اعرب الرئيس الامريكي جورج بوش عن دعمه لقوة الرد السريع التي انشأها الاوروبيون وتعهد باقامة علاقة شخصية قوية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ختام اول محادثات تجري بينهما في كامب ديفيد, لكن بلير تجنب تقديم الدعم لمشروع الدرع الامريكية المضاد للصواريخ. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير فجر امس: ان رئيس الوزراء وانا خصصنا وقتا كثيرا لهذا الموضوع وادعم وجهة نظره, واكد لي ان حلف شمال الاطلسي سيكون الوسيلة الاولى للحفاظ على السلام في اوروبا, واكدت له ان الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بفاعلية في الحلف الاطلسي وفي اوروبا مع حلفائنا. واضاف الرئيس الامريكي (لكنه اكد لي ايضا ان اوروبا الدفاعية لن تتخلى عن حلف شمال الاطلسي) كما اكد لي ايضا تشكيل قيادة مشتركة وان التخطيط لعمليات محتملة سيتم في اطار الحلف الاطلسي). واوضح بلير ان قوة الرد السريع الاوروبية لن تكون جيشا في حد ذاتها لكنها تستند الى (قدرة) لجمع قوات. وقال (لن نقوم بأي شيء للتخلي عن الحلف الاطلسي). واضاف (وعلى افتراض ان الحلف الاطلسي لا يريد التحرك, من المهم ان تكون لدينا قدرة للتحرك), مشيرا الى ان مثل هذا الوضع لن يشمل سوى عمليات حفظ السلام او العمليات الانسانية. ويفترض ان تكون قوة الرد السريع التي انشأها الاوروبيون جاهزة ابتداء من هذه السنة للقيام بمهمات صغيرة. وبحلول العام 2003 يمكن ان يصبح عددها الاجمالي 60 الف رجل. واكد بوش ان (ادارتي متفانية في قضية تحالف ادى إلى تغيير كبير في العالم), واضاف (لقد تحدثنا في الشئون التجارية والدفاعية وتحدثنا عن رؤية رئيس الوزراء لحلف شمال الاطلسي ليكون قويا وعن كثير من الامور الاخرى, ووعد باقامة (علاقة شخصية قوية), مع بلير. وقال الرئيس الامريكي (انها علاقة شخصية خاصة ولنحافظ عليها, مشيرا إلى العلاقات الوثيقة التي تربط بين بريطانيا والولايات المتحدة. وقال بلير انه يشاطر واشنطن قلقها في موضوع اسلحة الدمار الشامل من دون ان يقدم دعمه للمشروع الامريكي للردع المضاد للصواريخ, واضاف اولا دعوني اقول لكم, ادرك واشاطر قلق الرئيس والادارة الامريكية فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل والانتشار النووي. واضاف (اعتقد ان من المهم جدا في هذا الاطار ان نناقش جميع الخيارات لمواجهة هذا التهديد, وهو تهديد حقيقي جدا, على صعيدي الانظمة الهجومية والدفاعية). وعقد بوش وبلير لقاء طويلا حرص خلاله الرئيس الامريكي على الدفاع (بشفافية) كما قال عن نشر نظام دفاعي مضاد للصواريخ. واعرب بوش ايضا عن ثقته في ان معارضي هذا المشروع سينضمون اليه في نهاية المطاف. وقال (لا اعتقد اني سأفشل في جهودي لاقناع) المعارضين, داعيا حلفاء الولايات المتحدة (الى العمل معا لتطوير دفاع حيال التهديدات الحقيقية في القرن الحادي والعشرين). واعرب بلير من جهته عن ارتياحه للحوار الذي تجريه الادارة الامريكية حول موضوع الدرع المضادة للصواريخ. وقال (انها مسائل مهمة جدا ونرحب بالحوار الذي بدأ) حول هذا الموضوع. على صعيد متصل اكد وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجيف ان نظرة واشنطن لحمايتها من الخطر الصاروخي نظرة احادية الجانب مشيرا إلى ان نظامها المعتاد للصواريخ لن يظل صامدا على الدوام. وتناولت القمة الامريكية البريطانية ملف البلقان وافريقيا والتجارة, حيث اكدا على تعزيز السلام في دول البلقان لتمكين قادة هذه المنطقة من ان يتسلموا بانفسهم مسئولية توفير الامن واتاحة انسحاب تدريجي للقوات الدولية والمنظمات المدنية الدولية عندما يحين الاوان. كما اكدا عزمهما السعي إلى حل مشاكل عدم الاستقرار والفقر في افريقيا عبر شراكة تشجع الادارة الجيدة للاموال وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين امريكا واوروبا والسعي لتسوية النزاعات التجارية. أ.ف.ب أ.ش.أ