لم يجد اليسار الاسرائيلى عشية الانتخابات وسيلة لتخويف الناخبين من اختيار شارون رئيسا للوزراء سوى رفع شعار: (زئيفى) و(شارون) سيقودان اسرائيل. فى اشارة لتطرف أكبر حلفاء شارون الذى يصفه الكثيرون ، بانه خليفة (كاهانا) والذى بلغ تطرفه حد رفض الليكود فى فترات سابقة ضمه للائتلاف الحكومى لعنصريته الشديدة!! أهمية الحوار أجرته صحيفة (معاريف) مع (رمفعام زئيفى) الشهير (بجاندى) الجنرال الأسبق فى الجيش الاسرائيلى وزعيم حزب (موليدت) المتطرف تكمن فى تعمد شارون اخفاء نواياه المستقبلية وخططه تجاه العرب وراء ابتسامة باهتة. فالحوار مع الحليف الرئيسى لشارون هو أول تصريحات علنية تكشف هذه النوايا وتفضحها. فى البداية أكد (زئيفى) أن المجتمع الاسرائيلى يتجه حاليا نحو مواقفه بعد أن ظل لسنوات طويلة منبوذا من قبل الكثيرين فقال: نسبة كبيرة ممن كانوا يرفضون حتى مصافحتى أصبحوا يقولون لي, ربما كنت صادقا, وفى الواقع لم أبذل أية جهود لاقناع هؤلاء بمواقفي تجاه العرب, بل أقنعتهم مواقف عرفات وتنظيم الجهاد وفتح وحماس, لدرجة أن زوجة سكرتير عام حزب العمل التقت بمجموعة من السيدات من عرب الـ 48 وسألتهن لو افترضنا اننا أعدنا لكم كل اراضى الضفة وغزة والقدس الشرقية كيف ستكون مواقفكم المستقبلية فردت أحدى السيدات الفلسطينيات: سنطالب باستعادة (اللد) و(رام الله) و(يافا) و(حيفا) و(عكا) و(صفد) و(بيت شان) الواقعة داخل أراضي الـ .48 فردت زوجة سكرتير عام حزب العمل بهذا الشكل سأنضم الآن لحزب (زئيفى). هذه المواقف الصادرة عن عرب الـ 48 وليس الفلسطينيين المشاركين فى الانتفاضة والكلام لـ (زئيفى) جعلت من دمغونى بالعنصرية يعتبروننى الآن زميلاً محترماً وشرعىاً على الخريطة السياسية وفى الحقيقة الكثيرون كانوا يعتبروننا امتداداً للحاخام (كاهانا), لكن هناك فرقا كبيرا بيننا وبين (كاهانا) فهو طالب بطرد الفلسطينيين ونحن نطالب بالترانسفير (الترحيل الجماعى) برغبتهم أو عقد اتفاق معهم بهذا الشأن.* * لكنكم تخططون لترحيل جماعى بالاجبار خلال حرب قادمة. ـ الترحيل الجماعى بالاجبار هو خط كاهانا وحزب مباى وهم لم يكتفوا بالمناداة بهذا, بل فعلوه, كما أن كاهانا نادى بتطبيق هذا على عرب الـ 48 ونحن لم نطالب بذلك من ناحية أخرى نحن لا نقبل على الاطلاق مناقشة حق العودة ونخطط لمواجهة الزيادة الطبيعية فى اعداد عرب الـ 48 حيث سيصبحون عام 2040 أغلبية داخل اسرائيل أي انهم سيستولون على الحكم فى اسرائيل. * ما خططكم لمواجهة هذا؟ ــ نحن نرى أن الحصول على الحقوق تستوجب أولا الالتزام بالواجبات: عرب الـ 48 لا يخدمون فى الجيش الاسرائيلى ويرفضون اداء الخدمة العامة في المؤسسات الاسرائيلية, و7% منهم فقط يدفعون ضرائب ناهيك عن عدم التزامهم بتعليمات البناء التي تصدرها الحكومات الاسرائيلية, وبناء عليه لا يجب منحهم حقوق المواطنة والاكتفاء بحقوق الاقامة والفارق هو أن المقيم لا يرشح نفسه ولا يحق له التصويت فى الانتخابات. * هل ستحجب عن عرب الـ 48 حقهم فى التصويت؟ ــ هم الذين حجبوا عنا الالتزامات تجاه اسرائيل. * الا ترى أن هذه عنصرية؟ ـ لا فأنا لا أوجه حديثي للعرب, بل لكل من لا يؤدى واجباته تجاه الدولة, كما أنني لا أطالبهم بالانضمام للجيش الذي قاتل اخوانهم اطالبهم باداء الخدمة العامة لاسرائيل لمدة ست سنوات! * لكن المتدينين اليهود أيضا لا يخدمون فى الجيش الاسرائيلى هل ستحجب عنهم أيضا حق التصويت؟ ـ أنا على قناعة بأنه يتوجب معهم التوصل لتفاهم وحوار بشأن الثوابت العامة للدولة, يمكنهم أن يقنعونا باحترام قدسية يوم السبت وضرورة عدم العمل فيه. الصحيفة علقت على مواقف (زئيفى) وتناقض تصريحاته مع أي منطق بقولها: لا توجد أىة جدوى من مجادلة (زئيفى) أو الاشارة للتناقض فى أقواله فهو فخور بأنه لم يغير, على مدى السنوات الطويلة والتقلبات السياسية, مواقفه ولو بمقدار ملليمتر واحد.. لكن أهمية مايقوله هو عودته لمركز اتخاذ القرار بعد أن طلب شارون منه دعمه مقابل تعيينه وزيرا فى الحكومة القادمة وعن هذا يقول المتطرف (زئيفى). لا تزال هناك نسبة كبيرة لا تثق بي, ولم أتحدث مع شارون حول المنصب الوزاري الذي اتطلع اليه, لأن الوزارة التى سأتولاها ستعتمد على المفاوضات لتشكيل الحكومة الائتلافية, وأنا لا أستخف بأى منصب وزارى بداية من حماية البيئة حتى وزارة الدفاع فوفقا لترتيبي أفضل وزارة الدفاع وبعدها الأمن فالبنية التحتية وأخيرا حماية البيئة. * ما الحل من وجهة نظرك للمشاكل الحالية مع الفلسطينيين؟ ــ لا يتوجب قتلهم بالرصاص الحي, فمهما قتلنا لن نغير ميزان التعداد السكاني .. حتى لو قتلنا 10 آلاف عربي سيظل عددهم 200 مليون وسنظل نحن 5 ملايين وفي الوقت نفسه سنواجه مشاكل مع الاعلام العالمي, يتوجب علينا تعذيبهم وقمعهم بوسائل تجعلهم يشعرون بألم يجبرهم على الركوع واستجداء السلام منا. * ما هذه الوسائل؟ ــ هناك وسائل عديدة فنحن نسيطر على الكهرباء الخاص بهم وكذلك المياه ومنافذ الاستيراد والتصدير أماكن العمل وكل شيء, اذا منعنا عنهم الماء سيجبرهم العطش على شروطنا للسلام ولا يجب أن يصور الاعلام هذا على انه مجاعة!! فنحن نسعى لإيلامهم حتى يتوسلوا الينا ويتعهدوا بأن يكونوا (أطفالا مهذبين) وفى هذا الاطار أؤكد أن ما كان ينقص اسرائيل هو القيادة لكن الآن في ظل شارون يمكن اصلاح كل شيء. هذا مع استمرار عمليات اغتيال قادة الانتفاضة. * الا تعتبر نفسك بهذا الشكل شخصاً متعطشاً للدماء؟ ـ لا فقد شاركت في حروب لذا أعلم انها أمر فظيع. لا أحد يسعى للحرب, لكنها تأتي أحيانا بدون رغبتنا وأؤكد أنه لو قامت حرب ستكون هذه هي نهاية العرب!! * هل أنت واثق من أننا سننتصر؟ ــ بدون شك. سيكون لهذا ثمن باهظ من الدماء, لكننا نمتلك قوة سننتصر بلا شك سندفع ثمنا باهظا من الدماء لكننا سننتصر على كل الجيوش العربية ونقضى عشرة اعوام او اكثر في هدوء, لن يكون هناك سلام, لكن سنعيش في هدوء. * إذا افترضنا انك اقتنعت بامكانية التوصل لسلام, هل ستتنازل للفلسطينيين ؟ ــ لا استطيع ان اقول (انني افترض) فأنا اعرف العرب جيدا .واعرف عرفات .انهم يريدون تدميرنا, انهم مستعدون للتنازل عن كل شيء في سبيل اهدافهم . * كيف ترى شارون وخطواته المستقبلية؟ ـ شارون يذكرني بالجندي الذي يتولي قيادة سيارتي عندما كنت جنرالا بالجيش, فعند ترقيتي حصلت على سيارة فاخرة بدلا من الجيب وكنت سعيدا بها, لكن مع اول جولة بها صدم السائق سيارتي في حادث كبير حينئذ ثرت وقررت الاستغناء عن السائق, لكن احد الاذكياء اكد لي ان هذا السائق كنز لانه تسبب بالفعل في حادثة لذا سيظل حريصا طوال حياته على عدم تكرار الخطأ.لقد ارتكب شارون خطأ كبيرا جدا عندما اعطى الضوء الاخضر لبيجين لكي ينسحب من سيناء بالاضافة لدعمه لنتانياهو في مفاوضات (واي ريفر) . * هل تثق في وعود شارون لك عشية الانتخابات ؟ ـ أنا اعرف شارون منذ سنوات طويلة, وهو لا يقول لي كلاما بهدف ارضائي والحصول على دعم حزب (موليدت) الذي اتزعمه, وقد وعدني شارون بخمسة وعود رئيسية هي عدم تفكيك اية مستوطنات حتى لو كانت صغيرة للغاية وتقع في قلب المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. وبقاء السيادة الاسرائيلية على القدس الكاملة الموحدة. واستمرار السيطرة الاسرائيلية على الحرم القدسي. واستمرار السيطرة الاسرائيلية على وادي الاردن كاملا. وشن حرب قوية ضد الارهاب . واذكر في هذا الاطار انني كنت خصما لسنوات طويلة لشارون وففي الجيش تنافسنا على منصب قائد المنطقة المركزية, وقد فزت به انا حينئذ, كما تنافسنا على المستوى السياسي بعد ذلك . * ماذا تقول على مواقف باراك وشيمون بيريز تجاه الفلسطينيين؟ ـ بعد مقتل عدد من اليهود على يد يهود على خلفية اتهامات سياسية ارفض توجية وصف (خائن) على احد, لذا لا اعرف ماذا اقول على باراك وبيريز .إذا كان لديكم (موجها حديثه للصحفيين) وصف اخف فلتبلغوني به, رغم ان القانون يقول عمن يمنح اراضي اسرائيل لاعدائها انه (خائن) .. لا اريد ان اقولها فجزاء الخيانة الموت, أنا أفضل ان اقول عن باراك بشكل خاص انه جُن.فقد كان مستعد لبيع أمه مقابل الحصول على قطعة ورق مكتوب عليها (سلام) .باراك لا يعرف العرب ولا الاسلام ولايجيد محاربة الارهاب . * الا ترى انه حقق انجازا بالانسحاب من لبنان ؟ ـ اشعر بالخجل من هذا الانسحاب الذي تم على عجل لجيش مدحور في مشهد سيؤثر على العرب لاجيال قادمة. * الا ترى ان شارون حاليا تقدم في السن بشكل مثير للقلق؟ ـ لا فأنا اكبر منه عمري 75 سنة ــ وفي صحة جيدة جدا و انا اعرف رؤساء حكومات اكبر منه وقاموا بانجازات عظيمة.