رفض رئيس القضاة الايراني آية الله محمود هاشمي شحرودي تقارير الأمم المتحدة حول سجل حقوق الانسان في بلاده مشيراً الى انها تخضع لنفوذ سياسي متميز فيها انتقد رئيس البرلمان مهمة كروبي حملة التلفزيون ضد نظيره الألماني فولجانج تيرسه. وقال شحرودي عقب لقاء عقده مع رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان ماري ربنسون ان التقارير الصادرة بهذا الشأن تخضع للنفوذ السياسي ومتميزة ولا تمت للواقع السائد في البلاد بصلة. ودائما ما ترفض إيران تقارير الامم المتحدة التي يعدها المراسل الكندي موريس دانبي كابيثورن المسئول عن الشأن الايراني حول انتهاكات حقوق الانسان في الجمهورية الاسلامية وخاصة فيما يتعلق بالاقليات الدينية والمعارضة السياسية والكتاب والشخصيات الثقافية. وتدعى السلطات الايرانية أن هذه التقارير تعتمد على (معلومات خاطئة) صادرة عن جماعات المعارضة الايرانية مثل منظمة مجاهدي خلق وحركات الانفصاليين الاكراد ولذا فهي (تفتقد إلى المصداقية القانونية). وترى أيضا أن التقارير تتسم (بغياب فهم دقيق للقواعد الاسلامية) والجهل بالخصائص الاسلامية للمجتمع الايراني (وأنه لا يمكن توحيد المعايير إزاء قضية حقوق الانسان ولكن يجب تقييمها طبقا للخصائص الثقافية والمعتقدات الدينية للدول المختلفة). وانتقد كروبي من جهته الحملة التي يشنها التلفزيون الحكومي ضد زيارة نظيره الألماني تيرسه, وقال أمام البرلمان يجب ان نتعلم من التغطية (الايجابية) لوسائل الاعلام الألمانية اثناء زيارة الرئيس محمد خاتمي الى برلين في يوليو الماضي. وقال النائب الاصلاحي محسن ميردمامي الذي يرأس أيضا لجنة السياسة الخارجية في البرلمان ان (العرف الدبلوماسي يتطلب تغطية إيجابية عندما تستضيف إيران مسئولا أجنبيا). وأضاف النائب الذي التقى بتيرسه (على محطة آي.آر.آي.بي التلفزيونية أن تدرك أن العلاقات مع ألمانيا تدخل ضمن المصالح الوطنية ويجب أن لا تعمل القضايا الداخلية على تهديد تلك المصالح). ويتردد أن الجدل الدائر حول تيرسه يتركز على القلق الالماني إزاء أحكام السجن التي أصدرتها محكمة ثورة الشهر الماضي ضد منشقين إيرانيين حضروا مؤتمرا إيرانيا في برلين في شهر مايو الماضي. وكان تيرسه قد قال لمنتقدين ان (الاحكام بالسجن ضد المشاركين في المؤتمر تثير قلقا بالغا لدى الشعب الالماني .. ويجب أن ينظر لمناقشة مثل تلك المسائل بين السياسيين الديمقراطيين كشيء طبيعي وليس كتدخل في الشئون الداخلية). د.ب.ا