كشفت مصادر مطلعة في العاصمة الروسية موسكو أن الكرملين ينوي معاقبة الحزب الشيوعي الروسي بعد الأزمة السياسية التي اختلقها نواب الحزب في مجلس الدوما والهادفة إلى حجب الثقة عن الحكومة الروسية, والتي باءت بالفشل قبل أسبوع حيث لم يؤيدها الا 127 نائباً من أصل 226 كانت أصواتهم ضرورية لانجاح المحاولة. وتشير هذه المصادر إلى أن إدارة الرئيس الروسي أعدت خطة تقضي بإعادة هيكلة مجلس النواب الروسي من خلال تقليص عدد اللجان النيابية وتغيير رؤسائها بهدف تقليل تأثير اليسار على قرارات الدوما مستقبلاً. وبعبارة أخرى يخطط الكرملين إلى حرمان الشيوعيين من اللجان النيابية التي يسيطرون عليها حاليا ومنحها للكتل النيابية الموالية له. وتقول هذه المصادر أن هذه الخطة لم تأخذ طريقها نحو التطبيق والتنفيذ حتى الآن بسبب اعتراض يفجيني بريماكوف رئيس التكتل النيابي لـ حركة (الوطن عموم روسيا). وتشير مصادر في مجلس الدوما أن بريماكوف يطالب بأن تنصف إعادة الهيكلة المرتقبة الكتل النيابية المحدودة العدد وخاصة (الوطن عموم روسيا) واتحاد قوى اليمين وحركة (يابلوكو) وتكتل (مناطق روسيا) وأيضاً الهيئة البرلمانية للحزب الليبرالي الديمقراطي, أي أنه يجب ــ وفقا لبريماكوف ــ أن تسند رئاسة لجان تسيطر عليها كتلة (يدينستف وــ الوحدة) الموالية للكرملين ولجان يتولى الحزب الشيوعي مسئوليتها للمنتمين إلى الكتل الصغيرة في مجلس النواب, غير أن خطة إدارة الرئيس بوتين موجهة ضد الشيوعيين فقط وهو ما يرفضه يفجيني بريماكوف. في الوقت ذاته تقضي خطة الكرملين الخاصة بإعادة هيكلة مجلس النواب بتشكيل كتلة نيابية تمثل يمين الوسط لمواجهة الشيوعيين وحلفائهم داخل المجلس.