تماثيل بوذا في أفغانستان ما زالت في صدارة الواجهة الإعلامية والاهتمام الدولي, فها هي سريلانكا تعرض شراء هذه التماثيل فيما تطالب البوسنة والهرسك بنقلها إليها. وقال المفوض العالي (السفير) السريلانكي سي.اس.ويراسورييا لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء رتناسيري ويكرماناياك اكد خلال لقائه مع سفير حركة طالبان في باكستان عبد السلام زاييف انه (اذا كان لا يزال هناك اعمال فنية ذات قيمة تاريخية في افغانستان فان سريلانكا على استعداد لشرائها). واوضح الدبلوماسي السريلانكي ان السفير الافغاني وعد بنقل هذا العرض فورا الى حركة طالبان في كابول وانه يأمل في الحصول على جواب قبل مغادرة رئيس الحكومة السريلانكية بعد غد الاحد. وكانت سريلانكا, احدى اكبر الدول البوذية, نددت بشدة بتدمير التماثيل البوذية الافغانية ولا سيما تمثالي بوذا العملاقين في وادي باميان (وسط افغانستان) اللذين يعودان الى اكثر من 1500 سنة. وكان وزير خارجية طالبان وكيل احمد المتوكل اعاد التأكيد خلال مؤتمر صحافي عقده في كابول على ان (كل التماثيل التي تجسد اشخاصا سيتم تدميرها). يذكر ان الملا محمد عمر, القائد الاعلى لحركة طالبان الحاكمة في كابول, اصدر الامر بتدمير التماثيل البوذية في باميان واحدها بطول 55 مترا ويعتبر اكبر تمثال واقف لبوذا في العالم المنحوتة في الصخر بين القرنين الثاني والخامس. وتقول الحركة انها قامت بعملية التدمير هذه لمنع العودة الى (عبادة الاصنام). ومن جهته دعا عمدة العاصمة البوسنية سراييفو, محي الدين همامجيتش, سلطات طالبان الاسلامية الحاكمة في أفغانستان إلى السماح بنقل التماثيل البوذية التي لحقت بها أضرار من أفغانستان إلى البوسنة والهرسك. وقالت صحيفة (أسلوبودينيي) ان عمدة سراييفو بعث برسالة إلى حكومة طالبان أعرب فيها عن استيائه واحتجاجه على تدمير التماثيل البوذية الاثرية في أفغانستان. وطالب عمدة سراييفو أيضا سلطات طالبان السماح بنقل قطع تماثيل بوذا المدمرة إلى سراييفو حيث سيسعى خبراء بوسنيون لإعادة تجميعها والابقاء على تلك التماثيل (حتى ترى أفغانستان أزمنة أفضل). وبعث عمدة سراييفو بنسخة من رسالته إلى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). الوكالات