اكدت تقارير عربية واسرائيلية متطابقة ان الانتفاضة الفلسطينية تسببت بخسائر باهظة لاقتصاد الدولة العبرية بنحو مليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) وضربت حركة السياحة وتسببت في تراجع الصادرات الاسرائيلية للخارج. واعترف مجلس الشحن الاسرائيلى أن الانتفاضة الفلسطينية تسببت فى خسائر كبيرة للاقتصاد الاسرائيلى بلغت أكثر من مليار شيكل سنويا. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن هانوخ فينكامين المسئول بالمجلس ورئيس غرفة التجارة السابق فى حيفا قوله ان واردات الخطوط الملاحية فى اسرائيل تراجعت بنسبة 40% نتيجة الحصار الذى تفرضه أسرائيل على مناطق السلطة الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة فى سبتمبر العام الماضى. ونسب الراديو الاسرائيلى الى فينكامين قوله ايضا أن الانتفاضة الفلسطينية أتاحت فرصة نادرة لدراسة مدى تأثير الاقتصاد الفلسطينى على الاقتصاد الاسرائيلى.. موضحا أن ثمة أداة بالغة الحساسية لتقييم هذا التأثير تتمثل فى عدد الحاويات المستوردة لاسرائيل وعدد سفن شحن البضائع وطلبات وكلاء الشحن . وأضاف أن الدراسة أكدت أن للاقتصاد الفلسطينى تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الاسرائيلى يفوق ما كان متصورا من قبل.. مشيرا الى أنه كان يعتقد أن الفلسطينيين يستوردون نحو 35 الف حاوية فى العام من اجمالى 450 الف حاوية لكن المجلس اكتشف فى شهر فبراير الماضى أن الاقتصاد الفلسطينى أستورد مابين 50 إلى 60 الف حاوية. وأشار المسئول الاسرائيلى الى ان الانخفاض الاشد حدث حاليا فى واردات مواد البناء خاصة الاسمنت والحديد التى تراجعت بنسبة 70% من أسبانيا وتركيا وايطاليا. وأوضح أن الاستيراد من تركيا تراجع بواقع 35% بينما تراجعت واردات أسباينا بنسبة 30%, وايطاليا بما يتراوح بين 20 الى 25%, بينما بلغت نسبة واردات منطقة الشرق الاقصى 40%. كذلك ورد في تقرير لمكتب المقاطعة العربية لاسرائيل أن الاقتصاد الاسرائيلى تأثر سلبا بالانتفاضة الفلسطينية حيث بلغ معدل التصدير للفرد الواحد فى اسرائيل 3847 دولارا مقابل 5003 دولارات عام 1999. وأوضح التقرير الذى أعده المكتب الرئيسى للمقاطعة والذى يتخذ من دمشق مقرا له واطلعت عليه وكالة الانباء الكويتية ان اسرائيل استوردت ماقيمته 31 مليار دولار وصدرت ماقيمته 25 مليار دولار. وبلغت حصة الولايات المتحدة من التصدير 9.1 مليارات دولار مقابل 6.3 مليارات عام 1999 بينما بلغت حصة الدول الاوروبية 9.2 مليارات دولار مقابل 17.4 مليار عام 1999 وبلغت حصة اليابان وسنغافورة والهند وهونج كونج 4.1 مليارات دولار مقابل 4 مليارات دولار عام 1999. وذكر التقرير أن مجال الاستثمار فى اسرائيل شهد تراجعا كبيرا أيضا خاصة فى استثمارات السكان فى الاوراق المالية والعقارات الاسرائيلية منذ بداية الانتفاضة فى المناطق المحتلة فى أكتوبر 2000 وهو الشهر الاول للانتفاضة حيث تراجعت الاستثمارات الى 25 مليون دولار فقط. وفى شهر نوفمبر تم تسجيل انخفاض بقيمة 128 مليون دولار مقابل 417 مليونا فى سبتمبر و1.2 مليار دولار فى أغسطس 2000 أى قبيل الانتفاضة مباشرة وسجلت ذروة الاستثمارات فى الربع الاول من العام الماضى بقيمة 3.7 مليارات دولار. وفى مجال السياحة ذكر التقرير أنه طرأ انخفاض فى مبيت السياح فى الفنادق فى اسرائيل خلال شهر نوفمبر الماضى ووصلت الى 62% مقابل نفس الشهر من العام الماضى وقد سجل انخفاض بنسبة 79% فى بعض المناطق مثل القدس والناصرة. وألغى نحو 38 ألف زائر رحلاتهم عن طريق البحر الى اسرائيل وبلغ عدد السياح خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2000 نحو 2.28 مليون سائح. وقال التقرير ان الجيش طالب بزيادة ميزانيته بمبلغ يراوح بين 2 و2.5 مليار شيكل لمواجهة الوضع المتفجر فى الضفة وغزة. الوكالات