نفى وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف خلال توقفه في مطار بيروت الدولي متوجهاً من دمشق في زيارة عمل إلى اندونيسيا أمس الأول ان (يكون الكلام الأمريكي عن استمرارنا بانتاج اسلحة كيماوية وباليستية صحيحاً). وقال: (هذا كلام غير صحيح ومفلس فنحن نعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. وليس في العراق اي سلاح ممنوع, كما انه ليست لدينا اية مصانع تنتج مثل تلك الأسلحة, والجميع في العالم يعرفون ذلك, الا ان اعداءنا يصرون على (ابتكار) التهم الباطلة ضدنا). ورداً على سؤال آخر ينفي الصحاف (ان يكون هناك اي حظر للطيران المدني على العراق) لافتاً إلى القرار الصادر عن مجلس الأمن ورقمه 670, وفيه حسب توضيحه: (ان الطائرات المتوجهة إلى العراق يجب ان تفتش حتى تتأكد الأمم المتحدة انها لا تحمل بضائع ممنوعة بأي من تلك التي يمكن ان تدخل في صناعة الاسلحة المحرمة دولياً. وبالتالي فانه ليس هناك منع للطائرات المدنية في التوجه إلى العراق بل مجرد تفتيش لجولاتها, لكن المشكلة, ان الادارة الامريكية, بغطرستها وعدوانيتها ضدنا, استطاعت ابتزاز العديد من حكومات العالم, واوهمتها ان هناك حظراً على سفر الطائرات المدنية إلى العراق. لكن هذا غير صحيح, فالقرار الدولي واضح, ولعل الاوضح بابتزازه يرتبط بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية). ويضيف الصحاف قائلاً لــ (البيان) ان الغارة الجوية التي استهدفت المنطقة الجنوبية في العراق الاثنين الماضي: (تعني استمرار العدوان علينا منذ عشر سنوات تقريباً فالطائرات الأمريكية والبريطانية المعادية تشن غاراتها في محاولة لفرض ما يدعى بمنطقة حظر طيران ضد العراق. وهي منطقة غير شرعية. وغير قانونية دولياً وترفضها الأمم المتحدة ومجلس الأمن, لكن واشنطن ولندن تصران على ذلك. وعن الرد العراقي على ذلك يقول: (نحن نضربهم بالصواريخ, ونرد على طائراتهم بالمضادات الارضية, وكذلك بصواريخ ارض ــ جو. نضربهم ونصيب طائراتهم. لكنهم لا يعترفون باصاباتهم حتى لايقال في العالم ان دولة صغيرة مثل العراق, حسب تصورهم وتفكيرهم وتوقع بقواتهم اصابات مباشرة. يعتبرون هذا اهانة . لكننا نصور الاصابات ونوزعها في كل انحاء العالم ومعظمها لا يسقط داخل اراضينا. اننا مستمرون في صمودنا, ولا يعنينا اي تغيير في الإدارة الامريكية. اننا مازلنا نعمل ونبني رغم انوف المسئولين فيها. فهم يحاولون تخويفنا باستمرار بان امريكا هي الدولة العظمى في العالم. لكننا اثبتنا, ومازلنا انها اضعف الدول, وان رداء القوة الوحيد لديها هو مجرد غطرسة لا تلبث ان تسقط بين فترة واخرى. وهذا ما نحققه ضدها في العراق. ويختم الوزير الصحاف مؤكداً على تعزيز العلاقات مع سوريا ولبنان, مؤكداً: (انها مع دمشق موزونة, ومع بيروت تتطور باندفاع متبادل.