اكدت الحكومة الاردنية امس ان نتائج قمة عمان لن تكون سحرية بل تراكمية مشيرة إلى رفض العرب لاية ضغوطات خارجية للتأثير على هذه النتائج وان القمة ستركز على دعم الفلسطينيين في وجه العدوان الاسرائيلي, اضافة لتخفيف المعاناة عن الشعب العراقي. وشكلت الحكومة الاردنية وفدها المشارك في اعمال مؤتمر القمة العربية الدورية الاول الذي سيعقد في العاصمة الاردنية عمان الاسبوع المقبل برئاسة رئيس الوزراء الاردني علي ابوالراغب وعضوية زيد الرفاعي رئيس مجلس الاعيان والدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الهاشمي والمهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب والدكتور عوض خليفات نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية والدكتور محمد الحلايقة نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشئون الاقتصادية وعبدالاله الخطيب وزير الخارجية والدكتور ميشيل مارتو وزير المالية وواصف عازر وزير الصناعة والتجارة وعلي الفزاع المستشار الاعلامي للعاهل الاردني. وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب قال من جهته في حديث لصحيفة (الوطن) السعودية الصادرة امس إن (قول بعض المراقبين إن الزعماء العرب سيراعون هذه الدولة أو تلك عند اتخاذ قراراتهم ليس في محله, لان الهدف من عقد القمة الدورية في عمان هو مراجعة الوضع العربي والتحديات التي تواجه الامة). وأوضح أن عدم بلورة الادارة الامريكية الجديدة لسياسة واضحة تجاه عملية السلام أو الوضع في العراق حتى الآن لن يحول دون صدور قرارات مهمة. وأشار الخطيب إلى أنه بعد التطورات الاخيرة في الاراضي الفلسطينية لابد أنه سيتم بحث (كل السبل الايلة إلى تعزيز وضع الشعب الفلسطيني ودعمه من أجل الاستمرار في نضاله حتى نيل حقوقه). وقال إن (استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتجويعه وقتل أبنائه لابد أن يحظى باهتمام الزعماء العرب الذين سيعملون كل ما في وسعهم لمساعدته). واعتبر الوزير الاردني القمة التي انعقدت في دمشق بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد والملك عبدالله بأنها كانت (مهمة لجهة مناقشتها التطورات على الساحة العربية والخطوات الواجب اتخاذها, وللمناسبة التي عقدت من أجلها والتي من شأنها تكريس واقع يؤكد أن التعاون الاقتصادي بين الدول العربية لابد أن يأخذ أشكالا مختلفة). وذكر ان قيام مسئولين عرب بزيارات لواشنطن الشهر المقبل لا يعني أنه سيؤدي إلى تأجيل اتخاذ مواقف سياسية قبل هذه الزيارات. وذكر الوزير الاردني أن (الزعماء العرب سيعيدون النظر في الآلية التي وضعت لتقديم المساعدات للانتفاضة الفلسطينية وذلك لكي تكون منسجمة مع حجم التضحيات والتحديات التي تقف أمامها). وقال إن العاهل الاردني, الذي يتابع تفاصيل التحضير لانعقاد القمة وإنجاحها من خلال الاتصالات العربية والدولية التي يجريها على مدار الساعة حريص على أن تخرج قمة عمان بنتائج طيبة تؤكد على خيار السلام الاستراتيجي الذي انتهجه العرب والذي استند إلى مبدأ الارض مقابل السلام دون أن يقلل من حرص الدول العربية الاخرى على مساندة الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين في مفاوضاتهم وجهودهم لاستعادة حقوقهم كاملة.