انفجرت قنبلة صغيرة في القدس من دون إصابات فيما التأهب على أشده في حيفا تحسباً لعملية استشهادية وهو ما دفع بلدتين اسرائيليتين لالغاء احتفالات عيد يهودي في وقت تواصل القصف الصهيوني لرام الله والبيرة في الضفة الغربية وسط تأكيد حركة حماس ان عملياتها الاستشهادية لا تسبب أي حرج للسلطة الفلسطينية. وانفجرت فى حى (تل بيوت) في القدس المحتلة أمس عبوة ناسفة صغيرة وضعت داخل شاحنة لازالة القمامة. وذكرت الاذاعة العبرية ان أضرارا طفيفة لحقت بالشاحنة ولم تقع اصابات وقام خبراء المتفجرات بفحص بقايا العبوة سعيا لمعرفة خلفية الحادث. ووضعت قوات الاحتلال عناصرها من الجيش والشرطة وحرس الحدود والامن فى منطقة حيفا بشمال فلسطين المحتلة عام 1948م أمس فى حالة استنفار قصوى تحسبا لوقوع انفجارات أثر ورود معلومات اليها حسبما ذكر راديو اسرائيل بشأن احتمال تنفيذ عمليات استشهادية في المنطقة. واشارت الاذاعة نفسها الى انتشار اعداد كبيرة من عناصر جيش وشرطة الاحتلال فى دوريات راجلة والية على مداخل قرى ومدن المنطقة مع تكثيف الحواجز ونقاط التفتيش, فيما الغيت اجازات العسكريين وتم تعزيز تواجدهم فى الاماكن السكنية المكتظة فى ظل تشديد اجراءات الامن فى المدن الاسرائيلية الكبرى. وفي هذا الاطار أعلنت بلديتا حولون وبتاح تكفا قرب تل ابيب أمس انهما الغتا المسيرات التقليدية التى تقام سنويا لمناسبة الكرنفال اليهود المعروف باسم بوريم او عيد المساخر. وأوضحت البلديتان في المدينتين حيث يسكن 160 الف نسمة انهما تلقتا اتصالات عديدة من العائلات لالغاء المسيرات الدينية على الرغم من التطمينات الامنية التي قدمتها الشرطة. وقد انتقد مسئولون امنيون رفيعو المستوى في تصريحات صحافية أمس قرار البلديتين ووصفوها بانها رضوخ للتهديدات الارهابية. ولم تعلن اي من بلديات المدن الكبرى خصوصا تل أبيب عن أي مسيرات. إلى ذلك وصف العضو القيادى فى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسماعيل أبوشنب مشروع الحركة للمقاومة بأنه هو مشروع استراتيجى وليس مجرد رد فعل. وقال ابوشنب في حديث خاص لراديو لندن أمس ان حركة (حماس) تعرف حجم التحديات وهى تحمل مشروع المقاومة الذى يعبر عن التصدي والتحدى للاحتلال الصهيونى المدعوم بقوى الشر والامبريالية العالمية, وهى فى ذلك لاتدافع فقط عن شرف الأمة وكرامتها بل هي أيضا مشروع استنهاض ومواجهة وتحد لكل القوى الظالمة التى تحاول أن تهيمن على منطقتنا وتطمث هويتنا وتريد محو حضارتنا العربية والاسلامية. وأضاف قائلا ان هذا المشروع بحاجة الى ثمن ونحن ندفعه والأجر من عند الله ولانبتغى أجرا من أحد ولانخشى من التهديدات فنحن على الحق وصاحبه يجب أن يجهر به ويتحمل تبعات الدفاع عنه حتى يظهره الله. وردا على سؤال عما اذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التصعيد على نحو العملية التى تمت فى نتانيا مؤخراً, قال ابوشنب انه ازاء التهدايدت الاسرائيلية بالتصعيد والدعم الأمريكى اللامحدود لهذا التهديد وازاء الصمت العالمى تجاه العدوان على الفلسطينيين وعلى الأمة العربية كما حدث فى العدوان على العراق فاننا لانتوقع الا مزيداً من التصعيد. وأشار ابوشنب الى أنه لايتم الاعلان عن نسب أى عملية الى الجناح العسكرى الا بعد أن يعلن الجناح العسكرى عن منفذ العملية أو عن ملابسات وكيف تمت هذه العملية. وحول مااذا كان هذا الأمر يضع السلطة الفلسطينية فى موقف حرج في ظل الضغوط التى تتعرض لها اسرائيليا وعالميا, قال ابوشنب اننا تجاوزنا هذه المرحلة وهذا يثلج صدورنا فى المرحلة الحالية فشعبنا الفلسطينى بجميع فئاته وقواه وفصائله يخوضون اليوم الانتفاضة صفا واحدا ولايوجد هناك أى تناقض داخلى اوخلاف على مشروع المقاومة وهذا يعزز من وحدتنا الداخلية ولايحرج أحداً معربا عن اعتقاده بأن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير بفصائلها والجميع يشعرون بالارتياح لمثل هذه الردود التى تشفى غليل الشعب الفلسطيني. في غضون ذلك اغلقت قوات الاحتلال بالسواتر الترابية صباح أمس الطرق الرئيسية والفرعية والترابية فى رام الله لتقطع بذلك كافة الطرق الواصلة بين رام الله والبيرة وقراها وبلداتها. وذكرت اذاعة صوت فلسطين ان قوات الاحتلال داهمت فجر أمس قرية برقة في محافظة نابلس واعتقلت عددا من ابنائها ومن بينهم غسان دغلس امين سر حركة فتح فى البلدة, وحال الحصار الاسرائيلى المتواصل دون تمكن المجلس التشريعى من عقد جلسة بمناسبة يوم الديمقراطية الفلسطينى الذى يصادف في السابع من مارس من كل عام. ومن جهة اخرى واصلت قوات الاحتلال اجراءاتها الامنية المشددة وحصارها العسكرى والاقتصادى للمدن والبلدات الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة, وعززت نقاط تواجدها العسكرى حول هذه المدن بالمزيد من الآليات من مصفحات ودبابات ومدفعية, كما نشرت المزيد من افرادها على امتداد الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948م. وكانت مدفعية الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية مدينتي البيرة ورام الله بعشرات القذائف. ووقعت أشد الاشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية المتمركزة في مستوطنة بساجوت المقابلة لمدينة البيرة التي تعرضت لوابل من القصف أيضاً بالرشاشات الثقيلة. وكان متحدث عسكري اسرائيلي أفاد ان مستوطناً اصيب بجروح طفيفة اثر تعرض السيارة التي كان يستقلها الليلة قبل الماضية للرشق بالحجارة قرب بيت لحم في الضفة الغربية. من جهة ثانية, فتح فلسطينيون النار باتجاه معسكر اسرائيلي ومستوطنة بساجوت قرب رام الله في الضفة الغربية من دون وقوع اصابات. وقد رد العسكريون الاسرائيليون على النار بالمثل حسب ما اوضح المتحدث نفسه. وفي قطاع غزة, اطلق فلسطينيون النار على موقع اسرائيلي بالقرب من مستوطنة نيفي ديكاليم من دون تسجيل وقوع اصابات. الوكالات