بيان الاربعاء : لاشك في ان المشكلات السياسية والاقتصادية والبيئية التي تعاني منها قارة افريقيا قد انعكست سلبا على برامج التنمية في دول القارة. وقبل ان نستطلع آراء الخبراء في مشاكل القارة الافريقية نستعرض في لمحة سريعة بعضا من هذه المشاكل, فقارة افريقيا رغم غناها بالموارد الطبيعية والبشرية إلا أنها فقيرة في الانتاج وعاجرة عن استغلال ثرواتها ومواردها الاستغلال الأمثل فنسبة المستغل من المياة في الزراعة لا يزيد على 10% من كميات المياه المتوافرة و الطاقة لايستخدم منها سوى 8% فقط ورغم تزايد أعداد السكان إلا أن متوسط العمر على عكس العالم كله يتجه الى الانخفاض فقد وصل في أوغندا مثلا الى أقل من 40 سنة بعد أن كان يتراوح بين 50و60 سنة. بجانب إنتشار الأمراض الفتاكة وفي مقدمتها الايدز. وتعاني القارة أيضا من فساد أنظمة الحكم وتخلف نظم الإدارة , والحروب والصراعات المستمرة لدرجة أن دولة زيمبابوي تنفق 70 مليون دولار شهريا على الحروب التي تجري على أراضي جارتيها الكونغو وبوروندى وتنفق مليون دولار شهريا على مكافحة الايدز. هذه المشكلات انعكست آثارها بالسلب على برامج وخطط التنمية فانتشر الفقر والجهل والمرض والأمية ومع تزايد السكان أصبح 80% من أبناء أفريقيا أميين ومعظم السكان تحت خط الفقر ويقل دخل الفرد السنوي عن ألف دولار بل أن مجموع الناتج المحلي لـ53 دولة افريقية لا يزيد على 7% من الناتج المحلي للولايات المتحدة الأمريكية . وتصل ديون القارة الى أكثر من 315 مليار دولار وتصل نسبة الديون الافريقية الى الناتج القومي الاجمالي الى 88%. حول هذه المشاكل وحلولها نتعرف على آراء عدد من الاساتذة بمعهد البحوث والدراسات الافريقية بجامعة القاهرة هم: د. عراقي الشربيني ود. عبدالله نجيب ود. السعيد البدوي ود. عطية الطنطاوي ود. عبدالمجيد عمارة الخبير في الشئون الافريقية. ويري الدكتور عراقي الشربيني أن الدول الافريقية تعيش أزمات اقتصادية طاحنة منذ منتصف الثمانينيات تمثلت في العجز في الميزان التجاري والمديونية والتضخم بجانب عدم الاستقرار السياسي لذلك لجأت الدول الافريقية الى برامج التكيف الهيكلي بضغط من صندوق النقد الدولي حيث اتخذت مسميات عديدة مثل الاصلاح الاقتصادي أو الانعاش الاقتصادي أو النهوض الاقتصادي وذلك من أجل وقف الاختلال والانطلاق نحو الاصلاح. ويشير الى أن الدول الافريقية تثبت برامج التثبيت الاقتصادي بهدف تحسين ميزان المدفوعات والحد من التضخم والتخلص من جزء من الديون الخارجية لكن هذه الدول اكتشفت بعد تطبيق برامج التثبيت انها لا تحقق التنمية لذلك تم اللجوء الى برامج هيكلية تستهدف تقليص دور الدولة وإطلاق دور القطاع الخاص والمبادرة الفردية. شد وجذب ويضيف قائلا لقد كانت فترة الثمانينيات فترة شد وجذب بين الدول الافريقية من جانب وبين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من جانب آخر فالصندوق كان يفرض شروطا قاسية وعندما تحاول الدول الافريقية تطبيقها تحدث ثورات فتتراجع عنها ثم تتفق مع الصندوق مرة أخرى وهكذا, لكن في التسعينيات أدركت الدول الافريقية أنه ليس أمامها إلا تطبيق هذه البرامج لتحقيق التنمية وأصبحت هذه البرامج التي حددها صندوق النقد الدولي تمثل السياسات التي تتبناها الدول الافريقية سواء السياسة المالية أو السياسة الداخلية أو النظام القانوني أو النظام القضائي ومستويات الأسعار وإصلاح المؤسسات . ويؤكد أن الدول الافريقية بدأت تهتم باستراتيجيات التصدير وتخلت عن استراتيجية الانغلاق الاقتصادي القائمة على تقليص الواردات وتنمية وتدعيم التصنيع للسوق المحلي . وعملت على ترشيد الاستهلاك من خلال إلغاء الدعم للسلع المختلفة والعمل على إيجاد سعر متوازن . لكن ذلك أثر سلبيا على الفلاحين حيث دفعهم الى التخلي عن الزراعة التي تحتاج الى مستلزمات