صرح الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر( للبيان) في لاهاي ان حكومة بلاده تبحث وضع آلية عملية لتنفيذ حكم المحكمة, مؤكدا رضاءه عن الحكم واعتبره بداية لصفحة جديدة تطوي الخلاف الحدودي مع البحرين نهائيا, وبداية لتعاون اقتصادي مشترك مع الشقيقة البحرين, في حين ادلى وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خلفية ببيان صحفي مقتضب عقب صدور الحكم مباشرة, عبر خلاله عن الرضا التام لحكومة بلاده عن حكم محكمة العدل الدولية, جاء فيه ان الحكم يعتبر اساسا لبداية علاقات اخوية جديدة مع الشقيقة قطر, في المجالات الاقتصادية وكافة اوجه التعاون , مؤكدا ان خطاب امير البحرين سيعكس التفاؤل حول المستقبل, واضاف ان الحكم يعتبر نهاية لملف طويل الاجل سيتم طيه لبدء علاقات جديده جيدة. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الشيخ حمد بن جاسم للاعلاميين العرب في لاهاي اشار في تعقيب له على الحكم لخطاب امير قطر والذي اكد فيه على كيفية تقبل قطر للحكم بشكل رسمي, ودلل على حرص قطر على علاقه الاخوه مع البحرين منذ البداية, ولجوؤها للتحكيم الدولي لانهاء خلاف اخوي بين دولتين شقيقتين تربطهما اواصر قرب ربما لا يكون لها نظير في دول مجلس التعاون الخليجي. وردا على سؤال حول الاجواء الاحتفالية التي تشهدها البحرين عقب اعلان حكم المحكمة ومستقبل العلاقات بين البلدين ما بعد لاهاي؟ قال: منذ البداية اتخذت قطر قرارا انه حتى لو كسبت قطر القضايا الخمس, فلن يكون هناك اي نوع من الاحتفالات حرصا على مشاعر الطرف الآخر, لان الاحتفال الوحيد هو علاقتنا الاخوية بالبحرين ومستقبل هذه العلاقه, ولكننا الآن نستطيع اقامة احتفالات لسببين: ــ اولهما حل الخلاف الاخوي, ـ وثانيا لاننا كسبنا اكثر من 80 % من مطالبنا الاصلية امام محكمة العدل الدولية. واذا كنا سنأخذ بمبدأ الزيادة والنقصان, والربح والخسارة في الادعاءات بين البلدين, لوجدنا انه اكثر من 80% قد كسبتها قطر, ونحن نتكلم هنا من الناحية العملية ومن منطلق منطق الكيلو مترات, فقد اخذت المحكمة بالطلبات القطرية التي تراها مشروعة. ومستقبل علاقتنا مع البحرين بدأت ملامحه تتحدد مع زيارة ولي عهد البحرين لقطر, وكذلك الخطاب الذي القاه عقب صدور الحكم, والتي تعكس وجهة النظر الرسمية لقطر وايضا البحرين, وقد اتصل امير قطر ايضا عقب الحكم بامير البحرين وهنأه بالحكم, ونؤكد اننا وضعنا الخلاف وراء ظهورنا, واعتقد ان المواطن الخليجي والعربي عامة لديه احساس عال بتوابع المشاكل, فهو مواطن ذكي, ولا نستطيع في هذا العصر التعامل معه بمستوى غير ذلك, لتأكد المواطن العربي ومعرفته بالمكسب والخسارة, سواء في هذه القضية او قضية اخرى. وردا على سؤال حول آلية رأب الصدع بين البلدين وانهاء الخلاف فعليا؟ قال اننا نتعامل مع هذا الخلاف في قطر وفقا لاتفاقاتنا في قطر على انه كابوس مزعج, وقد انتهى الآن, وامامنا بداية مرحلة جديدة لمستقبل مليء بالتفاؤل. وردا على سؤال حول الفجوة التي ظهرت امام المحكمة بين البلدين في المرافعات قال: ــ اؤكد ان كل طرف في المحكمة كان يترافع بقناعة داخلية ان كل ما يدافع عنه هو حقه, وبصفتي السياسية, استطيع القول اننا نتعامل مع هذه القضية برضاء تام, وانها انتهت. وفي سؤال آخر حول تفاصيل النواحي الفنية الخاصة بحقوق الملاحة, وفيما اذا كان حكم المحكمة يعتبر مثلا في منطقة الخليج العربي يمكن ان يحتذى به في الخلافات الحدودية, الاخرى, بين ايران والامارات, وهل تلقى رد فعل رسمي من مجلس التعاون الخليجي؟ قال الشيخ حمد وزير خارجية قطر: ان الحكم الذي صدر, وبالاتفاق الاخوي مع البحرين, سنقوم بازالة نقاط الحراسة العسكرية, من على الحدود بين البلدين, وذلك تطبيقا لروح حكم المحكمة واتفاق الطرفين, اما بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي, فاتوقع ان تصلني خلال الساعات القليلة ردود الافعال من زملائي في مجلس التعاون, وبالطبع فان النواحي الفنية امامها بعض الوقت لوضع اطار لتنفيذها, وذلك بمعرفة خبراء البلدين. وأوكد ان هذا الحكم هو نهاية لاي خلاف خليجي, وهو دفعة قوية داخل المجلس نحو مزيد من التضامن وانهاء ما ينشب من خلافات بصورة ودية وان كلا من قطر والبحرين بوصفهما اعضاء في مجلس التعاون, فقد اثبتا بعد فشل التسويات السابقة قدرتهما على اللجوء للتحكيم الدولي, حتى صدر الحكم وقبلناه , واعود لأوكد انها آخر الخلافات وآخر الملفات, اما الخلافات الحدودية مع الدول المجاورة فهي محدودة وخاصة مع ايران منذ الستينيات, واكد الوزير ان الايام القليلة المقبلة ستشهد توقيع اتفاق آخر لترسيم العلامات الحدودية بين قطر والسعودية. في سؤال حول تأثير الحكم على فتح الحكم لمجالات مشروعات اقتصادية مشتركة؟ اؤكد ان حصول قطر على اربع نقاط لها من الاهمية الكبرى بالنسبة لنا, ولدينا الان ماهو اهم من حوار وغيرها, حيث ان مصائد اللؤلؤ وكثير من النقاط على الشريط الحدودي التي تشكل اساسا لاي علاقات اقتصادية اخوية, فلا انكر وجود مشاعر عاطفية ادت لاحتفال البحرين, لكن هناك ايضا عقلانية في التفكير ستكون هي الورقة الدائمة لنا في قطر, ولاشقائنا ايضا في البحرين, ونحن في قطر لدينا مشروعات جاهزة, وقد كانت هناك زياره منذ وقت قصير لامير قطر لدولة البحرين, وكانت هذه الزياره اضافة للحكم اليوم, وهي بداية لعودة اللجنة المشتركة بين البلدين لاستئناف اعمالها, وكفانا مدة 60 عاما من الخلافات والفرقة, فنحن ننظر اليوم لمصالح الشعبين, وهذا دور المسئولين لوضع اساس للعلاقة. ونفى وزير الخارجية انه قد قدم استقالته لاسباب سياسية, واكد انه يعمل تحت راية الامير, وهو يتلقى اوامر الامير لتنفيذها, وما يتردد غير ذلك مجرد شائعات للاستهلاك الاعلامي ومشاعر غيره مضادة. وحول آلية تثبيت الحكم؟ قال وزير خارجية قطر: اعتقد ان الآلية اول شيء هي ان الدولتين سوف تقرآن الحكم بعناية, ومن ثم يفترض ان يكون هناك اتصال مباشر بين البلدين لتنفيذ الحكم الملزم, لان البلدين تسعيان الى علاقات طيبة.