نفى وزير الداخلية اللبناني الياس المر الذي وقع اتفاقية تعاون أمني مع قطر وجود أي خلاف بين الحكومة اللبنانية وحزب الله كما نفى وجود أي خلاف بين الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري. وقال الوزير اللبناني انه وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدولة القطرى للشئون الداخلية الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم ال ثانى تتعلق بالتعاون الأمني بين الجانبين. وقال المر خلال زيارته للدوحة في مؤتمر صحفي اثر اجتماعه مع نظيره القطرى انه سيرفع مذكرة التفاهم الى الحكومة اللبنانية عند عودته الى بلاده. واشار الوزير اللبنانى الى ان اهم ملامح مشروع مذكرة التفاهم تتمثل بالتعاون في مكافحة المخدرات ومكافحة الجريمة بانواعها وتكثيف التنسيق الامنى بين البلدين. ونفى المر من جهة أخرى وجود أي خلافات بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بشأن التنسيق الأمني في الجنوب وعلى الحدود مع اسرائيل وضبط عمليات المقاومة هناك. ووصف ما يتردد عن ان اسباب تأخير انتشار الجيش اللبنانى الجنوبى ترجع الى التخوف من حدوث مواجهة بين قوات الجيش وميلشيات حزب الله, بأنه كلام غير صحيح تماما. وقال المر فى حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط في الدوحة ان هناك نحو ألف وخمسمئة جندى تحت اشراف الجيش ووزارة الداخلية موجودون فى الجنوب وهذه القوة تتولى تأمين كافة المناطق التى تم تحريرها في الجنوب. وأوضح ان هذه القوة لا تبعد عن الخط الازرق الذى حددته الأمم المتحدة بين لبنان واسرائيل الا بضعة امتار مؤكدا أن الحكومة اللبنانية لن تقوم بنشر قوات الجيش فى الجنوب مالم يتم تسوية القضايا العالقة وفي مقدمتها تحرير منطقة مزارع شبعا وعودتها الى السيادة اللبنانية وعودة السجناء اللبنانيين الذين مازالوا فى سجون اسرائيل وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين على اراضى لبنان. وشدد وزير الداخلية اللبنانى على ان بلاده ليست مسئولة عن حماية شمال اسرائيل من خلال نشر قوات فى منطقة الخط الازرق, وقال انه لن يكون هناك امن لاسرائيل مادامت هناك قضايا عالقة لم تحسم بعد ومالم تنسحب من جميع الاراضى العربية التى احتلتها عام 1967. واستبعد المر امكانية الحديث عن اتفاقية سلام بين لبنان واسرائيل الا بعد انسحابها الكامل من مزارع شبعا واعادة السجناء والانسحاب من الجولان والاراضى الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. وحول اشتراط الدول المانحة اعادة نشر الجيش اللبنانى فى الجنوب قبل تقديم اية مساعدات لاعمار لبنان, اكد وزير الداخلية اللبناني رفض بلاده لهذه الشروط او التنازل عن حقوقها الوطنية وعن سيادتها على اراضيها مقابل الحصول على مساعدات مضيفا ان هذه الحقوق لا تقدر بثمن سواء من الدول المانحة او غيرها. وأعاد الوزير اللبنانى التأكيد على موقف بلاده الثابت تجاه رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين على اراضيها, وقال ان هذا موضوع محسوم تماما وهناك قرار من الحكومة ومن جميع القوى اللبنانية برفض موضوع التوطين مشيرا الى أن وضع اللاجئين الفلسطينيين داخل مخيمات ولديهم سلاح (وهذا حقهم مادام حق العودة مطروحا). ونفى وزير الداخلية اللبنانى بشدة صحة التقاريرالتى ذكرت ان عناصر من المخابرات العراقية تقوم بمطاردة وملاحقة جماعات المعارضة العراقية على الاراضي اللبنانية, واكد ان بلاده لن تسمح لأي جهة او دولة ان تطارد اى شخص يقيم على الاراضى اللبنانية باعتباره من اختصاص الامن اللبنانى وحده. واستدرك قائلا انه اذا تبين ان هذه المعلومات فيها قدر من الصحة فان السلطات اللبنانية ستتعامل بحسم وصرامة مع الطالبين قبل المطلوبين. كما نفى الوزير اللبنانى وجود اى خلاف بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري متهما بعض الجهات بالترويج لهذه الشائعات وهو ما يعكس رغبة لدى هذه القوى فى وقوع الخلاف. وأكد ان لدى الرئيسين لحود والحريري ادراكا قويا بان أي خلاف بينهما سينعكس سلبا على الاوضاع السياسية والاقتصادية والاستقرار في لبنان. وردا على سؤال حول الوجود العسكري السوري فى لبنان وتزايد المطالبة بسحب الجيش السوري من هناك, قال الياس المر ان هذا الجيش دخل لبنان عام 1976 بناء على طلب من الحكومة اللبنانية والزعامات المسيحية فيها وظل فى بعض المواقع وبعد التوقيع على اتفاقية الطائف عام 1991 زاد عدد الجيش السورى لانهاء المذابح بين الطوائف اللبنانية. واعتبر وزير الداخلية اللبنانى أن طرح موضوع الوجود السورى والربط بينه وبين الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان في هذا التوقيت خاصة بعد وصول شارون الى الحكم فى اسرائيل يصب في مصلحة قوة اسرائيل واضعاف العرب, مؤكدا ان تحديد العلاقة بين سوريا ولبنان هو اختصاص حكومتى البلدين وليس من اختصاص المعارضة خارج الحكم. الوكالات