أعلنت لجنة الانتخابات اليمنية أمس ان المشاركة في الانتخابات بلغت 36% من اجمالي عدد الناخبين ووافق 73.76 منهم على التعديلات الدستورية في حين أيد الحزب الاشتراكي الذي رفض نتيجة التصويت على التعديلات دعوة تجمع الاصلاح الاسلامي لتوحيد موقف المعارضة ومحاولة تحييد موقف الجيش في العملية الانتخابية. واصدرت لجنة الانتخابات اليمنية أمس بياناً مقتضباً قالت فيه ان التعديلات الدستورية حصلت على نسبة 73.76 % من اجمالي عدد المقترعين الذين بلغ عددهم مليوني وأربعمئة وأربعة وثمانين ألفا تسعة وأربعين ناخباً من أصل خمسة ملايين وستمئة ألف مقيدين من الجداول. وجاء في البيان الذي تلاه الناطق الرسمي باسم اللجنة منصور أحمد سيف ان نسبة المشاركين في التصويت لم تزد على 36% حيث صوت خمسمئة وخمسة عشر ألف ناخب وناخبة أي 26% من المقترعين ضد التعديلات الدستورية والغيت بطاقات لأكثر من مئة وستة وأربعين ألفاً وأربعمئة وثلاثة وثلاثين ناخباً. وأشار الناطق الرسمي ان اجمالي عدد مقاعد مجالس المحافظات بلغت 426 مقعداً الا انه رفض اعطاء تفاصيل هذه المقاعد وحصة كل حزب واعداً بأن يتم ذلك في مؤتمر صحفي لاحق لم يحدد له موعد. من جانبه أكد الأمين المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمران ان هناك عمل تنسيق مشترك بين احزاب مجلس تنسيق المعارضة وتجمع الاصلاح لمراقبة الخروقات والمخالفات اثناء عملية الاقتراع لاختيار المجالس المحلية والاستفتاء على التعديلات الدستورية. وفي رده على سؤال لـ (البيان) حول دعوة الاصلاح لتشكيل جهة معارضة والعمل على ابعاد الجيش عن الانتخابات قال الأمين المساعد للاشتراكي انه مع هذه الدعوة لان عدم حيادية الجيش يهدد مستقبل البلد, لان اللجوء للتزوير كان هدفه مجابهة اليقظة الشعبية المتزايدة وقدرة المعارضة بما فيها الاصلاح على الاثبات للعالم, انها معارضة نشطة الى درجة جعلت الدولة تعيش في حالة طوارئ. ودعا جار الله خلال مؤتمر صحفي عقده أمس قادة الحزب الحكومة اليمنية الى الاعتراف بأن مئات الألوف من الناخبين قد صوتوا ضد التعديلات وان الشعب قد رفضها, وأشار الى ان اقل من نصف الناخبين قد شاركوا في عمليتي الاستفتاء والانتخابات, ومع هذا فقد أعلنوا رفضهم لهذه التعديلات ولو اعترف بها الحكومة لكانت أقوى ولاحترمناها أكثر. من جهته أكد الدكتور محمد المخلافي رئيس الدائرة القانونية من الاشتراكي ان العمل في المعارضة لا يتطلب ان يشكل مجلس تنسيق المعارضة والاصلاح جبهة موحدة اذن التجارب الأخيرة اثبتت ان هناك 90% من القضايا قد التقى فيها الاصلاح مع المعارضة, ويمكن أن يكون ذلك أساساً للعمل المستقبلي من أجل سيادة القانون (وان كان ذلك قد طبق فعلاً). وبخصوص اعلان حصول الحزب على ثلاثمئة وواحد وتسعين مقعداً في مجالس المحافظات والمديريات قال الأمين المساعد للاشتراكي ان ذلك لا يعني تراجعاً في الموقف الذي سبق وان أعلنته أحزاب المعارضة مجتمعة والمتمثل برفض نتائج الاقتراع ولا يتناقض وحقيقة وجود تزوير واسع شهدته العملية الانتخابية. وفي بيان وزع أثناء المؤتمر الصحفي قال الاشتراكي انه دخل الانتخابات محروماً من ممتلكاته وأعضائه من شغل الوظيفة العامة في حين سخرت أموال الدولة للحزب الحاكم, ورفضت لجنة الانتخابات تمكين الحزب وبقية أحزاب المعارضة الأخرى من استخدام وسائل الاعلام الرسمية بل ان الاشتراكي قد منع من وضع ملصقاته على الجدران حيث قتل احد اعضائه دهساً في العاصمة حين كان يقوم بوضع الملصقات الدعائية ــ وفق ما جاء في البيان.