مادية مما أدى الى تدهور الثروات وتدمير الغابات . فعلى سبيل المثال بلغ إنتاج الخشب فيما بين عامي 1993-1995 نحو 56 مليون متر مكعب بمعدل نمو سنوي كبير بلغ 33% بالمقارنة بعام 1983 ثم استخدام 89% من هذه الأخشاب كوقود وإنتاج الفحم في حين لم يستخدم في الأغراض الصناعية إلا 11% من هذه الكميات. ويشير الى أن الدول الأفريقية بدأت تركز مؤخرا على بذل جهود كبيرة لزيادة التصدير وزراعة محاصيل التصدير محل محاصيل الاستهلاك المحلي , وألغت الضرائب على السلع التصديرية تشجيعا للمنتجين والمصدرين مؤكدا أنها حققت بعض النجاحات في هذا المجال. التكامل المؤسسي ويقترح الدكتور عبد الله نجيب ضرورة العمل على إرساء قواعد الذاتية الثقافية وتغيير أساليب وبرامج التعليم لتتلاءم مع التغير الاقتصادي وإعادة صياغة وبناء الشخصية الافريقية وتحقيق التنمية الملائمة للمجتمع والمشاركة الفعلية للشعوب في صناعة القرارات. ويشير الى أن الحكومات الافريقية تستطيع مواجهة ضعف الامكانيات من خلال تحقيق التكامل المؤسسي بمعنى العودة الى ما كانت عليه في الماضي حيث كان البيت مكانا للإقامة والعمل والإنتاج وأن تقوم دور العبادة بدور في التعليم بجانب المدارس وأن تقوم المدارس بدور النادي بجانب التعليم والحاق بعض المصانع بالمدارس مشيرا الى أن هذه الأساليب تمكن شعوب أفريقيا من تحقيق التنمية في ظل قلة الموارد : وكذلك يجب أن تقوم الجيوش بدور في العمل الميداني مثلما فعل الجيش المصري فيما يعرف بالإنتاج الحربي والمصانع الحربية. ويدعو الى تنمية أجهزة الاعلام والمؤسسات الحكومية والاجتماعية وتطبيق الديمقراطية بالأساليب التي تتلاءم مع المجتمعات الافريقية وليس بالضرورة أن يكون ذلك متوافقا مع النمط الغربي . وتنمية القيم الاجتماعية التي تدعو الى عدم الاسراف في استخدام الموارد . والاهتمام بالزراعة . وإعادة النظر في الانماط التقليدية وخلق انماط جديدة في التفكير. المواصلات الدكتور السعيد إبراهيم البدوي يقول أن النقل والمواصلات تلعب دور خطيرا في التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مشيرا الى أن وجود شبكة طرق كثيفة وذات كفاءة عالية تمثل دافعا كبيرا للتنمية . لأنه عن طريق النقل بأنواعه المختلفة يمكن استثمار الموارد المتاحة في القارة الافريقية وبدونه تصبح الموارد نصب تذكارية, لا يستفاد منها. ويشير الى أن شبكات الطرق والسكك الحديدية التي انشئت في العهد الاستعماري كانت الخطوط تبدأ على الساحل وتمتد الى الداخل بهدف الوصول الى مناطق المعادن والمواد الخام لنقلها الى الساحل الى أوروبا موضحا أن إنشاء الطرق نبع من السكك الحديدية وكانت المنافسة حامية بين الوسيلتين من أجل الحصول على أكبر قدر من خيرات القارة المعدنية والزراعية والخشبية لتصديرها الى الخارج في شكل مواد خام رخيصة الثمن . وظل الحال على ذلك زمنا طويلا واكتنزت الشركات الأوروبية الأموال وعانى الشعب الافريقي من المجاعات والأمراض حتى قامت حركات الاستقلال. ويضيف قائلا وبعد الاستقلال وتمزيق أرجاء القارة بحدود سياسية مصطنعة بدأت الشعوب والحكومات الافريقية تستيقظ على أشكال اقتصادية هشة موجهة نحو تصدير المواد الخام بصفة أساسية بأسعار زهيدة عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق الموجهة نحو الخارج وتبين للدول الافريقية مدى عدم التوافق بين مقاسات خطوط السكك الحديدية المنتشرة في القارة حيث كان لكل من الاستعمار الفرنسي والبريطاني والبرتغالي نمط ومقاس معين من السكك الحديدية وهذا لا يساعد على الترابط والتجارة البينية بين دول القارة. ويوضح أنه إذا كان البعض يرى أن شبكة النقل والمواصلات التي أنشأها الاستعمار الاوروبي في القارة كان لها أثرها الكبير في استغلال موارد القارة فإن هذا صحيح لكن هذا الاستغلال كان لصالح الدول الاوروبية. ويرى