استعادت ميليشيا حركة طالبان الافغانية الحاكمة السيطرة على مدينة باميان الاستراتيجية بوسط افغانستان من ايدي قوات المعارضة الشمالية, فيما كشفت تقارير دولية عن عمليات اعدام جماعية راح ضحيتها نحو 300 مدني. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن متحدث باسم طالبان في كابول قوله انه تم الاستيلاء على باميان لكنه امتنع عن الافصاح عن اي تفاصيل اخرى. وكان تحالف المعارضة الشمالية بقيادة احمد شاه مسعود استولى على باميان الواقعة على الطريق الوحيد الى شمال افغانستان المتاح لطالبان يوم 13 فبراير. ونقلت الوكالة عن مصادر في طالبان قولها (بعد ثلاث ساعات من القتال الشديد تمكنت طالبان من السيطرة على باميان في العاشرة من صباح امس بالتوقيت المحلي (0430 بتوقيت جرينتش)), ولم يرد تأكيد مستقل للتقرير. وتسد قوات المعارضة بالفعل الطريق الرئيسي المؤدي من كابول الى الشمال, وتسيطر طالبان على 95 في المئة من افغانستان لكن لا يعترف بحكومتها سوى ثلاث دول هي السعودية والامارات وباكستان. ويسيطر تحالف المعارضة الذي يرأسه الرئيس المخلوع برهان الدين رباني على اراض في شمال شرق البلاد ووسطها ومقعد افغانستان في الامم المتحدة. وفي سياق التحذير الدولي من تردي الاوضاع في افغانستان قالت اسماء جنجاهير المقررة الدولية الخاصة لعمليات القتل غير القانوني انها تلقت تقارير تؤكد وقوع مذابح. ان تلك المذابح راح ضحيتها ما بين 100 و300 مدني بينهم طفل واحد على الاقل وعدد من العاملين في المجال الانساني فى افغانستان وذلك على يد قوات حركة طالبان الحاكمة هناك في احدى المعارك التى خاضتها الحركة للاستيلاء على بلدة في مقاطعة حيرات من ايدي قوات المعارضة بقيادة الجنرال احمد شاه مسعود. وقالت جنجاهير ان اصابع الاتهام تتجه الى عناصر اجنبية ايضا قد تكون متورطة في هذه العمليات. واوضحت جنجاهير ان التقارير تشير الى ان المذبحة التي وقعت في تلك البلدة استهدفت العقاب الجماعي للمجموعة بسبب مواقفها المناهضة لحركة طالبان وان السكان المحليين حددوا موقع مقبرتين جماعيتين دفن فيهما هولاء الضحايا. وطالبت جنجاهير المجتمع الدولي بالتحرك وحثت الاطراف على وقف عمليات القتل الجماعية مؤكدة ضرورة السماح للصحفيين والمنظمات غير الحكومية بدخول افغانستان للتحقق من الاوضاع فيها وتقديم يد العون والمساعدة للشعب الافغاني فى معاناته المتفاقمة بسبب الحروب والجوع والفقر والمرض. كونا رويترز