اتفقت الدول الصناعية الثماني الكبرى اخيرا امس على تأكيد التزامها بمكافحة المتغيرات المناخية وتعهدت بالعمل على التوصل لاتفاق حول مؤتمر المناخ المقرر عقده في يوليو المقبل في بون. وجاء في البيان الختامي ان دول المجموعة توصلت إلى هذا الاتفاق في تسوية بين الاوروبيين والادارة الامريكية الجديدة حسب اعلان الوفد الفرنسي وجاء في النص (انه من الضروري التوصل في بون إلى نتيجة ايجابية استعدادا لدخول بروتوكول كيوتو حيذ التنفيذ حيز, واضاف (ان غالبية الدول ترغب في البدء بتطبيقه ليس ابعد من العام 2002). وكانت منظمات تعنى بحماية البيئة قد ناشدت الدول الثماني الكبرى المجتمعة في تريستي اعتماد بدائل الطاقة النظيفة والمتجددة بدلا من الاستمرار في توفير المساعدات الضخمة للطاقة الملوثة والمواد النووية. المنظمات هي: (السلام الاخضر, وأصدقاء الارض, والصندوق العالمي للطبيعة). وفي (توصيات) رفعتها الى مجموعة الثماني, طلبت هذه المنظمات غير الحكومية الثلاث تطبيق برنامج دعم لانواع الطاقة المتجددة من اجل بلوغ مستوى 20% من استهلاك الطاقة النابعة من مصادر طاقة متجددة (طاقة شمسية وهوائية) في كل من دول المجموعة. وكانت دول الاتحاد الاوروبي الـ 15 حددت لنفسها في ديسمبر الماضي اهدافا خاصة بكل منها تقضي بجعل حصة الطاقة المتجددة في استهلاك الكهرباء داخل الاتحاد بنسبة 22,1% في العام 2010 مقابل 13,9% في 1997. وترى المنظمات غير الحكومية الثلاث ان دول الاتحاد الاوروبي والمفوضية حددت لانواع الطاقة المتجددة في 1997 اقل من 10% من المساعدة التي كانت وفرتها لقطاع الطاقة لان قسما كبيرا من الجهود بذل لتوفير الدعم لانواع الطاقة المستهلكة وغير المتجددة (62%) وللمواد النووية (29%). وتطالب المنظمات البيئية باحداث تغيير في تصرف الاجهزة المالية المتعددة الاطراف (البنك الدولي والبنك الاوروبي للاستثمار...) التي تساعد, برأيها, عددا كبيرا من المشاريع الملوثة. ولفتت المنظمات غير الحكومية المدافعة عن البيئة ان البنك الدولي منح من 1992 الى 1998 ما مجموعه 13,6 مليار دولار لمشاريع انتاج الطاقة غير المتجددة (نفط وغاز وفحم) في الدول النامية. وخلال هذه الفترة, انفق البنك الدولي 25 ضعفا على الطاقات غير المتجددة اكثر مما انفقه على الطاقات المتجددة. وقد وفرت من جهتها وكالات ضمان الصادرات في مجموعة الدول الثماني ما مجموعه 115 مليار دولار لمشاريع في مجال الطاقة غير المتجددة في دول نامية من 1994 الى ,1999 حسب ما اشارت اليه المنظمات غير الحكومية. واعلنت هذه المنظمات التي تطالب دول مجموعة الثماني بـ (الالتزام العلني الفوري حيال تشجيع تصديق بروتوكول كيوتو قبل انعقاد قمة جوهانسبورج في 2002), ان )انواع الطاقة المتجددة عنصر رئيسي في مكافحة التغيرات المناخية). ويلزم بروتوكول كيوتو الدول الغنية بتخفيض نسبة اصدار ثاني اوكسيد الكربون بـ 2.5% مقارنة بالعام , 1990 بحلول 2008 ــ 2012. أ.ف.ب