حذر رئيس اركان الجيش الاندونيسي الجنرال اندريارتونو سوتارتو أمس من اية محاولات للاطاحة بالرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد خلال وجود الاخير في المملكة العربية السعودية حاليا لاداء فريضة الحج, في حين بدأ الهدوء يعود تدريجياً الى جزيرة بورنيو رغم استمرار استنفار الشرطة. وقال الجنرال سوتارتو ان اية خطوة من هذا القبيل يجب ان يتخذها الشعب موضحا ان الجيش متمسك بالحفاظ على الدستور . ونقلت صحيفة (كومباس) الاندونيسية عن رئيس اركان الجيش قوله ان الجيش لن يسعى الى الاستيلاء على السلطة وانه ليس لديه اي نية لمحاولة الاطاحة بالرئيس واحد بوسائل غير دستورية الا ان الجيش سبق ان حذر بأنه قد يتدخل في حال فقد زعماء اندونيسيا المدنيون السيطرة على البلاد. يذكر ان للجيش والشرطة 38 مقعدا في البرلمان الاندونيسي ولهم ممثلون في اعلى هيئة تشريعية في البلاد غير ان نفوذهما السياسي بدأ بالتلاشي تدريجيا منذ الاطاحة بالرئيس السابق سوهارتو عام 1998. ووجهت دعوات الى الرئيس واحد بالاستقالة من منصبه عقب اعمال العنف العرقية التي اندلعت في اقليم كاليمنتان في جزيرة بورنيو الشهر الماضي. يذكر ان مئات من سكان جزيرة بورنيو الاصليين وينتمون الى قبائل الداياك بدأوا حملة قتل وتشريد الشهر الماضي لابعاد المهاجرين المادوريين الوافدين الى الاقليم من مناطق اخرى في اندونيسيا نتج عنها مصرع اكثر من 400 شخص وتهجير 50 ألف اخرين من ديارهم. وأمس أعلن مسئول محلي ان الهدوء اخذ يعود تدريجيا الى بورنيو حيث ما زالت قوى الامن في حال استنفار تحسبا لحصول اعمال عنف جديدة من قبل قبائل الداياك. وافادت آخر حصيلة عن سقوط 469 قتيلا في اعمال العنف التي اندلعت في الثامن عشر من فبراير في سامبيت ( 700 كلم شمال شرقي جاكرتا) قبل ان تنتشر في قرى المنطقة حتى بلانجكارايا كبرى مدن الاقليم, وما زالت الجثث ملقاة في العراء في المناطق النائية. واوضح مسئول محلي في سامبيت ان الداياك اعربوا عن غضبهم الخميس بعد تصريح ادلى به رئيس البرلمان اكبر تانجونج. وقال هذا الاخير خلال زيارة الى المنطقة الخميس برفقة نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنوبوتري انه يأمل في ان يتمكن المادوريون من العودة الى كاليمانتان الوسطى (الجزء الاندونيسي لجزيرة بورنيو) عندما يستتب الامن. وقد نقل ما لا يقل عن 22 الف لاجىء وما زالت عمليات نقل آلاف اللاجئين الاضافيين تتواصل. وفتحت المدارس ابوابها أمس في بالانجكارايا وبدأت المحلات التجارية ووسائل النقل العمومي تعمل بشكل طبيعي. وقد فر اكثر من خمسة آلاف مادوري السبت الماضي من المدينة حيث نهب الداياك مئات المنازل والمحال التجارية واضرموا فيها النار. الوكالات