رغم اللغة الدبلوماسية التي استخدمها الرئيس ياسر عرفات حول احترامه لخيار الاسرائيليين واستعداده للتعامل مع شارون الا ان مسئولي السلطة اكدوا استحالة التعامل مع الارهابي هذا وقالوا انهم ليسوا آسفين، على هزيمة ايهود باراك ولا خائفين من شارون مجددين رفض العودة لمفاوضات السلام من نقطة الصفر والالتزام بمرجعية الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة مشددة على انه آن الآوان لوقت الجد والتنسيق العربي لمواجهة الخطر المحدق بالمنطقة ككل. وكان عرفات الذي سارع أمس لاستقبال القنصل الأمريكي في القدس رونالد شلينكر قال الليلة الماضية في أول رد فعل على فوز شارون اننا نحترم قرار الشعب الاسرائيلي ونأمل أن تستمر عملية السلام. لكن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه قال من جهته يجب ان نستخدم كلمات دبلوماسية مثل سنتعامل مع شارون لكن الحقيقة انه يستحيل العمل معه. وكان نبيل أبو ردينة مستشار عرفات قال الليلة قبل الماضية للصحفيين بمقر الرئاسة في غزة ان منظمة التحرير الفلسطينية وقعت اتفاقيات مع الحكومة الاسرائيلية منذ عصر رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين, وان الاتفاق الاساسي كان بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية. وقال أبو ردينة نحن لم نوقع اتفاقيات مع أشخاص أو أحزاب, بل وقعنا مع حكومات ونحن على استعداد للتعامل مع أية حكومة إسرائيلية منتخبة). وقال ان ما يهمنا عملياً, هو وجود حكومة إسرائيلية ملتزمة بعملية السلام, وحكومة إسرائيلية مستعدة لاحترام ما تم التوقيع عليه وما تم الاتفاق عليه على قاعدة الاتفاقيات والمرجعيات وهي قرارات مجلس الامن 242 و,338 194 والارض مقابل السلام, والاعتراف بالحقوق الفلسطينية, وعلى رأسها دولة فلسطينية مستقلة, وعاصمتها القدس الشريف). ورداً على سؤال حول إذا ما كان هناك قلق أو خشية في السلطة الفلسطينية من تدهور عملية السلام بعد انتخاب أرييل شارون, قال أبو ردينة سننتظر وسنرى كيف ستتصرف الحكومة الجديدة, ويجب أن يعلم الجميع أن الشعب الفلسطيني ملتزم بعملية السلام, ونحن بانتظار معرفة الخطوات القادمة للحكومة الاسرائيلية, التي على أساسها سيكون ردة الفعل الفلسطينية) وقال عريقات أنه يتعين على المجتمع الاسرائيلى أن يدرك أن السلام لن يكون بأى ثمن وأنه سيكون على أساس تنفيذ القرارين 242 و338 وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194 أى انسحاب اسرائيل الى خط الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وقال فى سياق مقابلة مع اذاعة (القاهرة) صباح أمس ان الفلسطينيين يحاولون صنع السلام مع اسرائيل وليس مع هذا الحزب أو ذاك فى اسرائيل. وأوضح أنه اذا كان برنامج شارون الذى طرحه خلال الانتخابات هو ابقاء الاحتلال على القدس وابقاء الاحتلال على غور الاردن وتوسيع المستوطنات, فلا مجال للحديث عن عملية السلام فى ظل مثل هذا البرنامج الذى وصفه بأنه (برنامج حرب وليس برنامج سلام). وأضاف فى رده على سؤال أن من ينظر الى تاريخ شارون والى ما عاش شارون من أجله يجد أنه من الصعب جدا الحديث عن تغيير فى مواقفه, وبالتالى نحن نقول بصوت مرتفع للمجتمع الاسرائيلي (نحن نريد السلام ونتمسك بالسلام وسنسعى للسلام ولكن سلامنا لن يكون بأى ثمن). وأشار عريقات فى سياق المقابلة الى أن شارون هو مؤسس سياسة الاستيطان الاسرائيلي وقال ان شارون سيوسع المستوطنات (كما قال فى برنامجه الانتخابي) وسيستمر فى حملة تهويد القدس والاحتلال, وشارون تاريخه معروف وسياسته معروفة وايديولوجياته معروفة. وأردف يقول (اذا نفذ شارون وعوده فان الشعب الفلسطينى سيستمر فى الدفاع عن نفسه وسيستمر فى سعيه نحو حريته واستقلاله, وهذا موقف فلسطينى وهو موقف معروف للقاصى والداني. وأكد أنه يتعين على شارون أن يدرك أن المفاوضات يجب أن تبدأ من حيث انتهت وأن المفاوضات لها مرجعية تتمثل فى تنفيذ القرارين 242 , 338 وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194. وأكد أن الموقف الفلسطينى معروف وهو تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية والسعى للسلام وانهاء الاحتلال الاسرائيلي. وعن جولة الرئيس حسنى مبارك الحالية من أجل الاعداد للقمة العربية فى الأردن فى مارس المقبل قال عريقات فى ختام المقابلة ان الرئيس مبارك له روية حكيمة وصائبة. وشدد على أنه حان الآن وقت الجد, وقت التنسيق العربى لمواجهة التحديات المحدقة بالمنطقة وليس فقط بالشعب الفلسطيني. الوكالات