في كل عام يسعى آلاف الشباب لامتلاك شقق. تقرير اسرائيلي فريد من نوعه يقدم تحليلا احصائيا عن المواصفات والمساعدات التي يحصل عليها المتزوجون حديثا وفقا لانتماءاتهم السياسية .. وبالطبع يمكن استنتاج الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الاسرائيلي من خلال التقرير . وفقا للملحق الاقتصادي لمعاريف يتزوج كل عام في اسرائيل 38 الف شاب وفتاة منهم 23 الف علماني و 4000 متدين معتدل و3000 متدين متعصب و8000 من فلسطينيي الـ48 .الاحصائيات الرسمية كشفت ان 80 % من المتزوجين حديثا يشترون شقة جديدة او تلك التى كان يقيم بها سكان من قبل وذلك خلال خمس سنوات من تاريخ الزواج . البنوك الاسرائيلية تمنح قروضا عقارية وفقا لشروط اولها تأدية الخدمة العسكرية, وزارة الاسكان الاسرائيلية تقوم من جانبها بفحص حالة كل متقدم للحصول على قروض شقق سكنية على حدة بهدف تحديد حجم التسهيلات التي ستمنح له وسعر الفائدة البنكية التي ستطبق عليه. ففي حين يحصل المتزوج على قرض يتراوح بين 48 الف شيكل و148 الف شيكل يحصل الذين ادوا الخدمة العسكرية على 1% زيادة عن كل شهر قضوه في الخدمة ليصل اجمالي القرض بهذا الشكل الى 236 الف شيكل, ناهيك عن 80 الف شيكل اخرى تمنح لمن يوافقون على السكن في مناطق الاستيطان الجديدة لتدعيم امن اسرائيل وهي الشروط التي تنطبق على اليهود العلمانيين والمتدينيين المتعصبين ولا تنطبق اطلاقا على فلسطينيي الـ48 . ووفقا لاعتراف التقرير الاقتصادي فان المتدينيين اليهود هم اكثر من يحصلون على مساعدات وقروض ميسرة في قطاع العقارات, وهو ما يتضح من سرعة شراء المتزوجين حديثا من متشددي اليهود لشقق تمليك ..المتدينون يفضلون في الاغلب السكن في الاراضي الفلسطينية لاسباب ايديولوجية, او السكن في مراكز تجمع المتشددين دينيا داخل المدن الاسرائيلية, حتى لا يدنس العلمانيون السبت والاعياد التي يتشددون في تطبيق الشريعة اليهودية والطقوس الاحتفالية عليها, و بحيث تشتمل الاحياء السكنية على معابد واماكن لصلاة النساء وطهارتهن ومدارس دينية.المتدينيون يطلبون تجهيز مطابخهم وشرفاتهم بشكل خاص يتيح لهم اعداد الطعام وفقا للشريعة والاحتفال بالاعياد اليهودية.الطريف انهم يطلبون ايضا التحايل على يوم السبت (المحرم فيه الضغط على أي مفاتيح كهربائية ) ببرمجة المصاعد الكهربائية لتصعد وتهبط اوتوماتيكيا يوم السبت من كل اسبوع. في المقابل يعاني فلسطينيو الـ48 من قلة الاراضي المتاحة امامهم فحسب تصريحات للدكتور (داني جرا) خبير الدراسات الاقتصادية عن فلسطينيي الـ48 : اصبح الشباب الفلسطيني يتجة حاليا للزواج في منزل والديه, خاصة وان الشقة المكونة من اربع حجرات وصل سعرها في مدينة الناصرة لـ150 الف دولار في المتوسط, وفي اطار مواز اتجه الفلسطينيون لاول مرة إلى التأجير وهو الاجراء الذي كانت لا تفضله الاغلبية على مدار السنوات الماضية .اكثر المناطق الفلسطينية (داخل اراضي الـ48) معاناة من مشكلة الاسكان هي حيفا والناصرة واللد ورام الله . اسعار تأجير الشقق السكنية في المناطق الفلسطينية ارتفع مؤخرا بشكل رهيب بسبب ازمة المساكن والعنصرية الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين فوصل ايجار الشقة العادية ذات الثلاث حجرات الى 450 دولارا شهريا (وهو مبلغ ضخم بالنسبة لمعدلات البطالة وضعف الاجور ) . الفلسطينيون الذين لا يجدون اراضي تمتلكها عائلاتهم للبناء فوقها يكتفون بتوسيع او تعلية منازل مقامة بالفعل من خلال الاستعانة بمدخرات الابوين .عمليات البناء تتم بالجهود الذاتية أو بالاستعانة بمقاول صغير .تكلفة المتر المربع هي في حدود 500 دولار في مقابل الف دولار للبناء بواسطة الشركات اليهودية. الاماكن المفضلة لدى الفلسطينيين هي الناصرة ويافا وحيفا واللد وعدد الغرف ثلاث او اربع حجرات والاغلبية ( 80 %) تقوم بتمويل ثمن الشقة بشكل ذاتي لا تحصل على ايه قروض بنكية ولا يفضلون شراء شقق من ملاك اقاموا بها قبل بيعها .بالنسبة للمتدينين اليهود فانهم يفضلون القدس او بيت شمش او العاد وبيتر وكريات سفر ولا يعتمدون على التمويل الذاتي الا بنسبة 10 % فقط.. الاغلبية العظمى تحصل على قروض ميسرة تتجاوز الـ 100 الف دولار, وهم يفضلون شقة من ثلاث غرف جديدة او من مالك اقام بها لفترة . العلمانيون لا يفضلون اماكن معينة للسكن ويحصل حوالي 80 % منهم على قروض بنكية ميسرة.