مسنوداً بالموقف الأمريكي المنحاز للدولة العبرية حذر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مجلس الأمن خلال اجتماع مفاجئ مع أعضائه من إرسال قوات دولية الى فلسطين, وذلك قبيل اجتماع طارئ للمجلس تبحث أوروبا خلاله صيغة لتفادي الفيتو الأمريكي المتوقع. وقال بيريز بعد اجتماع استمر ساعتين مع اعضاء مجلس الامن الدولي الليلة قبل الماضية (لا يمكن ان يطلق المرء الرصاص وان يتفاوض في نفس الوقت لان اطلاق الرصاص والحوار مثل النار والماء لا يجتمعان. لكننا لدينا الرغبة والامل في تحقيق السلام). وتحدث بيريز الذي قام بزيارة مفاجئة للامم المتحدة الى الصحفيين بعد ان حاول اقناع مجلس الامن المؤلف من 15 دولة برفض اقتراح فلسطيني لارسال قوة حماية للامم المتحدة من المفترض ان تكون غير مسلحة لحماية المدنيين الفلسطينيين من الجنود الاسرائيليين. وقال (انهم لا يحتاجون الى قوة حماية. في اللحظة التي سيوقفون فيها اطلاق الرصاص فانه لن تكون هناك حاجة الى اي حماية. اسرائيل لم تكن قط البادئة باي عمل للعنف لكنها ترد عليه فقط). وقرر بيريز الموجود في نيويورك لحضور اجتماعات مع زعماء يهود زيارة الامم المتحدة بعد ان طلب الفلسطينيون اجتماعا عاجلا لمجلس الامن لمناقشة ارسال قوة حماية. وذلك قبل ان يناقش المجلس الاقتراح الفلسطيني الليلة الماضية لكنه لن يجري اقتراعا. وتحدث ناصر القدوة المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة امام المجلس بعد بيريز في جلسة غير رسمية, وأبدى تفاؤلاً بالاستجابة للمطلب الفلسطيني بهذا الشأن. وحذر بيريز مجلس الامن (من الانحياز الى احد الطرفين) في المناقشة التي سيجريها للاقتراح الفلسطيني والذي قال انه (ليس ضرويا في هذا الوقت). واضاف قائلا (الشرق الاوسط لا يحتاج الى المزيد من الغضب وزيادة الغضب لا تساعد السلام). ومضى قائلا ان اي محاولة لفرض قوة حماية بدون موافقة اسرائيل (سترهق في الواقع عملية السلام). وقال دبلوماسيون بعد الاجتماع ان الاعضاء الاوروبيين في مجلس الامن يأملون في حل وسط يتفادى استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على ان يسمح للامم المتحدة بان يكون لها دور في صراع الشرق الاوسط. وقال السفير الاوكراني فولوديمير يلتشنكو رئيس مجلس الامن للشهر الحالي ان هناك حاجة للاتفاق على كثير من تفاصيل الاقتراح الفلسطيني. واضاف ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد يقوم بدور بالتشاور مع الطرفين كليهما لتسوية الخلافات. وما زالت الولايات المتحدة تعارض فكرة ارسال قوة للامم المتحدة بدعوى ان الاسرائيليين يرفضونها. وقال السفير الامريكي جيمس كانينجهام (نحن لا نعتقد ان من الصواب ان نسير في طريق لا يحظى بتأييد الجانبين كليهما). ومن المتوقع أن يطالب السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة خلال البيان الذى يقوم بالادلاء به كرئيس للمجموعة العربية مجلس الامن وخصوصا الدول الخمس دائمة العضوية والفاعلة فيه العمل على اعادة النظر فى مسألة التصويت على مسودة مشروع القرار العربى والذى حالت الولايات المتحدة الامريكية دون اعتماده فى ديسمبر العام الماضى ويقضى نصه بانشاء وتسيير بعثة من المراقبيين الدوليين داخل الاراضى المحتلة للوقوف على حماية الشعب الفلسطينى من اجراءات القتل المتعمد وتدابير الحصار والاغلاق والبطش والعنف الاسرائيلى المفرط التى تواصلها قوات الجيش الاسرائيلى ضدهم. الوكالات