نظم الفلسطينيون مظاهرات غضب تندد بالغارة الغربية على بغداد في العديد من المدن والمناطق بالضفة الغربية وحذرت القيادة الفلسطينية من تصعيد الوضع في العراق وطالبت الدول المعنية بالعمل على وقف مثل هذا القصف. ففي رام الله والبيرة, حمل المتظاهرون الذين ساروا في شوارع المدينتين اعلاما فلسطينية وعراقية وصورا للرئيس العراقي صدام حسين ومرددين هتافات مناصرة للعراق ولرئيسه صدام. وطالبت المسيرة التي نظمتها تنظيمات وفعاليات شعبية وتنظيمات فلسطينية الدول العربية والمجتمع الدولي برفع الظلم عن الشعب العراقي ورفع الحصار الاقتصادي عن اطفال العراق. وندد المتظاهرون بما وصفه بالعدوان العسكري البربري على العراق وطالبوا الأمم المتحدة بوقف المجازر التي ترتكب بحق الشعبين الفلسطيني والعراقي, وفقا للبيان والذي قرىء أمام المتظاهرين. وفي بيت لحم وقلقيلية تظاهر العديد من ممثلي القوى والمؤسسات والهيئات والاتحادات الشعبية والفعاليات الوطنية وحشد كبير من المواطنين امام مقر الصليب الأحمر الدولي في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول في شوارع المدينتين اثر سماعهم اخبار الهجوم العدواني. ورفع المتظاهرون الاعلام العراقية والفلسطينية وهتفوا ضد الولايات المتحدة وعدوانها الآثم وحصارها للعراق, ونددوا بموقف الصمت العربي الرسمي ازاء تكرار هذه الهجمات والجرائم واجراءات الحصار العسكري والاقتصادي لشعبنا الفلسطيني, وشهدت نابلس وجنين ومجتمعات أخرى مظاهرات مماثلة. وأعرب حوالي ألفي شخص في الخليل أمس عن دعمهم للعراق خلال تشييع جنازة الشهيد عصام الطويل. وأصدرت نقابة الصحفيين الفلسطينية بيانا شجبت فيه قيام طائرات العدوان والتحالف الامريكي بالهجوم على العراق الحبيب ووجه الصحفيون الفلسطينيون نداء الى العالم العربي بالعمل على اسناد العراق في معركته المصيرية حفاظا على مستقبل الأمة العربية وعروبة القدس. ورسميا قال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان الرد على هذا العدوان يجب أن يكون التضامن العربي فورا ودون ابطاء وحل كافة القضايا العالقة بين الدول العربية. وأضاف لايمكن على الاطلاق الموافقة والصمت على هذا العدوان الجديد على الشعب العراقي. وقال نبيل عمرو وزير الدولة الفلسطيني للشئون البرلمانية ان القيادة الفلسطينية دعت لايجاد حل سلمي للمشاكل العالقة مع العراق محذرة من ان التصعيد العسكري الامريكي البريطاني سيفجر الاوضاع في المنطقة. كما اعتبر قيادي كبير في منظمة التحرير الفلسطينية ان العدوان لا يستهدف الشعب العراقي بمفرده بل انه يستهدف الاوضاع في المنطقة بأسرها, مشيراً الى ان الادارة الامريكية وتابعتها بريطانيا تحاولان خلط الأوراق والأولويات وصرف الأنظار عن العدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة. وطالب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الدول العربية بوقفة جادة ضد هذا العدوان, مطالبا الدول المعنية بوقف جميع التسهيلات التي تقدمها للطائرات المعادية الى تنطلق من أراضيها لمواصلة عدوانها ضد الشعب العراقي, في إشارة الى السعودية والكويت.