اكد الرئيس الامريكي جورج بوش عزمه على نشر الدرع الصاروخي المثير للجدل وهو ما اكد عليه وزير خارجيته كولن باول وان كان الاخير تعهد بالتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة حول الدرع هذا. وقال الرئيس الامريكي في اول خطاب له عن السياسة العامة امام مجلس الكونجرس (يجب علينا لحماية مواطنينا وحلفائنا واصدقائنا, ان نعمل على اقامة ونشر نظام دفاعي فعال مضاد للصواريخ). واضاف بوش الليلة قبل الماضية (ان امتنا بحاجة الى استراتيجية واضحة للرد على تهديدات القرن الحادي والعشرين) مشيرا الى ضرورة (نظام دفاعي قوي للعمل من اجل السلام). وذكر الرئيس الامريكي الذي تسلم مهامه في 20 يناير ان التهديدات الجديدة تنجم عن الارهابيين والطغاة والامم غير المتوقعة التي تريد تطوير اسلحة الدمار الشامل. واضاف انه يرغب في ان (يترافق تحول الدفاع الامريكي مع التخلي عن مخلفات الحرب الباردة وخفض قواتنا النووية كي تعكس الاحتياجات الراهنة). وترفض موسكو وبكين مشروع الدرع الامريكية المضادة للصواريخ كما ينتقده حلفاء الولايات المتحدة الاوروبيون. يذكر ان هذا الدرع سيكون من بين المواضيع التي سيبحثها بوش مع امين عام حلف الاطلسي (الناتو) جورج روبرتسون خلال زيارة الاخير لواشنطن في الثامن من مارس المقبل. واكد وزير الخارجية الامريكي كولن باول من جهته في بروكسل تمسك الولايات المتحدة ببناء الدرع الصاروخي. واضاف فى مؤتمر صحفى مشترك مع روبرتسون عقب المشاركة فى اجتماع استثنائي لدول الحلف على مستوى وزراء الخارجية فى بروكسل ان مسئولية الادارة الامريكية حماية الولايات المتحدة ضد انتشار الاسلحة مشيرا الى ضرورة استخدام جميع الامكانيات المتاحة لمواجهة هذا التهديد. واشار الى انه لم يبحث هذا الموضوع مع نظيره الروسى ايجور ايفانوف خلال اجتماعهما الاخير فى القاهرة ولكنه اوضح انه سيقوم بذلك فى فرصة اخرى وانه ينتظر مبادرة روسية بهذا الخصوص. ورحب بالمبادرة الاوروبية الدفاعية مشيرا الى ان الرئيس بوش يشعر بالارتياح ايضا لهذه المبادرة لاسيما عقب محادثاته الاخيرة مع رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير فى واشنطن. من جهته شدد اللورد روبرتسون من جانبه على انه لن يتم استبدال الحلف الاطلسى ابدا وانه اما ان يكون الحلف او لايكون. وأيد فى الوقت نفسه قيام الاتحاد الاوروبى بتطوير برنامج دفاعى مشترك مع الحلف والقيام بعملية عسكرية جانبية فى المناطق التى لايتدخل فيها الحلف الاطلسى. لكن الوزير الامريكي كولن تعهد لنظرائه في الاطلسي ان الولايات المتحدة ستجري (مشاورات وثيقة) مع حلفائها حول الدرع الصاروخي. وقال باول في ختام اجتماع مع نظرائه في الحلف (لقد تعهدنا بالتشاور بشكل وثيق مع حلفائنا حول قضايا الحد من انتشار الصواريخ قبل اتخاذ قرارات تتعلق بتقنيات محددة او بهيكلية) الدرع المضادة للصواريخ. من جهته رد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بالقول (من المبكر جدا في هذه المرحلة اتخاذ موقف) من هذا النظام الجديد الذي تريد الولايات المتحدة نشره لكن (العنصر الجديد هو ان مشاورات قد بدأت وستتواصل). واضاف (من المتوقع اجراء الكثير من الاتصالات الاوروبية ـ الامريكية خلال هذا الفصل وهذا امر جيد). من جهته اعتبر وزير الخارجية الاسباني جوزف بيكيه ان مداخلة باول كانت (ايجابية جدا). وقال (لقد تعهد باجراء حوار بناء جدا ومشاورات دائمة تشمل ايضا استراتيجية الحد من انتشار الاسلحة). واوضح فيدرين ان الاقتراح الروسي المضاد لهذا المشروع الذي عرضته موسكو على الاوروبيين بنشر نظام مضاد للصواريخ نقال وغير استراتيجي قد تم بحثه فقط خلال غداء وزراء خارجية الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي. الوكالات