رفض مجلس الشورى المصري في جلسة ساخنة امس الأول التهديدات الاسرائيلية الاخيرة معتبراً انها مجرد دعاية انتخابية لا مضمون لها, ودعا احد اعضاء الشورى الى تجييش الشعب المصري، واخراجه من حالة الاسترخاء, في حين حذر آخر من خطورة التجييش على مناخ الاستثمار مشيراً بقدرة الجيش المصري على الردع. وشهد اجتماع لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى أمس مناقشات ساخنة حول تلك التهديدات الاسرائيلية بالحرب أعلن خلالها رئيس اللجنة الدكتور محمد سعيد الدقاق رفض مصر أن تجرنا اسرائيل الى مهاترات ومعركة كلامية وأكد أن مصر لا يهمها مثل هذه التهديدات وهي قادرة على صد أي عدوان ضد كل من تسول له نفسه الاعتداء على مصر وقد أكد الرئيس حسني مبارك في رسالة مفتوحة وعلنية الى اسرائيل أن تجربة 1967 لن تتكرر بأي صورة من الصور. وقال الفريق أول متقاعد يوسف صبري أبو طالب وزير الدفاع الأسبق وعضو اللجنة اننا دائما نحب الاحتفاظ بحق المبادأة وانتزاعها ونرفض أن ننساق الى نفس الميدان الذي يسعى العدو الى جرنا اليه.. وسنجبره على أن يلهث وراءنا مشيرا الى أنه من الصعب التراجع عن المزايدات اذا حدثت.. ولقد كان أبلغ رد على تلك المهاترات الاسرائيلية تصريحات مبارك الأخيرة التي وضعت اسرائيل وتهديداتها في حجمها الصحيح غير أن اسرائيل ومن خلال تلك التصريحات قد كشفت عن توترها من نجاح القمة العربية الأخيرة في القاهرة وأشار الى ضرورة الحرص على الا ندفع الادارة الأمريكية الجديدة الى الاتجاه الآخر وتأييد اسرائيل ويجب ان نسعى في أن يكون هناك موقف عادل خاصة وأنها امتداد لادارة الرئيس جورج بوش الاب التي قادت حرب الخليج.. وخططت لصياغة الوضع الشامل للمنطقة وعقدت مؤتمر مدريد. وقال د. رفعت السعيد ان الهجوم على مصر يستهدف الناخب الاسرائيلي في هذه المرحلة ومحاولة اظهار قوة مزعومة وضرب مصر الوحيدة التي تؤيد الفلسطينيين في مفاوضاتهم وأضاف أنه ليس من المصلحة تبادل الحملات الاعلامية فالمستهدف هو ابعاد مصر عن الفلسطينيين وهو ما لن يحدث. وطالب الدكتور كمال قنديل أنه يجب استثمار هذه التهديدات الاسرائيلية الجوفاء لشحن الرأي العام خاصة وأنه حدث نوع من الاسترخاء بين فئات الشعب المختلفة على مدى 25 عاما من السلام بين مصر واسرائيل خاصة وأن اسرائيل ليس لها ميثاق ولا عهد. ودعا النائب محمد عبدالسميع الى تجييش مصر في هذه المرحلة.. وربط الجماهير بالوطنية.. وهذا لا يعني على الاطلاق دق طبول الحرب ولكن ليكن هناك أسبوع سنويا للتدريب على تعبئة الشعب فاسرائيل ما زالت حتى الآن تقوم بالتعبئة الجزئية والنوعية وتعمل سيناريو الحرب والخنادق وأكد أن اسرائيل تخشى السلام ففلسفتها قائمة على الحرب والتوسع. وحذر الدكتور رفعت السعيد من خطورة التجييش على حركة الاستثمار الى مصر وقال ان لدينا جيشاً قوياً قادراً على الردع في أي وقت ضد من يتطاول على مصر وهذا من أجل المصلحة العامة رغم انني ضد كامب ديفيد وأرفضها.