عرقلت الأحزاب الاسرائيلية المتطرفة خطط ارييل شارون لاعلان حكومته الجديدة الاربعاء المقبل ما دفعه لانتقاد المطالب المبالغ فيها من قبل شاس والمهاجرين الروس وسط احتجاج حزب العمل على ملحق اتفاق عقده شارون مع هذه الأحزاب برفض كافة التفاهمات مع الفلسطينيين والسوريين, في وقت اعتبر النواب العرب في الكنيست الوزير صالح طريف لا يمثل فلسطين 48 بل حزب العمل الذي ينتمي اليه. وهددت أغلبية الاحزاب اليمينية والقومية اليهودية المتطرفة بالانسحاب من المفاوضات بشأن المشاركة في الائتلاف المقترح. ويؤكد أحد مستشاري شارون أن الحكومة الجديدة لن يتم على الارحج إعلان تشكيلها بحلول الاربعاء المقبل كما كان متوقعا بعد أن اعترضت الاحزاب المحافظة على ائتلاف موسع يضم تكتل الليكود برئاسة شارون وحزب العمل المعارض الذي مني بهزيمة فادحة في انتخابات السادس من فبراير الماضي. وعبر شارون عن غضبه إزاء ما أسماه بالمطالب المبالغ فيها من جانب حزب (شاس) المحافظ, وأعلن أنه سيبدأ مفاوضات مع حزب شينوي (التجديد) الليبرالي العلماني.وأكد رئيس حزب المهاجرين الروس أيضا انه لن ينضم إلى الائتلاف على الارجح, كما اعترض حزب (الاتحاد الوطني) والتجمع اليميني المتطرف الذي يطالب بترحيل كل العرب الاسرائيليين من الدولة العبرية والذين عبروا بدورهم عن معارضتهم. وكان شارون بعث برسالة الى عضوي الكنيست المتطرفين افيجدور ليبرمان وربعان زئيفي أعلن فيها ان كل الأفكار التي طرحت في كامب ديفيد وواشنطن وطابا غير سارية. وغضبت مصادر في حزب العمل من الرسالة التي تشكل ملحقاً للاتفاق الائتلافي مع (الاتحاد الوطني) والتي معظم بنودها لا تظهر في خطوط الأساس للحكومة, وأوضح شارون في الرسالة ان التفاهمات التي أحرزت في المسار السوري ايضا لاغية, مع ذلك رفض أن يدخل الى الرسالة بنداً حول ابقاء هضبة الجولان بيد اسرائيل. غير ان ابراهام شوحاط وزير المالية الاسرائيلي المنصرف قال أمس انه سيقدم ميزانية 2001 الى الكنيست للموافقة عليها هذا الاسبوع بعد ان اعربت الحكومة اليمينية المقبلة عن تأييدها لها. واردف شوحاط قوله للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان حزب ليكود الذي يتزعمه شارون طلب منه تقديم الميزانية للكنيست لاول قراءة من ثلاث قراءات. واضاف شوحا ان حزب ليكود (يتطلع لمعرفة ما اذا كانت توجد اغلبية على الرغم من انه لم يتضح من الذي يؤيد الائتلاف ومن الذي يعارضه. سأنصح زملائي بدعم اجازة الميزانية. انها ميزانية سليمة وانها ميزانية قوية). الى ذلك رأى عضوان عربيان في الكنيست ان تعيين وزير عربي في حكومة الوحدة في اسرائيل برئاسة شارون لا يعني شيئاً للمواطنين العرب ولا يعد مكسبا للجماهير العربية في فلسطين 48. وكانت اللجنة المركزية لحزب العمل انتخبت صالح طريف وهو من أصل درزي وزيرا في حكومة شارون. وقال النائب طلب الصانع من القائمة العربية الموحدة ان أحداً لا ينكر ان طريف عربي, لكنه لايمثل الوسط العربي مضيفاً ان وجود وزير عربي في هذه الحكومة, بهذه التركيبة والخطوط السياسية يعد مكسباً لشارون اكثر منه مكسباً للوسط العربي, ويشكل خطراً من خلال مساهمته في تزيين الأحزاب الصهيونية. وأشار الى ان عملية التعيين تشكل مناورة من قبل حزب العمل لامتصاص نقمة الجماهير العربية التي تنامت بعد انتفاضة الأقصى التي شهدها الوسط العربي ونتج عنها استشهاد ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً واصابة المئات وتجلت من خلال مقاطعة انتخابات رئاسة الحكومة. أما عضو الكنيست من الجبهة التقدمية للسلام والمساواة (حداش) محمد بركة, فقال ان هذا الوزير (صالح طريف) هو وزير من انتخبه, وليس وزيراً عربياً, فهو يمثل حزب العمل ولا يمثل المواطنين العرب. واضاف بركة, ان معيار الحكم على الحكومة لايكون من خلال شخوصها وانما من خلال سياستها, ونحن نعتقد ان كل الوزراء في هذه الحكومة هم وزراء شارون, ونعتقد ايضا ان شيمون بيريز لايستطيع أن يوهم نفسه انه وزير سلام, وكذلك طريف لايستطيع ان يوهم نفسه انه وزير عربي فهم كلهم وزراء لشارون, حسب تعبيره. القدس ــ أدهم حافظ: