اعربت الولايات المتحدة عن تفاؤلها بدعم الزعماء العرب لدعوتها لاجراء تعديلات على العقوبات المفروضة على العراق, في حين جددت فرنسا الدعوة لرفع الحصار الذي بات عديم الفعالية. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول الليلة قبل الماضية خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته السويدية انا ليند أنه ما زال متفائلا بأن الزعماء العرب في دول الخليج سيدعمون دعوة واشنطن لاجراء تعديلات على العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق . واعترف باول, الذي قام بجولة خليجية الشهر الماضي في محاولة لاحياء التحالف القديم الذي تشكل أبان حرب الخليج ضد العراق ونظامه برئاسة صدام حسين, بأنه لا يمكن فصل القضيتين العراقية والاسرائيلية عن بعضهما البعض, ووجه انتقادات شديدة اللهجة للسياسات التي كان يتبعها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون. وقال باول للصحفيين في مؤتمر صحفي هذا وضع إقليمي, وهاتان القضيتان مرتبطتان.وكان باول قد اقترح على الزعماء العرب خلال جولته الاخيرة تخفيف العقوبات الاقتصادية على السلع الاستهلاكية مقابل تشديد القيود على واردات العراق من الادوات العسكرية. وقد جاءت هذه الاقتراحات لوضع حد للانتقادات الدولية بأن العقوبات تضر بالشعب العراقي ولتوجيه الانتباه مجددا إلى برنامج تطوير الاسلحة العراقي. وقال باول متجاهلا التعليقات السلبية التي حظيت بها رحلته الاخيرة في المنطقة في وسائل الاعلام العربية ما زلت متفائلا بشأن الدعم الذي تلقيته وأعتقد أن هذا الدعم سيصبح علنيا في الايام والاسابيع المقبلة لانهم يدرسون كيفية دعم المبادرات التي سنأخذها مع الامم المتحدة لجعل التغيير في السياسة يدخل حيز التنفيذ. ومن المتوقع أن يتم استجواب باول بشأن السياسة الجدية اليوم الخميس من قبل أعضاء الكونجرس الامريكي. ويشار إلى أن العديد من أعضاء الكونجرس يؤيدون فرض سياسة أشد ضد العراق ويرون في أي تليين في العقوبات استسلام لصدام حسين. وشن باول , آخذا بعين الاعتبار مستمعين عدائيين محتملين في الكونجرس. حملة انتقادات لاذعة ضد السياسة التي انتهجتها إدارة كلينتون بشأن العقوبات المفروضة على العراق.وقال باول صراحة, كان الخيار فقط البقاء على طريق ينحدر إلى الهاوية لقد كانت سياسة العقوبات تنهار أمام أعيننا. ووصف السياسة الامركية الجديدة بأنها محاولة لجعلها مستقرة والارتقاء بها إلى مستوى جديد يخدم أهدافنا, مستوى يمنعهم من التقدم باتجاه أسلحة الدمار الشامل ولكن لن نكون المسئولين لان الشعب العراقي , كما يزعم, لا يحصل على ما يحتاجه للعناية بأطفاله. وقالت الوزيرة السويدية انها وزملاءها في الاتحاد الاوروبي استمعوا باهتمام ايجابي للغاية الى افكار باول بشأن العقوبات ضد العراق. وجاء المؤتمر الصحفي بعد عدة ساعات من المحادثات بين باول وليند وخافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي ومفوض الاتحاد الاوروبي كريس باتن. من جانب آخر دعت فرنسا من جديد الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق مؤكدة ضرورة الخروج من الواقع الذى يعيشه العراق باي شكل واعربت عن اعتقادها بان نظام العقوبات قد اظهر عدم فعاليته. واوضح فرانسوا ريباسو الناطق باسم الخارجية الفرنسية ان هناك عمليات بحث وتشاور دولية تجرى حاليا بشأن الوضع المتعلق بالعراق بحيث يتم ضمان امن المنطقة واستقرارها وضمان امن جيران العراق وضمان الحد الادنى من الحياة الكريمة للشعب العراقى الذى يجب ان لايكون رهينة للحظر الدولى. وقال الناطق فى حديث لراديو مونت كارلو امس ان الانتقادات العراقية للحظر تعبر عن صعوبة البحث عن الحل وتعبر ايضا عن ضرورة التوصل اليه مشيرا الى ان التفكير المعمق حول هذا الحل مفتوح ويتواصل فى الولايات المتحدة وفى الدول الاساسية الاعضاء فى مجلس الامن.وتوقع الناطق الفرنسى ان يؤدي هذا البحث والتفكير الى صدور قرار عن مجلس الامن غير ان البحث لم يصل بعد الى مرحلة الحل الناجز. من جهتها اوضحت اذاعة مونت كارلو ان البحث والتفكير المعمق فى وضع العراق داخل مجلس الامن يتمحور حول ثلاثة مواضيع اولها طبيعة التحرك داخل المجلس نفسه وهل يأخذ شكل التحرك المتعدد اى ان تتقدم بالحل عدة دول ام انه يتم بالاجماع وثانيها ان تكون الاولوية فى التحرك تنصب على الحيلولة دون عودة العراق لتشكيل قوة تهديد لجيرانه وثالثها طبيعة التحرك اتجاه العراق نفسه عبر استئناف الحوار معه بشروط مسبقة ام لا وكيفية التعامل مع العراق بعد ذلك. الوكالات