عدلت الحكومة اللبنانية في اللحظة الاخيرة امس وبعد مشاورات على اعلى المستويات شملت رئيسها رفيق الحريري الموجود في الخارج, عن رفضها استقبال مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط ادوارد ووكر, المتوقع زيارته لبيروت غدا الجمعة. وعلمت (البيان) ان عشرة وزراء اقترحوا الاعتذار عن استقبال لبنان لووكر. وذلك لعدم شموله في الجولة الشرق اوسطية التي قام بها وزير الخارجية الامريكية كولن باول, وصدور تقرير الخارجية في واشنطن حول حقوق الانسان, وقد تضمن اتهامات عدة للبنان, اضافة إلى استمرار الصمت الامريكي عن الانتهاكات الاسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية واستمرار احتلال مزارع شبعا. ويؤثر الوزراء الذين صارحوا رئيس الجمهورية اميل لحود باقتراح (رفض الاستقبال) عدم الكشف عن اسمائهم, أو اصدار بيان جماعي لهم بشأن ذلك حتى لا يظهر ذلك وكأنه خرق للتضامن الوزاري داخل الحكومة, في وقت يجري فيه رئيسها (الحريري) اتصالات دولية في باريس وغيرها من العواصم العربية والاجنبية تعزيزا للثقة بالاستقرار الداخلي, وسعيا للحصول على المزيد من المساعدات والقروض. ويقول احدهم انه: ايا تكن اسباب عدم زيارة باول للبنان فان تجاهله له غير مبرر, وبني على قاعدة الاستخفاف به, وربما اهانته, واذا كان السبب امنيا أو لـ (ضيق الوقت) كما تردد, فان وزيري الخارجية الامريكيين السابقين وارن كريستوفر ومادلين اولبرايت زارا لبنان في ظروف اصعب وادق (آنذاك), من دون الاكتفاء بارسال اي موفد عنهما اليه. وتكشف مصادر وزارية ان لبنان اثر استقبال ووكر والاحتجاج على تقرير خارجيته عن حقوق الانسان, وذلك خلال لقاءاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة الحريري ووزير الخارجية محمود حمود, ضمن محطته اللبنانية في جولة له في المنطقة. وقد تضمن التقرير انتقادات عدة ابرزها استمرار الوجود العسكري السوري في لبنان, فيما اكتفى باستخدام عبارة (الوجود العسكري الاسرائيلي) فيه, من دون ان يسميه احتلالا, اضافة للهجة العدائية ضد المقاومة اللبنانية. بيروت ـ وليد زهر الدين: