انتهز البرلمان الأوروبي مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وأعلن حملة على تجارة الرقيق الأبيض ولحماية ضحايا البغاء الذين يتعرضون لتعذيب وحشي واغتصاب من جانب المهربين الذين يجنون أرباحاً خرافية من خلال تهريب النساء من جمهوريات التشيك وبولندا وأوكرانيا وروسيا حيث يقدر ثمن المرأة الضحية بنحو ربع مليون دولار, فيما تظاهرت باريس دفاعاً عما تعتبره حقوقاً مهضومة للمرأة الأفغانية وارتدت الباريسيات الزي الأفغاني خلال المظاهرة. وقالت المفوضية الاوروبية انها تريد اعطاء النساء اللائي يسقطن في شرك تجارة الرقيق الابيض المتنامية في اوروبا حماية خاصة اذا تقدمن للشهادة ضد القوادين والمهربين. وقال انتونيو فيتورينو مفوض العدل بالاتحاد الاوروبي الذي اعلن الحملة على الاتجار في البشر لتتزامن مع اليوم العالمي للمرأة انه يخطط لتقديم اقتراحات محددة خلال اسابيع. وابلغ فيتورينو اجتماعا بالبرلمان الاوروبي (نستطيع فقط ان نكون مؤثرين في الحرب ضد الشبكات الاجرامية التي تتجر في النساء اذا استطعنا ان نأخذ بعين الاعتبار تعاون الضحايا في التحقيقات). وقال فيتورينو (تعتزم المفوضية ان تقترح خلال الاسابيع القليلية المقبلة ... ان يحصل هؤلاء النسوة على تصريح مؤقت بالاقامة). ولابد ان يحظى الاقتراح بتأييد جميع الدول الخمس عشرة الاعضاء بالاتحاد الاوروبي حتى يصبح ساري المفعول. وغالبا ما يستغل المهربون الوضع غير المشروع للنساء في غرب اوروبا لاغوائهن ومنعهن من طلب المساعدة من الشرطة وعادة ما يصادرون جوازات سفرهن. وتقدر بروكسل عدد النساء والاطفال الذي يجري بيعهم الى اسواق الجنس بالاتحاد الاوروبي بأكثر من 120 الف امرأة وطفل سنويا. واخبرت انا ديامانتوبولو مفوضة الشئون الاجتماعية بالاتحاد الاوروبي الاجتماع بأن المهربين باستطاعتهم الحصول على اكثر من 250 الف دولار من بيع واعادة بيع امرأة واحدة. وقالت ان (المخرج الوحيد هو الموت) بالنسبة لكثير من النساء. وبالنسبة للمهربين فان تجارة البشر اقل خطرا من تهريب المخدرات. ولكن ديامانتوبولو قالت ان كثيرا من النساء لقين حتفهن نتيجة لعمليات التهريب. وتابعت (جثث عدة مئات من النساء تكتشف سنويا و(اليوروبول) شرطة الاتحاد الاوروبي تعتقد ان كثيرا من الجثث لن يتم العثور عليها ابدا). وغالبية هؤلاء اللائي جرى تهريبهن الى دول الكتلة الغربية الثرية للعمل في (ظروف اقرب ماتكون للرق) قدمن من دول وسط وشرق اوروبا وبشكل رئيسي من جمهورية التشيك وبولندا واوكرانيا وروسيا. وقالت المفوضية في مذكرة ايضاحية (الضحايا يتعرضون للعنف والاغتصاب والضرب والقسوة المفرطة). ومعظم هؤلاء الذين يجري تهريبهم عبر حدود الاتحاد الاوروبي تتراوح اعمارهم بين 15 و18 عاما. وغالبيتهم يكون مدفوعا بوعود بالحصول على المال والحياة الرغدة داخل الاتحاد الاوروبي من خلال العمل كمربيات او في المطاعم ومراكز التجميل. رويترز