اكد قيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على مشاركة الجبهة في جهود الوساطة التي اثمرت عن قرار قمة ياسر عرفات وبشار الاسد على هامش قمة عمان العربية, مشيرا إلى ان البحث بين الزعيمين سيشمل المعتقلين الفلسطينيين في سوريا وان اي اتفاق لن يكون على حساب فصائل المعارضة الفلسطينية في دمشق. وقال ربحي رباح عضو الكنيست السياسي في الجبهة لـ (البيان) ان المصلحة القومية الوطنية الفلسطينية والسورية تقتضي ان يكون هناك درجة من التنسيق والتشاور والتعاون في المسارات التفاوضية والمسار السياسي في اطار القمة العربية والتحرك الشعبي والدبلوماسي العام لدعم مطالب تطبيق قرارات الشرعية الدولية واستعادة كافة الاراضي المحتلة. واضاف رباح الذي شارك في جهود المصالحة الفلسطينية السورية منذ البداية ان القمة الثنائية بين الرئيسين عرفات والاسد هي لقطع الطريق على سياسة شارون الذي يحاول استخدام سياسة العصا والجزرة. واوضح رباح انه قبيل اقل من شهر عقد الامين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة لقاء مطولا مع عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري وفي هذا الاجتماع تم البحث مطولا بشأن اعادة ترتيب العلاقات الفلسطينية السورية بما فيها امكانية عقد لقاء قمة على اعلى المستويات بين الجانبين وكان الاخوة السوريون ايجابيون في هذا الموضوع, ونحن في الجبهة الديمقراطية نؤدي دورنا ليس باعتبارنا وسيطا لكن كأصحاب قضية ووجهة نظرنا ورؤيتنا ان القوى الاقرب لبعضها في هذه المرحلة هي فلسطين وسوريا ولبنان لان جميعها لها اراض محتلة وان التضامن ضروري جدا لمساندة مثلث لبنان, سوريا, فلسطين, على المستوى السياسي ومسارات التفاوض من شأنه ان يصد الضغوط الامريكية ويحشر اسرائيل اكثر فاكثر دون تمكين استفراد اسرائيل بأي طرف وكذلك قطع الطريق على سياسة شارون الذي يستخدم التهديد واللعب على المسارات التفاوضية. واضاف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: لعبنا دورا عبر الامين العام لاكثر مرة لمحاولة الوصول إلى لقاء قمة على اي مستوى فلسطيني سوري يهدف لاعادة تطوير علاقات التنسيق والتعاون والتضامن المتبادل وتم التوصل إلى عقد لقاء قمة بين الرئيسين عرفات والاسد على هامش مؤتمر القمة العربية في عمان مع عقد اجتماع على مستوى وفود قيادية يترأسها الرئيسين. واشار د. رباح ان المتوقع ان تشهد المنطقة مزيدا من التعقيد وشهورا صعبة تحتاج لمواجهة على كل المستويات وفي هذا الصدد فالعلاقات الفلسطينية السورية لها اهمية وضرورة لانها تشكل حجر الزاوية في المواجهة المقبلة مع حكومة ارييل شارون. وحذر رباح انه مع شارون الابواب موصدة حيث لا امكانية للتوصل إلى الحلول حتى السلطة الفلسطينية يصعب عليها ان تقبل بما رفضته مع ايهود باراك رغم ان شارون لن يقدم اكثر مما طرحه باراك اما السوريون فمن غير المتوقع تدني قبولهم بأقل من الانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967. وحول مدى التفاؤل بازالة الخلافات الشخصية وفي المواقف بين الجانبين الفلسطيني ياسر عرفات والسوري بشار الاسد وحكومته, قال رباح: الخلافات الشخصية لم تكن بوجودة وطبيعة الخلافات كانت في الرأي والخيارات السياسية وهي اساس الازمة بين الفلسطينيين والسوريين. واضاف: في السياسة الخلافات تنشأ وتزول لاسباب سياسية, وفي هذه المرحلة وعلى ضوء الانتفاضة الحالية ومجىء حكومة ارييل شارون في اسرائيل فهذه المعطيات اكثر من كافية لتقنع الطرفين الفلسطيني والسوري ان لا بديل امامها سوى مواجهة استحقاقات مرحلة صعبة مع شارون سوف تشهد كل اشكال الضغوط والتوتر وسياسة عدوانية اوسع من اجل خفض السقف السياسي للمواقف والمطالب السورية والفلسطينية ومطالب الجانبين ومن ثم التكيف مع الاملاءات السياسية. واكد ان الجانبين يسعون لتشكيل مثلث صمود واستنهاض حالة عربية لمواجهة سياسة شارون العدوانية ونوه إلى ان السوريين ليس امامهم الا ان يوفروا كل اشكال الدعم للشعب الفلسطيني وانتفاضته بغض النظر عن خلافاتهم السياسية والتكتيكية مع السلطة. وقال رباح لكن هذا يتوقف على الاداء الفلسطيني اي ان الموقف الفلسطيني ينبغي ان يكون متحفزا لتطوير اشكال التنسيق والعلاقات مع سوريا في هذه المرحلة بما يوفر اشكال التساند المتبادل بين الموقعين. واشار إلى ان توحيد الموقف السوري الفلسطيني في القمة العربية المقبلة سوف يرفع السقف السياسي للقمة وهذه نقطة هامة جدا يجب الدفع بها. وذكر رباح ان هناك اطرافا عربية مترددة وهي شديدة التأثر بالموقف الامريكي وتريد فرضه على القمة العربية. وبين رباح ان اللقاء الثنائي بين عرفات والاسد ومن ثم مواقف الجانبين لن يكون على حساب احد وتحديدا لن يؤثر على وجود ونشاط المعارضة الفلسطينية سواء كانت قوى اسلامية أو وطنية في الخارج. واضاف اعتقد ان القضايا التي تواجهنا كبيرة جدا وامامنا شهور من المواجهات الصعبة والشاقة كفلسطينيين وعرب واعتقد ان هذه المصالحة لها ابعاد قومية ووطنية ايجابية جدا يمكن ان يستفيد منها الجميع وتكون في مصلحته ولا اعتقد شيء اخر. وردا على سؤال حول القضايا المطروحة على طاولة القمة الثنائية قال ان المواضيع التالية ستكون مدار بحث بين الزعيمين عرفات والاسد: * تهديدات حكومة شارون بالحرب ومواجهة الاحتمالات. * اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والمساعدة السورية في حل مشاكلهم هناك. * المعتقلون الفلسطينيون في سوريا. * تطوير العلاقات بين الجانبين وخلق عوامل وجسور ثقة.