جدد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون اشتراطه وقف العنف لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في وقت يبدأ اليوم وفد فلسطيني برئاسة وزير التخطيط نبيل شعث اول لقاءات مع إدارة الرئيس الامريكي جورج بوش في واشنطن تتضمن لقاء مسئول الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب, ورئيس وكالة الاستخبارات الامريكية (سي ايه ايه) جورج تينيت لبحث الاوضاع الامنية المتفجرة في فلسطين. واعلن حسن عبدالرحمن مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن ان شعث سيلتقى اليوم مع كولين باول وزير الخارجية الامريكى لبحث سبل تفعيل العلاقات واللجان الفلسطينية الامريكية وسبل احياء عملية السلام ودور الولايات المتحدة فى دعم جهود السلام. واضاف ان شعث سيلتقى ايضا خلال زيارته لواشنطن مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومى بالبيت الابيض ومسئولين اخرين فى الادارة الامريكية. كما اعلن عبدالرحمن فى حديث خاص لاذاعة (صوت فلسطين) بثته امس ان العقيد جبريل الرجوب رئيس الامن الوقائي الفلسطينى فى الضفة الغربية سيلتقى مع جورج تينيت رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية لبحث الجوانب الامنية ووضع حد للاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين وما يسميها تينيت بـ (اعمال العنف الفلسطينى). واشار عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية ان هذه الاجتماعات تمهد لزيارة وزير الخارجية باول للمنطقة واجتماعه مع الرئيس ياسر عرفات في رام الله أو في بيت لحم. وقال سيكون هذا اول لقاء على مستوى عال بيننا وبين الادارة الامريكية الجديدة والهدف من هذه اللقاءات خلال اليومين المقبلين في واشنطن هو التحضير لزيارة الوزير الامريكي واللقاء مع الرئيس ياسر عرفات وبحث الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية المحتلة ومستقبل عملية السلام والعلاقات الثنائية الفلسطينية الامريكية. واوضح ان لقاءات العقيد الرجوب مع جورج تينيت ستبحث لاثارة استمرارية العلاقات الفلسطينية الامريكية الامنية التي بدأت منذ اكثر من خمس سنوات. واضاف ناجي هذا اللقاء كما اعتقد في اطار استمرارية مثل هذه اللقاءات لان اللقاء كان بناء على دعوة من تينيت. واعتبر عبدالرحمن ان مجرد زيارة وزير الخارجية الجديد باول لفلسطين كأول منطقة في العالم واجتماعاته مع قادة المنطقة بمن فيهم الرئيس عرفات والحكومة الاسرائيلية هو دليل ان الولايات المتحدة لا تستطيع اهمال المنطقة انما الذي يمكن ان يتغير هو الاسلوب والمنهج في التعامل مع هذه القضايا. واضاف انا في نظري اهمية الشرق الاوسط بالنسبة للولايات المتحدة لن تتغير منوها إلى وجود ادراك امريكي لخطورة الوضع على الاراضي الفلسطينية وضرورة ان تقوم الولايات المتحدة بجهد ما.والمح إلى ان الادارة الامريكية تدرك التغييرات التي حدثت في الاربعة اشهر الاخيرة وانه لا يمكن اهمالها وهناك الكثير من الجهد الذي يجب ان يبذل لترميم العلاقة الفلسطينية الاسرائيلية اذا امكن واستئناف الجهود من اجل التوصل إلى اتفاقات. وذكر عبدالرحمن انه سيكون نهج الادارة الامريكية اقل انخراطا في العلاقة اليومية الفلسطينية الاسرائيلية لكن هذا لا يعني ان الولايات المتحدة ستهمل المنطقة أو ان اهتمامها بالمنطقة اقل من السابق مؤكدا ان الذي تغير هو اسلوب وطبيعة الدور الامريكي. وعن العلاقات الفلسطينية الامريكية قال عبدالرحمن هذه القضايا على جدول اعمال اللقاءات التي ستتم خلال اليومين المقبلين وايضا الماضيين لاننا قد اجرينا لقاءات مع المسئولين بوزارة الخارجية خلال اليومين الماضيين وبحثنا العلاقات الفلسطينية الامريكية الثنائية وضرورة احياء اللجان وتفعيلها إلى اخر ذلك لكن كما هو معروف موقف الولايات المتحدة ورؤيتها لاستئناف العلاقات الثنائية وجاهزيتها لذلك مرتبط بمناخ على الارض ومدى امكانية تأثير ما يجري يوميا في الاراضي الفلسطينية على العلاقة الفلسطينية الامريكية. في غضون ذلك اكد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ان المفاوضات مع الفلسطينيين لا يمكن ان تستأنف ما لم يتوقف العنف, وفق ما اعلن الناطق باسمه بعد محادثة اجراها مع موفد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر. واضاف الناطق في بيان اصدره (لا يمكن ان تستأنف المفاوضات الا بعد توقف تام للعنف والارهاب لان ثمة شيئا لن يساوم عليه شارون الا وهو امن الاسرائيليين). وتابع الناطق ان شارون رد بذلك على مايكل شتاينر, الموفد الخاص للمستشار الالماني الذي سلمه رسالة من شرويدر اعرب فيها عن (القلق بسبب العنف والارهاب في المنطقة), بحسب المتحدث الاسرائيلي هذا. ونقلت (هآرتس) امس عن شارون قوله انه مستعد للالتقاء مع عرفات ولكن (يجب ان يكون لهذه اللقاءات مضمون وقبل كل شيء يجب على كل الفلسطينيين تنفيذ كل التزاماتهم. وفي اللقاء مع شتاينر قال شارون: على الاقل يجب ان يثبت عرفات انه في منطقة معينة توقف العنف أو كبح جماح التحريض, فليثبت استعداده. وكان شتاينر زار اسرائيل بعد زيارته إلى السلطة الفلسطينية التي التقى خلالها مع عرفات وقال لشارون ان الزعيم الفلسطيني يعيش في وضع صعب وان الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية خطير, وتولد الانطباع لدى شتاينر بان عرفات يتوقع لقاء مع شارون بعد استلامه رئاسة الحكومة في اعقاب المكالمة الهاتفية التي اجراها معه قبل نحو عشرة ايام. وقال شارون ان (ثمة لعرفات سيطرة, اذا اراد بذلك وهو بالتأكيد يسيطر على كل وسائل الاعلام الرسمية للسلطة ويستطيع ان يوقف التحريض لكراهية اسرائيل التي تسبب استمرار العنف, كنت مستعدا لتقديم عدة خطوات حسن نية وتسهيلات اقتصادية تجاه الفلسطينيين, ولكن من الصعب تنفيذها بعد حادثة الباص, خسارة انهم ضيعوا الفرصة. وحسب شارون انا مستعد للمضي بعيدا ولكن في موضوع واحد لن اتنازل ــ امن مواطني اسرائيل, ومن الممكن اجراء المفاوضات السياسية فقط بعد وقف الارهاب والعنف. غزة ـ ماهر إبراهيم: