عقد الرئيسي الفلسطيني ياسر عرفات لقاء أمنياً مع الوزير الاسرائيلي أمنون شاحاك واجتماعاً سياسياً مع المبعوث الأوروبي ميجيل موراتينوس في اطار الجهود الرامية لعقد قمة أخيرة بينه وبين ايهود باراك قبل الانتخابات ، الاسرائيلية رجحها مسئول الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا واشترط باراك لعقدها ان تحدد نتائجها مسبقاً مع إشارة المصادر العبرية الى احتمال اصدار القمة هذه بياناً مشتركاً يدعى (طابا زائد) يحدد الخطوط العامة للمفاوضات المستقبلية. والتقى الرئيس الفلسطيني الليلة قبل الماضية في غزة وزير النقل الاسرائيلي امنون ليبكين ــ شاحاك لمناقشة (ملفات أمنية), كما صرح امين سينجر المتحدث باسم ليبكين ـ شاحاك أمس. وقال سينجر ان (اللقاء خصص لخفض حدة العنف ومناقشة الموضوع الامني وليس المسائل الدبلوماسية), موضحا ان الاجتماع الذي جرى في مكتب الرئيس الفلسطيني في غزة استمر ساعة. واشار المتحدث الى ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك هو الذي اوفد ليبكين-شاحاك عضو الحكومة الامنية والذي شارك في مفاوضات طابا (مصر) المكثفة من 21 الى 27 يناير. وجرى اللقاء بين عرفات وشاحاك بالرغم من قرار باراك تجميد الاتصالات السياسية مع القيادة الفلسطينية الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في السادس من فبراير. كما استقبل الرئيس الفلسطيني أمس المبعوث الاوروبي لعملية السلام ميجيل موراتينوس في وقت تبذل فيه الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي مساعي لعقد قمة بين عرفات ورئيس وزراء اسرائيل المستقيل ايهود باراك قبل الانتخابات الاسرائيلية في 6 فبراير. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات للصحافيين ان الاجتماع (تناول الوضع السياسي في ضوء نتائج جولة مفاوضات طابا الماراثونية التي لم تتوصل الى اتفاق نهائي فلسطيني اسرائيلي, كما تناول الدور الاوروبي في انقاذ عملية السلام). واعلن الناطق باسم رئيس الوزراء السويدي يان لارسون الاربعاء الماضي في ستوكهولم ان المشاورات مستمرة بشأن عقد قمة حول الشرق الاوسط قبل الانتخابات الاسرائيلية, لكن لم يتخذ اي قرار بشأنها بعد. لكن الممثل الاعلى للدبلوماسية الاوروبية خافيير سولانا قال ان القمة هذه قد تعقد قبل الانتخابات الاسرائيلية في السادس من فبراير وربما في اوروبا. وقال سولانا امام البرلمان الاوروبي في بروكسل (يتم الآن اطلاق الكثير من المبادرات التي نأمل ان تفضي الى نتائج ملموسة). واضاف (قد تعقد قمة اخيرة قبل انتخابات السادس من فبراير. اعتقد ان ثمة احتمالا بعد, ومن المحتمل ان تعقد القمة في اوروبا). ومساء الاربعاء الماضي اعلن التلفزيون الاسرائيلي ان القمة قد تعقد في الرابع من فبراير في شرم الشيخ في سيناء او في القاهرة. وتوجه سولانا الى ستوكهولم حيث التقى رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وقال سولانا ان (آمال التوصل الى اتفاق نهائي ما زالت قائمة لكن في هذه الحال الآمال ضئيلة). واضاف ان (فرص التوصل الى اتفاق نهائي قبل الاحد ضئيلة للغاية). ومضى يقول انه (يحتمل ان يتخذ الجانبان تعهدا واضحا بشأن مجمل المعايير وانه بغض النظر عن نتائج الانتخابات والوضع في اسرائيل والاراضي الفلسطينية. ثمة مجموعة عناصر مكتسبة وافق عليها الطرفان). واضاف سولانا ان المفاوضات الاخيرة في طابا (كانت الاكثر جدية التي عقدت. لقد احرز تقدم في جميع المجالات). كما أعرب عن اعتقاده بامكانية التوصل الى اتفاق مناسب فى اطار هذه المفاوضات بشأن الأراضي وكذلك بشأن الملف الأمنى حيث لم يستبعد أن يتم نشر قوات دولية فى وادى الأردن, ونوه بتحقيق بعض التقدم في موضوع القدس, واضح أن مسألة التوصل الى تعريف محدد لوضع حائط المبكى لا تزال معلقة. وبالنسبة لمسألة عودة اللاجئين قال المسئول الأوروبى انه تم تحقيق بعض التقدم فى هذا الصدد بالرغم من ارجاء موضوع أساسى وهو حق العودة بانتظار توافر الموارد اللازمة لتمويل هذا الأمر. ورأى سولانا أن الشهور المقبلة ستكون صعبة ولكن العامل المشجع برأيه خلال هذه الفترة هي ارادة الطرفين على الالتزام بتحديد الخطوط الأساسية للتقدم الذى تم تحقيقه حتى الآن بمعزل عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقبلة وبحيث لا يتم (العودة الى نقطة البداية). صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت أمس ان باراك ما زال في انتظار وصول دعوة رسمية للقاء القمة المقترح مع عرفات قبل أن يقرر مشاركته, وحسب المصادر الاسرائيلية فان المبادرين للقمة, كوفي عنان وبيرسون لم يرسلا بعد لاسرائيل اقتراحاً رسمياً للقمة وتطالب اسرائيل (بتحديد نطاق النقاش والاتفاق سلفاً على نتائج اللقاء من أجل الحيلولة دون أي حرج ممكن). وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي الليلة قبل الماضية (أنا لا أؤيد استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين واعتقد انه يجب انتظار ما بعد الانتخابات ولكن ثمة ضرورة لاستقرار الوضع وايجاد وضع أمني وسياسي سليم بقدر الامكان, وكل ما يساعد في ذلك هو جيد). وكان بن عامي يتحدث مع المنسق الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا وقال له ان اسرائيل تريد ان تعرف بالضبط من الذي سيشارك في القمة وما هو مضمونها؟ وأضاف لم نرد بعد على المبادرة لاننا لم نتلق دعوة رسمية). ونسبت صحيفة (يديعوت احرونوت) الى مصدر اسرائيلي في مكتب باراك بأن فرص (اجراء القمة قبل الانتخابات هو 50% ــ 50%). وحسب الاقتراح المتبلور كان من المفروض ان يجري اللقاء الأحد أو الاثنين في دولة ثالثة, كما يبدو في مصر رغم ان ثمة خيار آخر مثل تركيا والسويد, ويتطلع المبادرون إلى حدث دولي يشارك فيه عدة زعماء منهم الرئيس المصري حسني مبارك, عبدالله ملك الأردن والأمين العام للأمم المتحدة والقصد هو ان يؤدي اللقاء الى اصدار بيان مشترك لباراك وعرفات يتم فيه الاتفاق على الخطوط العامة لاستمرار المفاوضات بعد الانتخابات في اسرائيل. وتتحدث أوساط اسرائيلية عن (بيان طابا زائد) يتضمن التزام الطرفين تجاه اقتراحات كلينتون كأساس لاستنتاجات المفاوضات. وعقب باراك على الأنباء التي بموجبها وافقت اسرائيل على تسليم رمال حلوتسا في النقب للفلسطينيين وتوطين اللاجئين بها بقوله (ان هذه فكرة سيئة جداً, لن أسمح بتنفيذها). القدس ــ (البيان) والوكالات