دفع حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي المنشق عن الحكومة بمزيد من التحديات أمام حلفائه السابقين معلناً عزمه على تشكيل جبهة وطنية عريضة للدفاع عن الحريات والديمقراطية بالبلاد، لمحاصرة الحكومة والحيلولة دون أقدامها على انتهاك الحريات العامة. وقال محمد الحسن الامين, أمين القطاع القانوني والدستوري في حزب الترابي ان ترتيبات تشكيل تلك الجبهة ستتم في غضون الأيام المقبلة لكنه تحفظ على كشف الاليات التي سيتحرك بها الحزب تشكيل الهيئة. وقال الأمين لــ (البيان) ان الهيئة ستضم كل الأحزاب السياسية المعارضة في الداخل والخارج التي تساند قضية الحريات وتوسيع دائرتها والتبادل السلمي للسلطة وتحقيق السلام واردف الأمين ان هذه القضايا تمثل قاسماً مشتركاً مجمعاً عليه من معظم القوى السياسية السودانية وتشكل عامل دفع لتأمين ممارسة الحريات. ونفى الأمين ان تكون هذه الجبهة نتاجاً للحوار الذي انطلق بين حزب الترابي والحركة التي تقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق مشيراً إلى ان الحوار مع الاخر (لايزال مستمرا). ولكنه لم يتبلور في شكل محدد. وأضاف لكن هذه الجبهة يفرضها الواقع الذي تعيشه البلاد من تعسف حكومي وعدم التزام لاجهزتنا بالدستور أو القانون لهذا يجب على القوى السياسية ان تحمي نفسها ومواطنيها من هذه الممارسات. ومضى الأمين يقول ان الهيئة ستقوم على ماهو متفق عليه, مع الوضع في الاعتبار ان لكل حزب طرحه الذي يختلف فيه عن الحزب الاخر وهذه امور متروكة للشارع السوداني. وكان د. علي الحاج محمد قد اعلن عن تلك الجبهة في مؤتمر صحفي عقده أمس الأول وانتقد فيه بشدة موقف الحكومة من الوفاق. وقال: ان الحكومة حرفت معنى الوفاق. واضاف في لهجة ساخرة (نحن لا نحتاج لفصول دراسية لمعرفة هذه التعريفات لان الوفاق يعني عندنا الحريات وحكم الدستور والقانون والتداول السلمي للسلطة لا الشمولية وهذا يتطلب قيام انتخابات أخرى حرة يتنافس عليها الناس لتغيير الحكوم. وعلق على حديث مسئولين حكوميين مفاده ان الوفاق لا يتم الا عبر ثوابتها قائلاً: ان الحكومة هي أول من خرق تلك الثوابت من خلال ضربها للمصداقية وتفكيك نفسها ومؤسساتها قبل ان تدعوها الأحزاب لذلك وذلك في اشارة إلى الاتفاق الذي وقع بين الترابي والحكومة وقال (ان الثوابت لا تبنيها القبضة والاجراءات المتشددة انما الحجة والرأي والمنطق).