تراجع جيش الاحتلال عن فصل شمال قطاع غزة عن جنوبه في خطوة للتمويه على مطالبة وزير الخارجية الامريكي كولن باول برفع الحصار كاملا عن المناطق الفلسطينية في وقت اعلن احد قياديي حركة فتح استعداد الحركة لتصعيد الانتفاضة ونقلها إلى مرحلة جديدة ردا على تصعيد العدوان الاسرائيلي المقبل مع ارييل شارون وجدد الدعوة لاقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وسمح الجيش الاسرائيلي مجددا للفلسطينيين بالتنقل بين شمال وجنوب قطاع غزة الذي فصله الجمعة الى قسمين, حسبما اعلن متحدث باسم الجيش في بيان. وصرح المتحدث ان (الجيش الاسرائيلي الغى الامر الصادر الجمعة الماضي بفصل قطاع غزة بسبب تزايد الحالات الانسانية ومطالب (الشعب الفلسطيني) بالتنقل بين القسمين). وكان الجيش اتخذ قراره الجمعة في اعقاب اطلاق قذائف هاون مساء الخميس على مستوطنة ايلي سيناي في شمال قطاع غزة. وتابع المتحدث (ان الجيش الاسرائيلي يعتبر ان السلطة الفلسطينية تتحمل مسئولية الاعمال الارهابية المرتكبة انطلاقا من مناطق خاضعة لسيطرتها). وختم بالقول ان (الجيش الاسرائيلي سيرد مستخدما كل الوسائل التي يراها مناسبة لضمان سلامة المدنيين والجنود الاسرائيليين), من دون ان يعطي ايضاحات اخرى. وكان الفلسطينى محمد مسعود الجلاد استشهد الليلة قبل الماضية جراء القصف الاسرائيلى لمدينة طولكرم وكانت قوات الاحتلال المتمركزة فى محيط المصانع الكيماوية الاسرائيلية غرب المدينة قصفت بالرشاشات الثقيلة من عيارى 500 و800 ملم مقرالارتباط العسكرى المشترك غرب طولكرم. وقالت مصادر طبية ان الشهيد الجلاد أصيب بثلاث رصاصات حية فى الرأس واليدين والظهر خلال مزاولته لعمله فى محله, حيث يعمل كهربائيا للسيارات فى المدينة.. كما أصيب خلال القصف الاسرائيلى فلسطينيان ونقلا على اثرها إلى المستشفى لتلقى العلاج. ونعت حركة فتح فى طولكرم عبر مكبرات الصوت الشهيد محمدالجلاد وهو اب لستة اطفال.. حيث نظمت الحركة مسيرة جماهيرية طافت شوارع المدينة. وندد المتظاهرون بسياسة الحكومة الاسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطينى.. مؤكدة ضرورة توفير الحماية الدولية له. وفي هذه الاثناء حذر امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية حسين الشيخ اسرائيل اذا هى مضت فى تصعيد عدوانها وحصارها للشعب الفلسطينى... وقال سيتم توجيه ضربات قوية لها.. مؤكدا فى هذا الصدد ان كل المؤشرات تدلل على ان الحكومة الاسرائيلية المقبلة ستكون حكومة حرب. ودعا الشيخ فى حديث لوكالة انباء الشرق الاوسط امس الى رعاية دولية مباشرة لعملية السلام على الصعيد الفلسطينى الاسرائيلى تضم بصفة رئيسية مصر التى تتمتع بثقة الشعب الفلسطينى بالاضافة الى سوريا والسعودية والاردن والصين وروسيا والاتحاد الاوروبى. وعن كيفية التعامل الفلسطينى مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة برئاسة اليمينى المتطرف ارييل شارون... اعرب حسين الشيخ (احد ابرز قادة انتفاضة الاقصى) عن اعتقاده ان فوز شارون فى انتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية هو دليل قاطع على توجه عام لدى شعب اسرائيل نحو التطرف بعد فشل رئيس وزرائه السابق ايهود باراك, على مدار عام ونصف العام, فى التوصل لصيغة سلام عادل مع الشعب الفلسطينى. ووصف البرنامج السياسى لشارون (الاحتفاظ بالقدس الشريف وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين او اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة بأنه برنامج حرب وليس برنامج سلام. وعن جدوى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية (كما يطالب البعض) تدير امور الشعب الفلسطينى المتأزمة قال حسين الشيخ ان الوحدة الفلسطينية تتجسد على الارض ويدعمها الدم.. فهناك حالة من التلاحم الجماهيرى والتكامل فى اداء الاحزاب والقوى السياسية تجسدها يوميا الانتفاضة. وأعلن تأييد حركة فتح, كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية, لحكومة الوحدة الوطنية معربا عن اعتقاده ان الرئيس ياسر عرفات وجه نداء لكل قوى المعارضة كى تلتحم مع حركة فتح فى معركة تحرير الارض وبناء الدولة الفلسطينية فنتمنى من كل القوى والاحزاب الوطنية ان تلبى هذا النداء وتساهم بجدية فى معركة الاستقلال. وعما اذا كان سيتم تصعيد وتيرة الانتفاضة مع بدء عمل الحكومة الاسرائيلية الجديدة التى يرأسها شارون.. قال حسين الشيخ أن هذا يعتمد على طبيعة سلوك ونهج الحكومة الجديدة, فاذا ما واصلت طريق الحرب والعدوان, وهذا مؤكد, فلن يكون أمام الشعب الفلسطينى سوى الانتقال الى مرحلة متقدمة من انتفاضته. وأعرب عن أعتقاده أن الفلسطينيين مقبلون على فترة صعبة جدا مع حكومة شارون وهو ما يتطلب موقفا فلسطينيا موحدا, وأسناد عربى واسلامى للشعب الفلسطينى. الوكالات