يبدأ الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السوداني السابق بعد غد الجمعة زيارة إلى ليبيا لمناقشة مسار المبادرة المصرية ــ الليبية المشتركة والجهود التي بذلتها الدولتان لحل الأزمة السودانية. وقال مصدر بالمكتب القيادي لحزب الأمة المعارض لــ (البيان) ان المهدي سيطرح رؤى الحزب المتفق عليها فيما يتعلق بحل الأزمة السودانية واضاف المصدر ان المهدي سيشرح للزعيم العقيد معمر القذافي على الأسباب التي تدفع بالحزب لتأييد حق تقرير المصير للجنوب واعرب المصدر عن امله في ان تسفر لقاءات العقيد القذافي مع المهدي وبقية القوى السياسية السودانية الاخرى عن الاسراع في عقد المؤتمر الجامع بين الحكومة والمعارضة والذي يضمن حل المسألة السودانية بصورة ثلاثية. وأكد المصدر عدم مشاركة الحزب في اي اتفاق ثنائي بينه والحكومة واضاف بأن مشاركة الحزب ستتم فقط عبر الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية. ومن جهة اخرى أوضح د. مهندس ادم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة المعارض في تصريحات نشرتها صحيفة (القبس) امس ان حزب الأمة لن يشارك في الحكم بمعزل عن القوى السياسية الاخرى كما انه لن يتنازل عن مطالبته بتكوين حكومة قومية وفترة زمنية معقولة بعد عقد المؤتمر القومي الجامع وان تكون تلك الحكومة متفقاً عليها في اطار برنامج محدد. وأشار إلى ان الحزب تلقى دعوة من ليبيا لعقد مؤتمر بين المعارضة والحكومة على ان يتم الاتفاق على مبادىء ايجاد الستة المطروحة. وأشار إلى ان حزب الأمة يسعى لتكوين جبهة وطنية شعبية من الأحزاب والفعاليات النقابية التي تؤمن بالأجندة الوطنية التي يطرحها الحزب لتحقيق الحل السياسي الشامل. إلى ذلك أكد مصدر رفيع المستوى بحزب الأمة ان الحزب متماسك وقوي ويعمل وفق منهجية ومؤسسية ونفى المصدر ما تردد في ان مبارك الفاضل امين القطاع السياسي يعتزم تقديم استقالته, وأضاف المصدر ان الفاضل شارك خلال اجتماع المكتب القيادي امس الأول بصورة فعالة في النقاش الذي تم حول عدد من الموضوعات مثل تقييم رحلة الجزيرة وبحث مسألة التعليم العالي وطرح رؤى الحزب المتعلقة بالموقف التفاوضي على القوى والفعاليات السياسية الاخرى. وأشار المصدر أيضاً إلى مشاركة نصر الدين الهادي المهدي أمين القطاع الاجتماعي في جميع انشطة المكتبين السياسي والقيادي حتى يوم أمس الأول. وحول غياب الأمير الحاج عبدالرحمن عبدالله نقد الله عن البلاد أوضح المصدر ان الأمير غادر إلى كمبالا بصحبة أسرته لقضاء بعض الاعمال المتعلقة به وأشار إلى ان المهدي كلفه خلال تواجده هناك بالاتصال ببعض الشخصيات المعارضة بالحركة الشعبية لتحرير السودان ومعرفة رأيهم حول النداء الذي قدمه لهم. إلى ذلك كشف قيادي بارز في الحزب الحاكم لــ(البيان) عن اجتماع تم بين المهدي والدكتور غازي صلاح الدين مسئول لجنة الاتصالات السياسية وحزب المؤتمر الوطني مساء أمس الأول لم تفصح عنه امانة الحزب الحاكم الا ان المسئول أكد من جانبه ان الاتصالا التي تمت بين المهدي ربما افلحت في ادخال قيادات من حزب الامة, والتشكيلة الجديدة. وعزى التجاني سراج نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريح لــ (البيان) عدم الافصاح عن نتائج الاتصالات مع الأمة لوجود بعض العقبات والتي من بينها الخلافات داخل أجهزة الحزب السياسية حول الاتفاق على صيغة لشكل المشاركة في الحكومة في وجود اتفاق جيبوتي بين الفريق البشير والمهدي الذي جرى توقيعه في نوفمبر 1999 كمدخل للحل السياسي وقال ان الصادق المهدي كرئيس للحزب يملك الامكانيات في تجاوز الاشكاليات الراهنة وحسم التردد في داخل أجهزة حزبه.