اوشك ارييل شارون على انهاء صفقة حكومته الائتلافية حيث يعتزم تقديم حكومته للكنيست غدا (الاربعاء) والتي ستتولى فيها ابنة اسحق رابين منصب نائب وزير الدفاع للمرة الاولى في تاريخ اسرائيل بالتزامن مع اعلان مهندس اتفاق اوسلو عضو الكنيست اوري سافير انسحابه من الحياة السياسية احتجاجا على الفوضى الاسرائيلية. وقال المتحدث باسم شارون رعنان جيسيم لوكالة فرانس برس ان (لدى شارون كل الفرص لتقديم حكومته الاربعاء امام الكنيست وسيفعل ذلك على الارجح وان لم يبرم بشكل رسمي اتفاقات مع كافة الاطراف الذين سيصبحون اعضاء في الائتلاف) الحكومي. واضاف المتحدث ان رئيس الوزراء (قد يترك عند الضرورة بعض الحقائب شاغرة لكي تتمكن الاحزاب التي لم توقع بعد (على اتفاقات) من الانضمام لاحقا الى حكومة الوحدة) الوطنية. واستطرد قائلا (مع الاتفاقات المبرمة فعلا يحظى شارون بـ 64 مقعدا نيابيا (من اصل 120) ونأمل في ان يبرم, ربما خلال النهار, سلسلة اخرى من الاتفاقات تسمح بانضمام ثلاثة او اربعة احزاب اخرى الى الائتلاف). ووافق حزب شاس المتشدد لليهود السفارديم (17 نائبا) الاحد على الدخول الى حكومة وحدة وطنية, كما اكد زعيمه السياسي النائب ايلي يشائي للاذاعة الرسمية امس. وحصل شاس على اربع وزارات (الداخلية, الصحة, العمل والشئون الاجتماعية, والاديان) وثلاثة مناصب لنائب وزير, اضافة الى ذلك سيشغل يشائي منصب نائب رئيس الوزراء. وقد نجح شارون من قبل في ضم حزب العمل (24 نائبا) وحزب اليهود الروس اليميني القومي المتطرف (4 نواب) مما يمكنه من تشكيل حكومته لانه بات يحظى بغالبية برلمانية. إلى ذلك اعلن النائب امنون ليبكين شاحاك امس ان ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 داليا رابين ــ فيلوزوف ستكون اول امرأة تعين نائبا لوزير الدفاع في حكومة شارون. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس, اكدت مساعدة رابين ــ فيلوزوف انه عرض عليها تولي منصب نائب وزير الدفاع. واضافت (عرض عليها تولي هذا المنصب وهي تفكر في الامر قبل ان تعطي جوابها النهائي). في غضون ذلك اعلن نائب حزب المركز اوري سافير احد مهندسي اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني انه سينسحب من الحياة السياسية ويستقيل من منصبه كنائب في الكنيست. وقال سافير في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي (ارى ان صوتي بات بلا فائدة وسط هذه الفوضى السياسية, لقد دخلت عالم السياسة بكثير من السذاجة لكنني استطيع اليوم ان اقول ان الطبقة السياسية لا تقول الحقيقة للشعب). وردا على سؤال صحافي حول (انهيار عميلة اوسلو بعد الاعتداء الفلسطيني الجديد الاحد) قال سافير (ان قيام دولة فلسطينية في جوار اسرائيل حتمي). يشار الى ان حزب المركز تأسس قبل انتخابات مايو 1999 مثيرا لآمال كبيرة لكنه لم يفز الا بستة مقاعد في البرلمان. وتخلى زعيمه اسحق موردخاي عن رئاسة الحزب ليتفرغ للدفاع عن نفسه في محاكمة اتهم فيها بالاغتصاب. أ.ف.ب