رائحة لوز غريبة تواكب غيوماً تحجب الشمس ، تقارير غربية تؤكد مسئولية الأمريكيين عن تدمير البيئة خلال حرب الخليج في 30 أغسطس 2000, أجرت صحيفة (لوفيجارو) الباريسية حوارا مع وزير الدفاع الفرنسي (الان ريشار) قال فيه ردا على سؤال حول حقيقة اصابة عدد من الجنود الفرنسيين الذين حاربوا في الخليج بـ (اعراض حرب الخليج) ما يلي: (ان وضع قدامى المحاربين الفرنسيين في الخليج يختلف جدا عن وضع الأمريكيين, إذ ان جنودنا لم يكونوا في المناطق نفسها). وتصريح وزير الدفاع الفرنسي حول عدم الوجود في الأماكن نفسها مع الأمريكيين أثناء المعارك يعني عدم تعرض الجنود الفرنسيين لظروف الاشعاع والتسمم ذاتها. والحجة ضعيفة. وجدول الانذارات المتكررة حول وجود عناصر كيميائية كما أعده الجيش الأمريكي ونشره (جيمس ثويت) في تقريره له دلالة بالغة بهذا الصدد. ثم ان الوحدات الفرنسية كانت إلى جانب نظيراتها أثناء فترات متفاوتة منذ وصولها إلى (مدينة الملك خالد العسكرية) الواقعة في شمال السعودية وأيضا في قاعدة (الاحساء) الجوية الواقعة جنوب الحدود بين العراق والكويت. ثم ان تصريحات وزير الدفاع الأمريكي تثير الدهشة أكثر فيما يتعلق بالهجوم البري الذي قامت به الفرقة الفرنسية (داجيت) مع الفرقة الأمريكية المحمولة 82 التي كانت مهمتها هي ان تفتح الطريق أمام الفريق الثامن عشر الأمريكي. وكان وزير الدفاع الأمريكي قد كتب في تقريره النهائي المقدم للكونجرس حول حرب الخليج ما يلي: (عند الساعة الرابعة فجرا كان جنود الاستطلاع التابعين للفرقة السادسة المدرعة الخفيفة يتقدمون في الأراضي العراقية. وبعد ثلاث ساعات كانت أغلبية القوات الفرنسية تقوم بالهجوم تحت مطر خفيف. كان هدفها هو موقع (السلمان), الذي يضم مطارا صغيرا, ويقع على مسافة تقارب الـ 150 كيلومترا داخل الأراضي العراقية. واستطاع الفرنسيون المعززون بالكتيبة الثانية من الفرقة 82 المحمولة تجاوز الحدود من دون أن يلاقوا أية مقاومة وهجموا باتجاه الشمال. وبعد أقل من سبع ساعات على بداية العملية بلغت الفرقة السادسة المدرعة الخفيفة, المدعومة من الفرقة 82 المحمولة, أهدافها, وتابعت هجومها باتجاه الشمال. وجاء في تقرير عسكري فرنسي: (لقد استطاعت الفرقة الفرنسية (داجيت) برئاسة الجنرال جانفييه, والخاضعة للسيطرة العملياتية للفيلق الأمريكي الثامن عشر, ان تحتل الأهداف المحددة لها خلال ست وثلاثين ساعة, وذلك عبر عملية اختراق جريئة على مدى 150 كيلومترا باتجاه الفرات. ان قواتنا المدعومة من قبل الكتيبة الثانية من الفرقة 82 المحمولة ومن الكتيبة 18 التابعة للمدفعية الأمريكية, سيطرت على الفرقة العراقية 45 من خلال الهجوم على محورين باتجاه مدينة السلمان الصغيرة). يروي الجنرال جافييه في كتابه الصادر عام 1991 تحت عنوان (قوات البحرية والخليج) ما يلي: (عند الساعة الرابعة صباحا في (فيللا كوبلي) ـ اسم مطار فرنسي ــ كانت الرياح الباردة تكنس الثلج عن أحد المهابط. وفي (ايستر) كانت هناك طائرة من طراز (دي. سي-8) محملة بالقنابل في طريقها إلى قاعدة الاحساء الجوية, وربما هذه القنابل هي التي سيتم القاؤها غدا أمام الفرقة. والوصول بعدها إلى الرياض حيث قمت باتصال سريع مع الصحفيين, ثم الوصول بعدها إلى الفرقة برفقة الجنرال (روكجوفر, حيث كان يوجد في مقر القيادة جميع قادة الوحدات. كان اللقاء الأول حارا مع قادة الكتائب الأمريكية الموضوعة تحت امرتي, أي الكتيبة الثانية من الفرقة 82 المحمولة وكتيبة المدفعية 18, والسرية الهندسية 28 