استقبلت مراكز الاقتراع في البحرين أمس الناخبين المشاركين في الاستفتاء على الميثاق الوطني الذي يرسي الديمقراطية في هذه الدولة الخليجية. ويقدر عدد الناخبين المدعوين للادلاء بأصواتهم في هذا الاستفتاء الذي يستمر حتى اليوم, بحوالي 217 الف بحريني اي اكثر من نصف السكان الاصليين في هذا البلد الذي يعد 600 الف نسمة. واستقبل 47 من مراكز الاقتراع التي أقيمت في الوزارات والمؤسسات العامة خصوصاً موظفي الدولة اي ما بين 70 و75 ألف ناخب حسبما ذكر مدير مكتب الاحصاءات المركزية الشيخ محمد بن عطية الله آل خليفة. وستستقبل مراكز الاقتراع الأخرى اليوم بقية الناخبين أي البحرينيين من النساء والرجال الذين تجاوزت اعمارهم 21 سنة, وستعلن النتائج خلال 24 ساعة. وينص مشروع الميثاق الوطني الذي يحظى بتأييد المعارضة على تحويل دولة البحرين الى ملكية دستورية وعودة الحياة البرلمانية المتوقفة منذ حل البرلمان في 1975 بعد سنتين على تشكيله. ويقضي المشروع ايضا بتوزيع الصلاحيات التشريعية بين برلمان منتخب ومجلس للشورى معين ومبدأ فصل السلطات وحق الشعب في المشاركة في الشئون العامة. وحظيت عملية الاستفتاء التى تعد نقطة تحول فاصلة فى تاريخ البحرين بتغطية اعلامية واسعة من وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية. وتعيش وسائل الاعلام البحرينية حالة من التأهب ويواصل التليفزيون البحرينى بثه المبشر الذى بدأه قبل الاستفتاء بأيام لاستطلاع آراء مختلف الاتجاهات حول ميثاق العمل الوطنى وما يدور حوله من نقاش كما يقوم منذ الصباح ببث مباشر من داخل مراكز الاقتراع بالوزارات والهيئات والمصالح الحكومية والشركات والمدارس. كما حفلت الصحف البحرينية بتغطيات واسعة حول الاستفتاء التى تناولها الكتاب فى مقالاتهم كما أجرت الصحف استطلاعات لآراء المواطنين حول ميثاق العمل الوطني. من جهتها أعربت ايران عن ارتياحها للاستفتاء ودعت الى تنمية العلاقات مع البحرين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي (نأمل على ضوء هذه التطورات الجديدة في البحرين ان يستفيد البلدان من قدراتهما لتنمية التعاون الثنائي). يشار الى ان المنامة قامت بتطبيع علاقاتها مع طهران بعد ان اتهمتها بالوقوف وراء الاضطرابات في الارخبيل عام 1996. ا.ف.ب. ــ ا.ش.ا.