أكدت مصادر بحرينية ان قرار منح ألف جواز سفر للمقيمين و(البدون) يعد ضمن اجراءات تنفيذ بنود الميثاق الوطني, وقالت انه بعد اطلاق سراح جميع الموقوفين واخلاء السجون البحرينية كافة من أي معتقل على خلفية قضية سياسية أو أمنية قبيل الاستفتاء الذي وافق عليه أغلبية الشعب البحريني في الرابع عشر من فبراير, بدأت مرحلة جديدة من الاجراءات السياسية والادارية والقانونية التي تكفل التمهيد لاستيعاب بنود الميثاق الوطني في مجالات الحياة كافة بما يضمن للمواطنين العيش في اطار برنامج المجتمع المدني وتطويره. وذكرت وكالة أنباء الخليج في تقرير لها أمس انه في هذا السياق جاء قرار رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة منح جوازات سفر بحرينية لما يزيد على ألف شخص من المستحقين المقيمين في البحرين, والذين لم يتسن لهم في أوقات سابقة الحصول على جوازات سفر وتلك هي الدفعة الأولى لمعالجة جميع الحالات المستحقة والتي تحرص البحرين على مراعاة تنفيذها في ضوء توجيهات أمير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. ان حسم ملف تجنيس المواطنين المقيمين على أرض البحرين الذين حالت ظروف سابقة دون منحهم حق التجنس وجوازات السفر انما هي من أبرز الاجراءات المدنية التي تدلل على المعالجة الحضارية المتسمة بشفافية عالية تصاحب الأجواء الديمقراطية التي أشاعها تصويت 98.4% من البحرينيين بالموافقة على بنود الميثاق الوطني الذي نص على التزام تطبيق جميع الضمانات التي تجعل من حرية المواطن البحريني مكفولة وفق القانون في ضوء الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية وحماية سلطة القضاء من أية تجاوزات محتملة. لقد جاء فتح ملف تجنيس المواطنين المستوفين لشروط المواطنة البحرينية ليتناغم مع الاطار الكبير للاصلاح السياسي في البلاد بعد إلغاء قوانين الطوارئ وتدابير أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة الأمر الذي جعل الباب مشرعا لهبوب نسائم الديمقراطية بوصفها اجراءات فعلية يستطيع المواطن البحريني ان يتلمسها متى شاء في حياته اليومية وليس من باب الاحتفاء الاعلامي والشعارات. إن منح الجنسية البحرينية وجواز السفر البحريني لمن يستحقه ضمن شروط المواطنة يعد ركيزة أولى تدفع بالاطمئنان في النفوس لحث الخطوات الواثقة الأخرى الى مستقبل الحياة الجديدة في البحرين, وفي الوقت نفسه تدفع هذه الاجراءات الحافظة لحقوق المواطن البحريني الى زيادة الوعي والتمسك بمبدأ التفاني في سبيل المجموع العام وخدمة المجتمع على وفق الواجبات العامة التي تتطلبها مقتضيات بناء مجتمع مدني متوازن ودستوري صحيح. واخ