رفض زعيم حركة طالبان الافغانية الملا محمد عمر اقتراحا بحجب تمثالي بوذا الضخمين في باميان بحائط ونفت كابول استخدام عملية تدميرهما كورقة مساومة لتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها, وفيما ضم مجلس الامن الدولي صوته لمجموعة النداءات الدولية التي تطالب بوقف التدمير للآثار في افغانستان وصف وزير الخارجية الامريكية كولن باول الامر بانه مأساة و (جريمة ضد الجنس البشري). ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن سفير طالبان في اسلام ابلاد عبدالسلام ضعيف قوله ان الملا عمر رفض اقتراحا تقدم به مهندس افغاني يقيم بلندن يدعى عبدالله نافيد بحجب تمثالي بوذا بحائط. كما نفي ضعيف في وقت لاحق ما تردد من أن طالبان تحاول استخدام تمثالي باميان كورقة مساومة لرفع أو تخفيف العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على أفغانستان. وقال ضعيف في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بمقر إقامته في إسلام أباد هذا القرار صدر على أساس الرأي السديد لعلمائنا وأقرته المحكمة العليا. وليست له علاقة من قريب أو بعيد بالعقوبات. وأكد أن ربعا من كل من تمثالي بوذا الضخمين في باميان, التي تبعد حوالي 125 كيلومترا إلى الغرب من كابول, قد دمر بالفعل باستخدام المتفجرات. وقال أن عملية التدمير سوف تستأنف بعد عطلة عيد الاضحى ولكن ليست لديه معلومات محددة بشأن حالة التمثالين العملاقين في الوقت الراهن. كما اعتبر أن مقترحات بيع التمثالين أو السماح بنقلهما إلى أي مكان آخر يعني بيع أرضنا. يذكر أن إيران عرضت شراء التمثالين الضخمين ونقلهما من أفغانستان. في غضون ذلك ضم مجلس الامن صوته للنداءات التي تطالب بوقف تدمير التماثيل وقال في بيان انضم الى كثيرين في حث طالبان على وقف اعمال العنف الصارخ المتعذر فهمها على الميراث الحضاري لافغانستان. وقال البيان الذي قرأه على الصحفيين فولوديمير يويلشينكو سفير اوكرانيا لدى الامم المتحدة ورئيس المجلس في دورته الشهر الحالي ان الكنوز التي يجري تدميرها تشكل جزءا من كنوز العالم الثقافية. واضاف يولشينكو ان الامم المتحدة لم تيأس من محاولة منع تدمير التماثيل. وقال تفيد اخر المعلومات ان قادة طالبان بدأوا العملية لكن لم نتلق تأكيدات بان التدمير الفعلي قد وقع. وقال ان متحف نيويورك للفن مازال يحاول اقناع طالبان من خلال الوساطة بالسماح للمتحف بدفع تكاليف نقل تماثيل بوذا العملاقة من البلاد والحفاظ عليها. كما اتهم المجلس من ناحية اخرى طالبان وحدها بتجاهل المجاعة التي تهدد اكثر من مليون افغاني واعرب عن اسفه وقلقه لاستمرار الحرب الاهلية. واضاف البيان ان استمرار المعارك بين الفصائل وسط معاناة الافغان , يدل على ان (المحاربين) ليسوا حريصين على الاشخاص الذين من اجلهم يتقاتلون. وطلب مجلس الامن في البيان الاستجابة لنداء الامم المتحدة من اجل جمع 250 مليون دولار يحتاج اليها الافغان حاجة ماسة لما تبقى من هذه السنة. في واشنطن تناول باول في ختام اجتماع وزاري بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تدمير التماثيل وقال ان هذا رهيب, انها مأساة وجريمة ضد الجنس البشري ولكنه اكد انه لا يعرف مدى الاضرار التي اصابت التمثالين العملاقين. على صعيد متصل وصف ضعيف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بانه (عديم الحيلة) وان حكومته لا تتوقع منه الكثير عندما يزور اسلام اباد يوم السبت المقبل. وقال ضعيف ليست لنا آمال في تعاطفه معنا او اشفاقه علينا, لكن اذا كان لديه اي شيء ليناقشه معنا, فاننا نرحب به, وقال انه لا يخطط للاجتماع مع عنان. الوكالات