينة كلها... ومع ازدياد عدد الصيدليات المناوبة زاد طول الجدول وبالتالي لم تعد اللوحة تتسع له بالكامل مما يضطر الى ثني الورقة أو عدم إتمام تعليق الجداول الأخرى. ـ وعن عدم التزام بعض الصيدليات بتغيير الجداول التي تتبدل بشكل أسبوعي او يومي وعدم تعليق بعض الصيدليات للجداول الثابتة والدائمة لفترات طويلة مثل فترة الظهر قال: - أحياناً المواطن لايعرف تحديد اليوم او الفترة التي يريدها على اللوحة.. وأحياناً أخرى تتعرض اللوحة للكسر والعبث بإضاءتها او تمزيق جداولها وأحياناً أخرى هي إهمال من الصيدلي لتركيب اللوحة او تبديلها, علماً ان لدينا لجاناً نقابية تقوم بزيارة الصيدليات للتأكد من عدة أمور أحدها الترتيب والنظافة ووجود جدول المناوبة على باب الصيدلية. ومن الجدير ذكره أننا في النقابة نطبع 2000 نسخة تكلفتها مع كلفة التوزيع من 800 ألف الى مليون ل.س سنوياً توزع على المرافق كلها والبلديات والمشافي والصيدليات وبعض الصحف. ولكن الناس لاتبحث عنها الا في لوحات الصيدليات وعلى مايبدو ان باقي المرافق التي تحدثت عنها تهمل هذه الجداول ولاتعلن عنها ولاتعلقها في اي مكان لذلك يجب البحث عن حل آخر. للأسباب التي ذكرناها سابقاً والتي لم تحقق الهدف من هذه الخدمة فعدم الالتزام بتعليق الجداول او تبديلها و عدم تعاون الجهات الخدمية التي نرسل لها هذه الجداول ونتيجة لما تتعرض له هذه اللوحات احياناً من عبث وغير ذلك, نفكر الآن باستخدام التقنية الحديثة لايصال هذه الخدمة بشكل أمثل ونحاول ان ننسق مع خدمة الانتركوم (يطلب المواطن الصيدليات المناوبة على الهاتف ويجاب هذا المواطن الى طلبه فوراً) أو سنعمد الى شراء حوالي مئة لوحة إعلانية موزعة وثابتة على مناطق متعددة في دمشق نعلن فيها لائحة الصيدليات المناوبة ويتعود المواطن على وجودها في اماكن بارزة ومعروفة يلجأ اليها الناس لمعرفة مايودون معرفته وبهذا الخصوص يمكن القول: ان النقابة غير قادرة على تمويل مثل هذه المشاريع ونحتاج الى تعاون الجهات المعنية كلها من وسائل الإعلام والإعلان والمشافي العامة, كما نطلب التعاون مع بعض الشركات لتخفيف عبء الاعلان في اللوحات لأنه مكلف ولكنه يبقى الشكل الصحيح والأمثل للتخديم في هذا المجال.