دفع تصاعد التوتر أكثر فأكثر على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو حلف الناتو الى التفكير بالسماح بنشر قوات يوغسلافية على الحدود التي انتشرت فيها بالفعل قوات أمريكية, في وقت أعلنت بلغاريا عزمها تقديم مساعدات عسكرية لمقدونيا التي تعهد رئيسها بطرد (المتطرفين). فقد أعلن الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون في نيويورك ان الحلف يدرس احتمال السماح للقوات اليوغسلافية بالانتشار في المنطقة الحدودية بين كوسوفو ومقدونيا والتي تشهد مواجهات مسلحة. واضاف روبرتسون (ننوي حاليا بشكل جدي جدا السماح للقوات اليوغسلافية بالانتشار في المنطقة الامنية على طول الحدود), مضيفا (آمل في ان يتخذ قرار بهذا الصدد خلال الاسبوع الجاري). وجاء كلام روبرتسون في ختام اجتماع عقده مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان خصص لبحث الازمة الحالية القائمة على الحدود بين كوسوفو ومقدونيا, وكان روبرتسون التقى قبل ذلك اعضاء مجلس الامن. من جهة أخرى افاد مسئول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان نحو 150 جنديا امريكيا من قوة حفظ السلام ارسلوا الى الحدود بين كوسوفو ومقدونيا اثر وقوع اشتباكات بين متطرفين البان وقوات مقدونية. وقال هذه المسئول طالبا عدم الكشف عن اسمه (انهم يراقبون حدود مقدونيا عبر مراكز مراقبة ودوريات ومروحيات تقوم بطلعات استطلاعية). واوضح ان الجنود الامريكيين الذين لا يشاركون في الاشتباكات انتشروا حول قرية دبيلدي الواقعة في اقليم كوسوفو على مقربة من الحدود مع مقدونيا. وتتألف القوة الامريكية من وحدة مشاة مجوقلة ووحدة استطلاع ووحدة مشاة آلية ووحدة شرطة عسكرية. ويشارك عسكريون مهندسون وخبراء في الاتصالات واللوجستية في هذه العملية. ويأتي هذا الانتشار الامريكي الجديد بعد وقوع معارك عنيفة الاثنين الماضي في هذه المنطقة. وقد استمر اطلاق النار بشكل متقطع الثلاثاء حسب ما افاد المسئولون المقدونيون. إلى ذلك تعهد الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في خطاب ألقاه الثلاثاء الماضي امام البرلمان بالعمل على طرد المتطرفين من اراضي مقدونيا. وقال ترايكوفسكي ان المتطرفين (سيهزمون سياسيا وعسكريا ويطردون من اراضي جمهورية مقدونيا). وقال الرئيس المقدوني (لن نتفاوض مع الارهاب, مع عناصر تجسد الحقد العنصري والعرقي) موضحا انه حريص على ان يكون (واضحا تماما) بشأن هذه المسألة. وقال ترايكوفسكي ان (الانتصار على الارهاب والتطرف سيعزز الاستقرار وسيعزز العلاقات بين الاعراق) وفي تطور جديد أعلنت وزارة الدفاع البلغارية أمس في صوفيا ان شاحنات عسكرية بلغارية عديدة محملة بالذخيرة ستتوجه الخميس الى مقدونيا في اطار مساعدة عسكرية تقدمها بلغاريا الى هذا البلد بعد المواجهات عند الحدود مع كوسوفو. وكان وزير الدفاع بويكو نوييف اعلن الاثنين ان المساعدة العسكرية البلغارية تشتمل خصوصا على (تجهيزات لنزع الالغام وذخيرة). وقال ناطق باسم الوزارة أمس لوكالة فرانس برس ان الشاحنات الاولى ستنطلق الخميس ولكنه لم يحدد عددها ولا حمولتها. واعلن رئيس الوزراء البلغاري ايفان كوستوف من جهته أمس انه سيتوجه الخميس الى مقدونيا في زيارة تدوم يومين يلقي خلالها كلمة في البرلمان حول التوتر على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو. ا.ف.ب.