نفت تقارير سياسية في القاهرة توجه الاتحاد الأوروبي الى ممارسة أية ضغوط على الدول العربية, خلال هذه المرحلة للتدخل في توجهات القرارات التي ستصدر عن اجتماعات مجلس الجامعة العربية في دورته الجديدة بعد غد الاثنين على مستوى وزراء الخارجية العرب, أو قرارات القمة العربية المقبلة في عمان في الرابع والعشرين من الشهر المقبل, فيما يجري وزير الخارجية المصري عمرو موسى مشاورات مع نظرائه العرب. وأشارت التقارير الى عدم وجود ارتباط على الاطلاق بين توقيت زيارة وفد الترويكا الأوروبية للقاهرة الاثنين المقبل, وبين اجتماعات مجلس الجامعة الذي يحل في اليوم نفسه. وقالت ان زيارة الترويكا الأوروبية تأتي في اطار مهمة استطلاعية استكشافية في المنطقة للتعرف عن قرب عن الموقف بصفة خاصة والموقف حيال عملية السلام في المنطقة بصفة عامة في ظل رئاسة ارييل شارون للحكومة الاسرائيلية الجديدة بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة, وأوضحت هذه التقارير ان المفوضية الأوروبية قد حددت في رسالتها للقاهرة في اطار التنسيق والترتيب لزيارة الوفد الأوروبي أهداف هذه الجولة وأكدت انها تهدف الى بحث تطورات عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وانها ستقوم في اليوم التالي بزيارة لكل من أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية واسرائيل كل منهما لعدة ساعات في محاولة لتضييق هوة الخلاف بين العرب واسرائيل في هذه المرحلة, والسعي الى كسب الرهان في سباق يرمي الى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية, ومد جسور الثقة التي نفدت بفوز بشارون. وكشفت مصادر مطلعة في القاهرة النقاب عن ان المباحثات سوف تتناول الضغوط الاسرائيلية التي بدأ شارون ممارساتها على الدول الأوروبية لنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة, حيث تقرر ابلاغ الدول الأوروبية المخاطر الجسيمة على العلاقات العربية الأوروبية, واصرار الدول العربية حسب مقررات القمة العربية على قطع العلاقات مع أي دولة تقبل نقل سفاراتها الى القدس. وقالت المصادر ان وفد الترويكا الأوروبية سوف يتلقى من القاهرة ومن القيادة الفلسطينية ايضا تقارير تكشف عنف وضراوة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل والسعي الى ابادته, وانتهاكات اسرائيل لكل الاتفاقيات والقوانين الدولية, وأيضاً التأكيد على الدور الأوروبي في عملية السلام والتطلع الى نشاط أوروبي أكبر في هذه المرحلة المهمة. ونفت مصادر القاهرة كذلك ان تتناول المباحثات المصرية مع الوفد الأوروبي موقف مصر من عودة السفير المصري محمد بسيوني في تل أبيب الى مقر عمله هناك, وأكدت ان هذا الملف مغلق الى حين حدوث انفراجة في عملية السلام, اضافة الى انه يأتي تطبيقاً لمقررات قمة القاهرة العربية الطارئة في أكتوبر الماضي, وان عودة بسيوني الى عمله اضافة الى انه قرار مصري 100% لايستوجب التدخل أو ممارسة ضغوط عليها, فانه يرتبط بقرار عربي جديد. كما نفت المصادر تناول قضايا تتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر واسرائيل خلال مباحثات الترويكا الأوروبية خاصة ملف الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام الذي يقضي فترة العقوبة في أحد سجون مصر أو وقف عمليات التطبيع أو حول الجاسوس المصري المهندس شريف الفيلالي الذي يحاكم حالياً. ويضم وفد الترويكا الأوروبية الذي يرأسه لويس ميشيل وزير خارجية بلجيكا خافير سولانا الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة وكريس باتين المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية وميجيل ماراتينوس المبعوث الأوروبي للسلام, وتعد تلك أول زيارة للترويكا الأوروبية في العالم الجديد, وأيضاً في ظل الحكومة الاسرائيلية الجديدة. من جانبه صرح عمرو موسى وزير الخارجية المصري بأنه سيلتقي ايضا خلال الأيام القليلة المقبلة مع وزيري خارجيتي الأردن وفلسطين في اجتماع ثلاثي يسبق أعمال لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن قمة القاهرة التي عقدت في أكتوبر الماضي وذلك للاعداد للقمة العربية المقبلة, وقال موسى ان الاجتماع الثلاثي سيبحث أيضاً الوضع داخل فلسطين. وأوضح انه سيعقد خلال فترة انعقاد لجنة المتابعة عدد من الاجتماعات الثنائية مع وزراء الخارجية العرب الذين سيشاركون في اجتماعات وزراء خارجية لمجلس الجامعة العربية يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين, مشيراً الى ان كافة هذه الاجتماعات تهدف الى الاعداد للقمة العربية المقبلة. واضاف موسى انه على هامش هذه اللقاءات سيعقد كذلك اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية مصر وليبيا والسودان في اطار المبادرة المصرية الليبية لتحقيق المصالحة الشاملة في السودان, وذلك لاستعراض آخر المستجدات على الساحة السودانية منذ انعقاد الاجتماع الثلاثي السابق في ليبيا. القاهرة ــ (البيان):