أن جميع أشكال النقل والمواصلات ابتداء من الدواب والدراجات والسيارات وقاطرات السكك الحديدية وحتى السفن والطائرات تغلب عليها البدائية والتخلف ولا تحقق النقل السريع وتفتقر الى الصيانة مشيرا الى أنه يوجد في مناطق واسعة في أفريقيا تناوب أشكال النقل والمواصلات داخل الدولة الواحدة حيث يكتمل النقل بالسكك الحديدية بالنقل النهري وعبر البحيرات ففي الكونغو تنقل المعادن من لومباشي في الجنوب عبر النهر وعند مناطق الشلالات والمندفعات المائية تكون السكة الحديد هي البديل. وفي أوغندا النقل البحري يكمل النقل عن طريق بحيرة فيكتوريا وفي مصر يتكامل النيل مع الطرق والسكك الحديدية. ويؤكد أن مناطق واسعة من القارة تفتقر الى شبكات نقل بالاضافة الى ندرة الطرق القارية العابرة للقارة سواء الطرق أو السكك الحديدية . والموجود منها يحتاج الى استكمال . وهذا ينعكس سلبيا على التجارة البينية بين دول القارة مشيرا الى وجود بدايات مشجعة لاستكمال هذه الطرق القارية في إطار التجمعات الاقتصادية والاقليمية الموجودة في القارة مثل الكوميسا في شرق وجنوب القارة والايكواس في غرب افريقيا والسادك في جنوب القارة. بالاضافة الى استكمال بعض المشروعات الواعدة مثل قناة جونجلي والطريق الصحراوي عبر القارة والطريق الساحلي في شمال القارة بالاضافة الى الطرق المائية الملاحية عبرالانهار الكبرى وتنشيط خطوط النقل الجوي المحدودة وغير الفعالة في الوقت الحاضر. وحول أهم المشكلات التي تواجه النقل والمواصلات والتي تؤثر على خطط التنمية يقول الدكتور البدوي لا يوجد في افريقيا أسطول بحري يتناسب مع حركة التجارة الافريقية الى العالم الخارجي بجانب مشكلة الصيانة والتحديث والإدارة التي تعاني منها شبكة النقل والمواصلات بأنواعها المختلفة بالاضافة الى العوامل الطبيعية مثل التضاريس والامطار والحرارة المرتفعة التي تؤثر على النقل وتحد من كفاءته والعوامل البشرية مثل كثافة السكان والحروب والصراعات وعدم وجود خطط حكومية مستقرة لاقامة شبكات نقل سواء داخل الدولة الواحدة أو على مستوى التجمعات الاقليمية. ويدعو الدكتور البدوي الى التكامل بين الدول الافريقية في خطط النقل والمواصلات التي تحتاج الى رؤوس أموال كبيرة وإدارة جيدة. وأن يتم هذا التكامل من خلال التجمعات الاقليمية القائمة بحيث تكون الخطط في هذا الاطار تكاملية وليست منفصلة بحيث يتم ربط القارة بعدة شبكات نقل تساعد على زيادة التبادل التجاري بين دولها. التصحر ويقول الدكتور عطية محمود الطنطاوي أن التصحر هو العائق الرئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد الافريقية مشيرا الى أن الانتاج الزراعي يتناقص باستمرار وكذلك الانتاج الصناعي والرعوي بسبب سلوكيات الإنسان التي اخلت بالنظام البيئي فهو في سبيل تقدمه ورفاهيته استنزف الموارد التي حباها الله له دون النظر الى قلتها خاصة في البيئات الجافة وشبه الجافة فأصيبت هذه المناطق بالتصحر. ويرى أن التصحر من أخطر المشكلات البيئية التي تواجه العالم المعاصر وهي مشكلة قديمة بدأت تظهر بوضوح منذ منتصف القرن العشرين حيث يفقد العالم من جراء التصحر نحو 6 ملايين هكتار سنويا قيمتها 26 مليون دولار مشيرا الى أن خطورة هذه المشكلة دفعت الأمم المتحدة ومنظماتها الى عقد مجموعة من المؤتمرات والندوات العالمية مثل مؤتمر نيروبي 1977 وريودي جانيرو 1992 لبحث الظاهرة وكيفية مواجهتها كما عقدت جامعة الدول العربية مؤتمر الخرطوم 1985 ومؤتمر عمان 1987 لمواجهة هذه المشكلة. ويشير الى أن التصحر يفقد الأرض القدرة على الانتاج بسبب الجفاف وسلوكيات الإنسان وقسوة المناخ وتعاقب سنوات الجفاف مع الاستغلال الجائر والسيئ من جانب الإنسان. ويضرب الدكتور عطية مثالا ببلاد المغرب العربي حيث يؤثر التصحر على برامج التنمية الاقتصادية كما تتصف