اغرق قرار روسيا استدعاء ملحقها الصحفي في واشنطن الاجهزة الامريكية في دوامة شكوك حول جاسوس كبير داخل الحكومة الامريكية على صلة بهذا الملحق. وكتبت صحيفة (نيويورك تايمز) ان محققي مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) يعتقدون أن فلاديمير فرولوف, الذي تم استدعاؤه الاسبوع الماضي, قد يكون هو ضابط المخابرات المسئول عن روبرت هانسن, وهو مسئول كبير في إدارة مكافحة التجسس بإف.بي.آي اعتقل في يناير الماضي بتهمة التجسس لحساب موسكو. وأوردت شبكة سي.إن.إن أن السفارة الروسية أكدت في وقت لاحق أن فرولوف عاد بالفعل إلى موسكو, على الرغم من أن فترة خدمته الثانية لم تنته بعد. وكتبت صحيفة (التايمز) ان فرولوف كان يشتهر في وسط الصحفيين بأنه مطلع على الشئون الامريكية ــ الروسية وسهل الاتصال به. وصرح فرولوف للصحفيين بأنه عائد إلى موسكو للعمل بصحيفة (إزفيستيا) إلا أن رئيس القسم الخارجي بصحيفة (إزفيستيا) جايز أليموف صرح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بأنه لم يصله أي طلب التحاق بالعمل في الصحيفة من فرولوف. ولم تتح في موسكو على الفور أية معلومات أخرى عن عودته إلى روسيا. وأوردت (سي. إن. إن) أن إدارة بوش باتت قلقة بشأن تزايد عدد الدبلوماسيين الروس الذين هم في الواقع عملاء للمخابرات الروسية في الولايات المتحدة. ويعتقد أن هانسن ظل يعمل مع موسكو منذ منتصف الثمانينيات. كما كان متورطا أيضا في نفق التصنت السري الذي اكتشفت المخابرات الامريكية وجوده مؤخرا تحت السفارة الروسية في واشنطن. وكان آخر منصب له ضابط اتصال الـ إف.بي.أي لدى وزارة الخارجية في مكتب الوزارة المختص بمراجعة ملفات الدبلوماسيين الاجانب المرشحين للعمل في الولايات المتحدة. من ناحية أخرى, رفضت وزارة الخارجية الروسية في موسكو اتهامات وزير الدفاع دونالد رمزفيلد لروسيا بأنها مسئولة جزئيا عن انتشار أسلحة الدمار الشامل. وقالت الوزارة في بيان لها ان (القيادة الجديدة في البنتاجون تواجه عملية شاقة, ألا وهي التكيف مع الحقبة الجديدة التي حلت محل حقبة المواجهة القديمة). د.ب.ا