قررت محكمة صنعاء أمس ارجاء النظر في الدعوى المرفوعة من قبل محامين لالغاء الانتخابات المقررة بعد ستة أيام الى يوم السبت المقبل قبل حجز القضية للنطق بالحكم، ونظرت المحكمة القضية مرة ثانية أمس بعد ان ارتفع عدد المدعين من المحامين من عشرين الى مئتي محام يتهمون اللجنة العليا للانتخابات باتخاذ اجراءات مخالفة لأحكام الدستور والقانون. ويطالب هؤلاء المحامون بايقاف الاجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا للانتخابات الخاصة بالانتخابات المحلية والاستفتاء على تعديلات الدستور على وجه الاستعجال), ومن المقرر اجراء الاقتراعين في 20 فبراير. وقد حضر جلسة الأمس للدفاع عن اللجنة محاميان هما حمود خالد الاصبحي ومحمد الزروقي. وقال مراسل وكالة فرانس برس انهما طلبا من المحكمة عدم قبول الدعويين, اي ضد الانتخابات وضد الاستفتاء, مشيرين الى (انعدام الصفة والمصلحة). كما طالب محاميا اللجنة بـ(التعويض المناسب للجنة مما لحقها من ضرر جراء رفع هذه الدعوى الباطلة) وباتعاب المحاماة, مؤكدين احتفاظ اللجنة بحقها في (مقاضاة المدعين جنائيا). اما المحامون المدعون, فقد طلبوا من المحكمة (عدم قبول طلب الزامهم بدفع تعويض). كما طلبوا من المحكمة (السير بالاجراءات مع استدعاء اعضاء اللجنة العليا ورئيسهم علوي العطاس للاستجواب من قبل المحكمة وفقا للقانون). وطلبوا من المحكمة ايضا مواصلة النظر في القضية وعقد جلسات مسائية وايام العطل (لضيق الوقت), داعين الى (وقف الانتخابات والاستفتاء كاجراء موقت وبانتظار تحديد موعد جديد). وفي نهاية الجلسة, قررت اللجنة منح محاميي اللجنة العليا (فرصة الرد على الدعويين السبت المقبل) في جلسة يفترض ان تكون ختامية. وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات في اليمن علوي العطاس اعلن الاثنين الماضي ان اللجنة ستلتزم (التزاما تاما) بأي حكم قضائي يصدر في اطار هذا الخلاف. من جهته قال المحامي جمال الدين الاديمي أحد أبرز المدعين انهم غير قلقين من تأخر اصدار الحكم حتى لو تم ذلك بعد اجراء الانتخابات لان ما بني على باطل فهو باطل ما يعني ان النتائج التي ترتبت على هذه الاجراءات ستكون ملغية, وشدد على سلامة الموقف القانوني لهيئة الادعاء نظراً لحجم المخالفات التي ارتكبتها اللجنة. من جهته اشار المحامي عبدالعزيز السماوي الى حجم الضغوط التي ستمارس على المحكمة الا انه راهن على نزاهة القاضي خاصة وان نفس المحكمة سبق وان أصدرت احكاماً ببطلان سجلات قيد الناخبين. على صعيد متصل ادانت أحزاب مجلس تنسيق المعارضة الحملة التي تشنها وسائل الاعلام التابعة للحزب الحاكم ضد تجمع الاصلاح واعتبرتها بادرة خطيرة تزيد من تعقيد الوضع في البلاد. وقال بيان وقعه الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري واتحاد القوى وحزب الحق وحزب البعث وتسلمت (البيان) نسخة منه انها تعبر عن القلق الشديد من الحملة الموجهة ضد الاصلاح من قبل الحزب الحاكم وشخصيات عديدة لان هذه الحملة تنطوي على اتهامات خطيرة, وتلمح الى امكانية اتخاذ اجراءات ضد التجمع في المستقبل. واكدت المعارضة ان استخدام امكانات الدولة ووسائلها لاجبار قيادات وأعضاء في الأحزاب وخصوصاً في الاصلاح على الانضمام للمؤتمر الشعبي العام يبرهن على وجود نوايا سيئة تثير مخاوف الجميع وتشكل تهديداً لما تبقى من الهامش الديمقراطي لان تلك الاجراءات لا تهدد الاصلاح وحده بل الحياة السياسية كلها, وسبق ان استخدمت وما زالت ضد احزاب المعارضة.