اعلنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن عملية نتانيا الاستشهادية ولوحت بتسع اخرى وسط استمرار الاستنفار الامني الاسرائيلي غير المسبوق المرفق بتصعيد العدوان ضد الفلسطينيين ما ادى لاصابة طفلة برصاص الاحتلال في الضفة الغربية مقابل اصابة اربعة مستوطنين. وقال بيان لكتائب القسام وزع امس في بيروت ان منفذ عملية نتانيا الاستشهادية الشهيد البطل احمد عمر عليان ( 23 عاما) هو اول الاستشهاديين العشرة, الذين كشفت عنهم الاحد الماضي. وجاء في البيان (قلنا ووعدنا ان عشرة من استشهاديي القسام ينتظرون لقاء الله في عمليات قسامية بطولية, ولقد وفينا ما وعدنا به ومضى صباح يوم عرفة (الاحد) المبشر الاول). واوضح البيان ان عليان وهو مؤذن في احد المساجد (اخترق حواجز العدو الامنية الواهية حاملا عبوته المكونة من اربعة كيلوجرامات من المواد القاصمة الشديدة الانفجار والمشكلة بطريقة ذكية واهبا نفسه ومضحيا بها لله تعالى). وحذر الجناح العسكري لحركة حماس من ان دماء الشعب الفلسطيني (لن تذهب هدرا) واكد ان رد كتائب عز الدين القسام (سيكون دائما سريعا وموجعا), لافتا الاسرائيليين الى ان (مجلسكم الامني المصغر سيبقى في حالة انعقاد دائمة ولن يغني عنكم ذلك شيئا). وكان مصدر في الشرطة الاسرائيلية اعلن امس ان الشرطة ستبقي على حال التأهب القصوى, على الاقل حتى نهاية عيد (البوريم), الكرنفال اليهودي, في 12 مارس, تخوفا من وقوع هجمات. وكان هجوم انتحاري وقع لمناسبة الكرنفال في الرابع من مارس 1996 في مركز تجاري في تل أبيب أدى إلى سقوط 13 قتيلا.. وتشير مصادر الشرطة الى معلومات عن تحضير عناصر من حركة حماس يعتقد انهم تسللوا الى الاراضي الاسرائيلية لهجوم في منطقة تل أبيب. وواصلت قوات الاحتلال في هذا الاطار الحصار الشامل المفروض على الاراضى الفلسطينية وعزل الفلسطينيين عن العالم.. مع مايرافق ذلك من اجراءات امنية قمعية مشددة وحشد المزيد من الدبابات والمصفحات على مفارق الطرق ومداخل مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة. وكثفت القوات الاسرائيلية الدوريات والحواجز وحشدت المزيد من قوات حرس الحدود والشرطة والامن.. ونظمت دوريات داخل المدن مع تشديد الحراسة على التجمعات السكانية والتجارية الاستيطانية والاستعانة بالخيالة والمروحيات فى مراقبة خطوط التماس بين فلسطين المحتلة عام 1948 والضفة وغزة. وفى هذا الاطار فرضت قوات الاحتلال حظر تجول على مخيم العروب بمدينة الخليل واقتحمته بحجة قيام ابناء المخيم بمهاجمة اهداف اسرائيلية بعد القصف الوحشى الذى تعرض له بالمدفعية والرشاشات الثقيلة وتضرر عدد من المواطنين والبيوت. كما قامت قوات الاحتلال بعمليات تجريف واسعة النطاق فى اراضى منطقة (عبسان) الكبرى شرق مدينة خان يونس بقطاع غزة.. واعقب عملية التجريف اطلاق نار كثيف على المواطنين. واغلقت قوات الاحتلال جميع الشوارع المؤدية الى قرى شرق مدينة جنين بالضفة الغربية بالدبابات والمصفحات والحواجز للحيلولة دون تنقل المواطنين عبر مداخل بلدات يعبد وسيلة الظهر وعرابة.. ومازالت بلدة (رافات) بقضاء رام الله تخضع للحصار المشدد وحظر التجول منذ حوالى عشرة ايام. وكان جنود الاحتلال صعدوا من اجراءاتهم القمعية ضد ابناء بلدة رافات واقتحموا مسجدها واعتدوا بالضرب على المصلين.. كما تجول الجنود فى شوارع البلدة مرددين التهديد والوعيد والعبارات النابية عبر مكبرات الصوت. لكن عددا من المسئولين العسكريين اعربوا عن شكوكهم في فعالية الاجراءات الامنية نظرا إلى امكانية الالتفاف على الحواجز بين إسرائيل والضفة الغربية. ونقلت (هآرتس) عن مسئول عسكري كبير ان الخط الاخضر القديم مع الضفة الغربية هو أشبه بـ (غربال), معتبرا ان حواجز الشرطة والجيش مفيدة في ضبط حركة العمال غير الشرعيين لا اكتشاف (الارهابيين). إلى ذلك أصيبت طفلة فلسطينية بجروح خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلى لبلدة دير نظام قضاء رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية.. ان الطفلة سلسبيل محمود صالح اصيبت بعيار نارى فى الكتف اطلقه عليها جنود الاحتلال الاسرائيلى خلال محاولتهم اقتحام البلدة الليلة قبل الماضية. وفى بيت لحم اندلعت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال فى بلدة الخضر. واكدت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال يطلقون النار بكثافة اضافة الى قنابل الغاز المسيل للدموع على المواطنين الفلسطينيين فى البلدة. وفي المقابل أصيب قرب قرية الخضر قضاء بيت لحم امس اربعة مستوطنين اسرائيليين بجروح اثر تصادم سيارتين لهم جراء القاء الحجارة والزجاجات الحارقة عليهما. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجرحى الاربعة نقلوا الى المستشفى لتلقى العلاج وقامت قوة من جيش الاحتلال بتفريق المتظاهرين. الوكالات