دان الاتحاد الاوروبي امس هجوم الحافلة بعد ادانته الاغتيالات الاسرائيلية في وقت طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي روعه الهجوم الجانبين بضبط النفس وتهدئة العنف. وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي في بيان ان احداثا بهذا الشكل لا تؤدي الا الى تفاقم الوضع الخطير اصلا في المنطقة, وطلبت من الطرفين اعادة الهدوء والعمل ما بوسعهما لتفادي حصول احداث تؤدي الى سقوط ضحايا جدد في اشارة لهجوم الحافلة قرب تل ابيب. وفي مجال تقديم تعازيه الى عائلات الضحايا, اعتبر الاتحاد الاوروبي ان قيام الطرفين باتخاذ مبادرات ملموسة من اجل استئناف تعاونهما على الصعيد الامني, امر اساسي. وجاء الحادث في اعقاب هجوم شنته الثلاثاء طائرة هليكوبتر اسرائيلية واستشهد فيه احد اعضاء القوة 17 الفلسطينية المختصة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة. وادان الاتحاد الاوروبي هذا الحادث ووصفه بأنه قتل خارج نظام القضاء وقال انه انتهاك للقانون الدولي. وقال مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان الاخير اتصل هاتفيا برئيس وزراء دولة الاحتلال المنتخب ارييل شارون وبعرفات ليبلغهما بأنه يجب ان يكون هناك تحرك في كلا الجانبين لوقف هذا التصعيد الخطير. وقال شيراك ان هجوم تل ابيب روعه وابلغ شارون بأن فرنسا ستقوم سياسة الحكومة الاسرائيلية بعد فوزه في الانتخابات في ضوء اعماله في المستقبل وهى نقطة اكدها الرئيس الفرنسي لعوفاديا سوفر مبعوث شارون الذي زار باريس وهو سفير اسرائيل السابق لدى فرنسا. وقال مسئول في قصر الاليزيه (قال له ما قاله لسوفر وهو تحديدا ان فرنسا ترحب بانتخابه بعقل مفتوح وستحكم على الحكومة الاسرائيلية القادمة على اساس المبادرات التي تتخذها). وقال المسئول ان شيراك ابلغ عرفات في مكالمة هاتفية تالية انه من واجب الجانبين ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. كما اعرب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي عن انزعاجه من التطورات الاخيرة. ونقلت كريستينا جالاتش المتحدثة باسم سولانا عنه القول (اعمال العنف المروعة هذه لابد من ادانتها باستمرار من كلا الجانبين). وقالت المتحدثة لـ (رويترز ) السبيل الامثل لوقف دورة العنف هو اعطاء اولوية للحوار ان شعورا بحياة طبيعية لابد وان يعود بسرعة الى كل من الاسرائيليين والفلسطينيين. ومن المقرر ان يصل مبعوث لرئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون الى بروكسل اليوم الجمعة لاجراء محادثات مع سولانا ومسئولين بارزين اخرين بالاتحاد الاوروبي. والاتحاد الاوروبي هو اكبر مانح للمعونات في الشرق الاوسط والشريك التجاري الرئيسي لاسرائيل. ويمول الاتحاد في الوقت الراهن خدمات اساسية فلسطينية ويدفع رواتب الموظفين المدنيين في السلطة الفلسطينية . الوكالات