الأنظمة البيئية في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب بالهشاشة فهي مناطق جافة أو شبه جافة تتعرض لسنوات متتالية من الجفاف بجانب قلة مواردها الطبيعية والإسراف في استخدام الموارد الموجودة من جانب السكان الذين يتزايدون عاما بعد آخر وتتعرض بلاد المغرب لزحف الصحراء وقلة الانتاج الزراعي وتدني الانتاجية بجانب تقلص مساحة الأراضي الزراعية فهناك أكثر من 380 ألف كيلو متر مربع مهددة بالتصحر في ليبيا و59 ألف كيلو متر مربع في تونس و320 ألفا في الجزائر و195 ألفا في المغرب. ويؤكد أن الجفاف ليس مسئولا وحده عن تفاقم ظاهرة التصحر فهناك أيضا الزيادة السكانية وما يتبعها من ضغط على الموارد الطبيعية وحرق الغابات والرعي الجائر بالاضافة الى الكوارث الطبيعية وقد قام الاستعمار الفرنسي والإيطالي بدور كبير في ظهور مشكلة التصحر في إفريقيا حيث قام الاستعمار الفرنسي بحرث حوالي 4 ملايين هكتار غابات في الجزائر وحدها , ويؤدي التصحر الى تدهور الأرض وإنجراف التربة والنقص الشديد في المواد العضوية وندرة الموارد المائية. صندوق النقد ويؤكد الدكتور عبد المجيد عمارة خبير الشئون الافريقية على أن التنمية الاقتصادية في القارة السمراء تواجه عقبات كثيرة منها استخدام الطرق البدائية في الزراعة والاعتماد على المحاصيل النقدية للتصدير وتعرض القارة للجفاف والمجاعات ونقص الموارد المالية للتنمية الزراعية والآثار السلبية للمناخ وعدم كفاية الخبرات التكنولوجية بالاضافة الى تخلف الصناعة حيث ينتشر التعدين والصناعات الاستهلاكية في حين تسيطر الشركات الاوروبية والأمريكية على إنتاج المعادن. ويشير الى أن معدل التبادل التجاري ليس في صالح الدول الافريقية في تعاملاتها مع امريكا وغرب أوروبا حيث تعتمد الدول الافريقية على المواد الخام أو المحاصيل الزراعية التي تباع بأبخس الأثمان بينما تتزايد أسعار المواد المصنعة التي تستوردها من أوروبا. ويضيف أن اتجاه الدول الافريقية الى المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير جعل هذا المؤسسات تفرض عليها شروطا قاسية لا تتلاءم مع الظروف التي تعيشها الشعوب مثل الطعام والشراب والملبس والمسكن والرعاية الصحية الأولية. ومن المشكلات الآخرى التي تواجه مشروعات التنمية في أفريقيا في رأي الدكتور عمارة مشكلة النقل والمواصلات سواء بسبب العوامل الطبيعية أو البشرية أو التاريخية ونقص الامكانات المادية وإنخفاض المستوى الفني والتكنولوجي مشيرا الى أن الديون الافريقية تعاظمت حتى وصلت نسبتها الى الناتج القومي الاجمالي 88% بالاضافة الى تضخم المديونية الخارجية لهذه الدول الى 2.315 مليار دولار في نهاية 1997 وتعرض الدول الافريقية لصراعات مسلحة وحرب أهلية أو حركات إنفصالية أدت الى تخريب البنية الأساسية والمنشآت العامة بجانب الآثار البيئية السياسية والاجتماعية الضارة. وبجانب ذلك كله يشير الدكتور عمارة الى أن القطاع التعليمي في افريقيا يعاني من مشاكل ارتفاع معدل الأمية وإنخفاض متوسط سنوات الدراسة وعدم التساوي بين الذكور والإناث وإختلاف المستوى التعليمي بين الريف والحضر وإرتفاع نسبة المتهربين من التعليم موضحا أن القارة تعاني من إنتشار العديد من الأمراض المتوطنة مثل الملاريا وداء الفيل والحمى الصفراء ومرض النوم والأمراض المعدية والأمراض التناسلية مثل الزهري والسيلان والايدز. ويضيف : هناك مشكلات اخرى تواجه التنمية الاقتصادية في إفريقيا كالمشكلة السكانية التي تتمثل في زيادة معدل النمو السكاني عن الموارد وإختلال التوزيع السكاني بالاضافة الى مشكلة اللاجئين الذين وصل عددهم في عام 1995 الى 7.6 ملايين أي ما يوازي نصف عدد اللاجئين في العالم. ويخلص الى أن هذه المشكلات عطلت برامج التنمية بل وافقتها تماما مما حال دون أن تضع بعض الدول خططا للتنمية.