واصل منسق السلام الأمريكي السابق دنيس روس اطلاق تصريحاته اليهودية المتشددة ضد الفلسطينيين وآخرها القول بأن عرفات لن يكون صانع سلام. وكشف روس عن ان الولايات المتحدة قامت بناء على طلب من ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى فى قمة كامب ديفيد الثانية مناقشة جوهر القمة مسبقا مع الزعماء العرب وذلك لتفادى ما اسماه بـ (الضغوط على عرفات). وزعم روس فى تصريحات خاصة لصحيفة (الشرق الاوسط) السعودية نشرتها أمس ان الرئيس الفلسطينى لن يكون صانع السلام عند التوصل الى اتفاق نهائي ولكنه كما يقول (ربما يكون المرشد الى طريق السلام, وانه قادر على خطو الخطوات الاولى). ورأى ان الاشهر الاخيرة كشفت عن ان الطريق الذى اختطه الرئيس الفلسطينى لا يتلاءم مع ما تقدر اى حكومة اسرائيلية عليه. وعن احاسيس الجانب الفلسطينى خلال المفاوضات مع اسرائيل قال روس (كان الفلسطينيون ينظرون الى انفسهم على انهم ضعفاء ولايمتلكون الكثير من اوراق اللعب). وذكر المسئول الامريكى السابق انه سيصدر كتابا هذا العام حول دوره الدبلوماسى فى عملية السلام فى الشرق الاوسط, وقال (لست نادما على الجهود التى بذلناها, فقد ارسينا اساس السلام المقبل). تجدر الاشارة الى ان المسئولين الامريكيين والاسرائيليين قالوا عقب فشل قمة كامب ديفيد الثانية التى عقدت فى يوليو الماضى وجمعت بين عرفات وباراك والرئيس السابق بيل كلينتون ان عددا من الزعماء العرب ومن بينهم الرئيس المصرى حسنى مبارك ضغطوا على الرئيس الفلسطينى لرفض بعض المقترحات التى طرحت خلال تلك القمة. وكان روس أعلن خلال حديث لاذاعة مونت كارلو قبيل ترك منصبه فى الاسبوع الماضى رفضه الاقرار بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم المحتل عام ,1948 وزعم (ان فكرة ممارسة اللاجئين لحق العودة الى اسرائيل غير منطقية وغير عادلة). وابدى روس (اليهودى الديانة) الموافقة فقط على حق اللاجئين الفلسطينيين فى الحصول على تعويض مالى او العودة الى الدولة الفلسطينية المرتقبة, متجاهلا بذلك قرارات الامم المتحدة بهذا الصدد ومن بينها القرار رقم 194 الذى يعطى اللاجئين حق العودة الى ديارهم فى وطنهم. وذكر ان المفاوضات التي جرت فى قمة ديفيد الثانية حول اللاجئين تركزت على ضرورة ايجاد حل شامل بما فى ذلك اقامة آلية دولية تكفل حق التعويض المالى لهم واستيعابهم فى دول اخرى, واوضح ان القيادة الفلسطينية كانت مهتمة خلال المفاوضات بالحصول من اسرائيل على اعتراف بحق العودة من حيث المبدأ ولكنه رأى ان ذلك كان سيفتح الباب امام احتمالات قانونية وسياسية لانهاية لها. ق.ن.ا