أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الذي ترأس وفد بلاده الى مفاوضات طابا ان حكومة الجنرالين باراك وشارون هي حكومة حرب لا سلام كاشفاً عن قبول حكومة باراك في طابا بالقدس الشرقية، عاصمة للدولة الفلسطينية وانسحاب جيش الاحتلال الكامل بالقوات الدولية وتواجد القوات الدولية هناك. وأكد قريع ان تنصل الحكومة الاسرائيلية الجديدة مما تم التوصل اليه في مفاوضات كامب ديفيد الثانية أو طابا الماراثونية يجعلها لن تجد شريكاً لها وستظل بلا شريك وبلا سلام وبلا أمن. وأضاف ان مصداقية السلام وعملية التفاوض ان ما أنجز قد أنجز والمفاوضات تبدأ من حيث انتهت آخر جولة في التفاوض وبغير ذلك فلن يجدوا شريكاً لهم. وقال أبو العلاء بلا شك هناك أشياء تم انجازها في طابا ويكفي ان تتأكد انه تم الاعتراف بالقرار (242) كاملاً. وعندما يُقر مبدأ الأرض مقابل السلام وإذا كان هناك تبادل في القيمة والمثل فمعنى ذلك لا مساومة على القرار ( 242) وان جميع التفسيرات السابقة التي كانت منذ عام 1967 بالانسحاب من الأرض أو أراض أصبحت من الماضي ولايجوز العودة الى التفاوض حول ذلك. وأشار الى ان اشياء كثيرة أخرى توصلنا فيها الى اقرار من الجانب الاسرائيلي لكننا لم نتوصل الى اتفاق وما زالت هناك فجوات وقضايا كثيرة تحتاج الى تفاوض وما زال مطلوب دم كافٍ لانجاز الاتفاق لكن لايجوز العودة الى المنطقة صفر أو البدء بمفاهيم جديدة فقد دخلنا في مفاوضات الوضع النهائي وهم يريدون العودة الى اتفاقيات انتقالية تبدأ الى زمن غير محدد, واضاف أبو العلاء في حديث للاذاعة الفلسطينية ان هذا لن يكون مقبولاً على الاطلاق. وقال رئيس المجلس التشريعي ان اتفاق العمل والليكود يحتوي على كل شيء مناقض تماماً لما تم التوصل اليه وقال من المؤسف ان حكومة حزب العمل برئاسة باراك هي التي فاوضت منذ 18 شهراً مضت وهي التي تراجعت عن كل شيء وحتى ان كان يسجل لها في التاريخ انجاز ما فهم ضحوا به لمجرد أحقاد في قلوبهم. واضاف ان هذا الاسلوب لايمكن أن يكون مقبولاً على الاطلاق وان تراجعهم هو تراجع عن مبدأ السلام. وتساءل قريع هل هذا التحالف الجديد بين الليكود والعمل هو للحرب أم للسلام؟ وأجاب حسب مشروع شارون فهو لن يكون إلا تحالف حرب وللتآمر على الشعب الفلسطيني وهو لن يقود الا لمزيد من المواجهة وتصعيد الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية بأشكالها المختلفة. وألمح قريع الى انه في موضوع القدس تم اقرار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وكذلك تم التسليم بالقدس الشرقية ما عدا بعض البؤر التي كانت موضع تفاوض, وأوضح انه لم يتم التسليم بها من الجانب الفلسطيني لكنها ما زالت في مرحلة التفاوض ومنها موضوع السيادة على الحرم القدسي, وأما موضوع ما سمي بالحوض المقدس فقد رفض قطعياً لان هذه أراض محتلة منذ عام 1967 أما غور الأردن فالحدود كاملة هي حدود الدولة الفلسطينية وهذا حسم نهائياً وأكد اقرار اسرائيل بانسحاب قواتها الكامل من الأغوار الفلسطينية الى الحدود مع الأردن بحيث تكون من بيسان حتى آخر نقطة على البحر الميت جنوباً هي حدود الدولة الفلسطينية مع الأردن. وقال قريع ان المفاوضات التي جرت في طابا قربت من موقفهم باتجاه موقفنا والتراجع عن ذلك هو هروب من المسئولية ومن السلام وعودة الى البدء من نقطة الصفر. ونفى قريع ان يكون يوسي بيلين قد طرح شيئاً جديداً في موضوع اللاجئين لانه يتلخص في (حق العودة) وهذا لم يقبل من الجانب الاسرائيلي أما نحن فلا نتنازل عنه بحكم انه حق مقدس للاجئ الفلسطيني وحق عام للقضية والشعب الفلسطيني. وذكر قريع ان الطريق الموصل بين الضفة وغزة سواء أكان ممراً آمناً أو ما شابه هو موضوع أقر في المفاوضات لكن لم تبحث تفاصيله كذلك. موضوع وجود قوات دولية على الحدود الفلسطينية الاسرائيلية تم اقراره وموضوع آلية دولية لمراقبة الانسحاب الاسرائيلي ومتابعته وتنفيذه تم اقرارها. ورداً على سؤال حول التعامل مع اتفاقات أوسلو في ظل حكومة شارون الجديدة قال قريع: ان اتفاقات أوسلو هي التي تحكم العمل الآن على الأرض في هذه المرحلة الى ان يتم التوصل الى اتفاق نهائي أو أن يحدث شيء خلاف ذلك وبالتالي هي تبقى رغم انتهاء مدتها لكن تظل سارية المفعول الى ان نصل الى الاتفاق الدائم إذا كانت الحكومة الاسرائيلية القادمة راضية بذلك.