وعدد من ضباط الاتصال أو من الاختصاصيين في مختلف المجالات. كنا أول من دخل العراق, الفرنسيون والأمريكيون جنبا إلى جنب في فرقة داجيت, ذلك انه في عشية اليوم الحاسم, كان علينا أن نأخذ بعض المواقع في العراق كي ننشر فيها طلائع جنودنا). وجنرال آخر, وشهادة أخرى للعقيد (فيليكس بيتر) من فرقة (داجيت) جاء فيها: (كانت لنا مدفعية أرض - أرض قوية ومتنوعة, إذ فضلا عن الكتيبة الحادية عشرة التابعة للبحرية والعاملة في اطار الفرقة والمجهزة بـ 18 مدفعا من عيار 155 ملليمترا كانت هناك الكتيبة 18 للمدفعية الأمريكية المزودة بـ 64 مدفعاً من عيار 100 ملليمترا بالاضافة أيضا إلى سرية تمتلك 18 راجمة صواريخ من بينها ثلاث راجمات مجهزة بصواريخ يصل مداها إلى 135 كيلومترا مع درجة عالية من دقة الرمي, وسرية من الحرس القومي الأمريكي مجهزة بـ 18 مدفعاً من عيار 100 ملليمترا مركبة على آليات متحركة, وأخيرا سرية مزودة بمدافع 105 مللميترات من الكتيبة الثانية في الفرقة الأمريكية المحمولة 82). رائحة لوز غريبة بالاضافة إلى العناصر الكيماوية السامة التي نجمت عن عمليات القصف, قام قسم من القوات الفرنسية باتمام عملية تدمير وتنظيف منطقة السلمان كانت الأوامر الصادرة تقضي بتفجير الأسلحة ومستودعات الذخائر والآليات والعربات العراقية. وقد ذكر من شاركوا في العملية انهم نفذوا الأوامر من دون أية تجهيزات وقائية, من ألبسة وأقنعة, ومع الجهل الكامل بطبيعة الأسلحة والذخائر التي يدمرونها. وقد أشار بعضهم إلى ظواهر مدهشة, مثل انطلاق رائحة لوز (وهي إحدى سمات غاز السارين السام) أو تشكل غيوم غريبة أو ردود أفعال بدنية مثل الدمع وحرقة العيون والجلد والاحساس بالاختناق وبالغثيان. أيضا كان البعض منهم يدونون مشاهداتهم اليومية, حيث سجلوا جميع الانذارات الكيميائية الصادرة منذ 17 يناير 1991, مما أكد تماما ما جاء في تقرير (ثويت). وجاء في إحدى الشهادات: (عند نهاية بعد الظهر كنت على مقدمة عربتي المصفحة من أجل التحقق من حالة المدفع. فرأيت من البعيد أضواء حمراء وسمعت انفجارات مدوية يفصل بينها زمن مدته عشر أو احدى عشرة ثانية. صعد رئيسي المباشر إلى جانبي واطلق انذارا لان الرياح كانت ضدنا. لقد احتفظت بالألبسة الواقية إذ كان هناك خطر حيال امكانية تسرب الغازات إلى داخل العربات, قبل أن نقفل الأبواب. كانت تلك هي أطول ساعات في حياتي, حيث بقينا ثلاث ساعات على الأقل ونحن بانتظار الأوامر. كانت الأقنعة حارة جدا وملابس الوقاية ضيقة إلى درجة انه انتابني الشعور بالانفجار. وفي كل الحالات لم تكن هناك أية امكانية لنزع الأقنعة الواقية لان الكابتن المساعد كان قد أخذ مكانه في عربتي للذهاب بجولة استطلاعية إلى مكان الانفجارات. وبعد عملية الاستطلاع هذه, التحقنا بوحدتنا ثم غادرنا القطاع. لقد أمضينا أكثر من ست ساعات في مثل هذه الظروف). وجاء في شهادة أخرى: (لقد طلبوا مني ان أقود موكبا من العربات العسكرية إلى مدينة الملك خالد, استمرت الرحلة يومين. وبقينا اسبوعا في المدينة بجانب جميع قوات الحلفاء. كان هناك انذار كل ليلة من خطر قصفنا بصواريخ سكود التي سقط أحدها ذات يوم في موقع غير بعيد عنا. ومنذ عودتي من السعودية عانيت من المرض. لقد كانت خمائر (ترانسميناز) الكبدية لدي أكثر بأربعة أضعاف مقارنة بالمعدل العادي. كنت منهكا جدا وأعاني من اضطرابات هضمية كبيرة. وأمضيت ستة أشهر بعيدا عن العمل في اجازة مرضية. واليوم لا أزال متعبا, ولم ينخفض معدل الخمائر الكبدية لدي). وهناك شهادات أخرى يؤكد فيها أصحابها كلهم انهم عانوا منذ عودتهم من حرب الخليج من أعراض مرضية غريبة وانهم يخضعون للعلاج, لكنهم لا يملكون الحق في الاطلاع على (ملفاتهم الصحية). انها حالات تم التأكيد الطبي حيالها بأنها (ناتجة عن خدمات) ولكن (لا يمكن اعادتها للخدمة). تقارير وحقائق في العاشر من مايو 1991, أي بعد شهرين من نهاية الحرب, نشر الجيش البري الفرنسي تقريرا أعدته (إدارة الدراسات في مدرسة الدفاع النووي والبيولوجي والكيميائي) تحت عنوان (دروس مستقاة من العمليات العسكرية الفرنسية في الخليج وتخص الميدان النووي والبيولوجي والكيميائي) وجاء فيه: (تخص الدروس ثلاثة ميادين هي: تأهيل العناصر, وقيمة الأعتدة, واستخدام الوسائل المتاحة ضمن اطار مناورة داجيت). وبالنسبة (لتأهيل العناصر) يدل التقرير على درجة كبيرة من الاهمال تؤدي إلى عناصر من (ضباط وصف ضباط وجنود قليلي التأهيل ويجهلون المبادئ الأساسية). ولا يبدو ان القسم الخاص في التقرير بـ (قيمة الاعتدة) المخصصة للدفاع النووي والبيولوجي والكيميائي لا يثير أيضا (الطمأنينة). ذلك ان ألبسة الوقاية (صعبة التحمل, بل ان تحملها مستحيل في مناخ حار). وإذا كانت الحرارة في منطقة الخليج تنخفض إلى تحت الصفر في الليل فإنها كانت تزيد على 40 درجة خلال النهار. أضف إلى هذا انه في الوقت الذي كانت الحرب الجوية قد بدأت قبل شهر, يشير التقرير إلى ان (الألبسة الواقية من الأخطار النووية والبيولوجية والكيميائية قد وصلت إلى الخليج قبل فترة وجيزة من بداية العمليات البرية وباعداد غير كافية, وقد تم تكريسها بشكل أساسي لتجهيز العاملين في اطار القوة الجوية وبعض فرق (الكوماندوس) المكلفة بالبحث والعمل في العمق). المقصود بهذه (الألبسة الواقية) تلك المصنوعة خصيصا لمناطق (ما وراء البحار) المختلفة عن الألبسة الواقية (القديمة) التي يصفها التقرير بأنها (آمنة) وإنما صعبة الاستعمال). وحول (قيمة الاعتدة) أيضا يؤكد التقرير ان أجهزة أثبتت كفاءتها العالية في الكشف عن الأبخرة السامة وحتى بكميات ضئيلة جدا, لكنها عرفت حالات تعطل كثيرة بسبب الرمال وعمليات التكثف المرتبطة بالفروق الكبيرة في درجات الحرارة اليومية. ثم انها لا تكشف غاز الخردل. لكن على الرغم من الكثير من التحفظات التي يتعرض التقرير لذكرها ينتهي إلى القول بأن (وسائل فرقة (داجيت) قد عملت بطريقة صحيحة جدا وحتى لو ان بعض المسئولين عن محطة التوزيع يجهلون قبل يومين فقط ــ من العمليات ــ آلية عمل اعتدتهم, ويشير التقرير أيضا في خانة (الوسائل) الى نقص ألبسة الوقاية الملائمة لـ (طويلي القامة وضخمي الجثة.. بالاضافة إلى (نقص المياه) و(نقص الخبرة). ألغاز البروفيسور هالاي تستمر الابحاث المستقلة حول الاصول ذات العوامل المتعددة للأمراض غير المفسرة للجنود الذين شاركوا في حرب الخليج وتجد من يهتم بها في الولايات المتحدة الامريكية وبعض البلدان الاوروبية وخاصة في السويد. ان الصعوبة الاساسية تتمثل في الواقع بايجاد طريقة علمية تقيم صلة ما بين جميع الاعراض او على الأقل جزء منها وبين الوجود السابق في منطقة الخليج. ولعل احدث الدراسات المعروفة اليوم من قبل المجموعة العلمية الدولية هي التي قام بها البروفيسور (روبير هالاي) وفريقه من جامعة المركز الطبي في تكساس بولاية دالاس الامريكية وكان قد نشر النتائج الاولى التي توصل لها عام 1997 في صحيفة الجمعية الامريكية الطبية ثم نشر النتائج النهائية في صحيفة (راديولوجي) في مايو 2000. قام فريق (هالاي) ما بين ديسمبر 1994 ويناير 1995 بدراسة احصائية على 249 من افراد سرية الهندسة البحرية الذين خدموا في مناطق مختلفة من مسرح العمليات وتبدو عليهم (اعراض حرب الخليج) كما قام في الوقت نفسه بدراسة موازية على 18 عنصراً من السرية نفسها يتمتعون بصحة جيدة وبعد القيام بعدة تحليلات وتجارب ودراسات وفحوص طبية دقيقة ومتنوعة توصل فريق البروفيسور (روبير هالاي) الى تحديد ثلاثة مستويات لـ (اعراض حرب الخليج) وذلك تبعاً لمدى خطورة فقدان الخلايا الدماغية بشكل رئيسي هذه المستويات هي: * العرض 1- اضطرابات في الادراك ويتناظر هذا العرض مع حالة من الذهول واضطراب الذاكرة والأرق والجلجة في الظلام وآلام الرأس النصفية وقد لوحظ هذا العرض مثلاً لدى الجنود الذين تعرضوا لغازات مبيدات الحشرات. * العرض 2- ارتباك واضطراب الحركة, ويتناظر مع ارتباك في التوجه وتشوش الوعي والمحاكمة العقلية والعجز الجنسي وقد لوحظ لدى الجنود الذين تواجدوا في الميدان اثناء الانذارات الكيميائية مثل اولئك الذين كانوا بالقرب من (خفجي) يوم 20 يناير 1991 ولدى المقاتلين القدماء ذوي السن المتقدم وقد اشار تقرير (هالاي) الى ان اغلبية الجنود الذين تبدو عليهم علامات (العرض -2) يعانون من البطالة. * العرض 3- اعراض عصبية مفصلية, تظهر تناذراتها في آلام عضلية ومفصلية وتضاؤل العضلات مع احساس بالخدر او فقدان الاحساس في اليدين والقدمين وبوهن عضلي. انطلق عمل فريق البروفيسور (هالاي) من معطيات احصائية ثم تم الشروع سريعاً بفحوص سريرية وبالبحث اعتماداً على حالات مرضية معينة, لقد اوضح البروفيسور مدى تعقيد (اعراض حرب الخليج) وتعدد العوامل في ظهورها كما اقام علمياً الرابطة بين العناصر السامة التي وجدت في الميدان وبين الامراض التي عانى منها قدماء المحاربين في الخليج لكن السلطة الامريكية واللجنة الرئاسية رفضت هذا البحث. وفي سبتمبر 2000 طلبت جمعية (افي جولف) من السلطات الفرنسية الشروع ببرنامج ابحاث انطلاقاً من حالات المرض والاستلهام من عمل البروفيسور (هالاي) وبالفعل تم تعيين مجموعة من الخبراء تحت ادارة البروفيسور (سالامون) وبمشاركة عسكريين. فهل ستتبع فرنسا الطريق الامريكي ام انها سوف تؤمن لعلمائها وسائل الانكباب على البحث عن اصول المرض بدلاً من الخوض فقط في الاحصائيات. دخان اسود ملأ الافق اشارت التقارير العسكرية الامريكية عند نهاية الحرب الى قصف 600 بئر نفطي في الكويت والتدمير الكامل للمنشآت البترولية والمصافي ومستودعات الوقود والمصانع البتروكيماوية في العراق ومنذ الايام الاولى لعملية (درع الصحراء) تعالت غيمة سوداء جعلت السماء داكنة في جنوب العراق والكويت امتدت سريعاً الى ما وراء الحدود وشملت المنطقة بأسرها وحط غبار (دسم) على السفن المرابطة في مياه الخليج وعلى الوحدات البرية وكان سميكاً الى درجة انه حجب الشمس في عز النهار ارتفعت اثناءها حملة اعلامية اتهمت العراقيين بارتكاب كارثة بيئية لا سابق لها لقد ظهر ان هذه المعلومات كغيرها كانت كاذبة اذ ان عمليات القصف الاجرامية كان مصدرها هو القوات الجوية للتحالف الدولي, كان كل شيء قد تم (اخراجه) في (ستوديو) بنيويورك مثلما تم اخراج (مذبحة) الأطفال الكويتيين الذين (انتزعهم) العراقيون بوحشية من (الحواضن), والشيء نفسه بالنسبة للطيور البحرية الملوثة بالنفط والقطران والتي عرضتها شاشات التلفزة على انها في منطقة الخليج, بينما هي في الواقع صور مأخوذة في منطقة (الاسكا) اثر حادث سفينة حاملة للنفط هي (اكسون فالديز) بتاريخ 24 مارس 1989. لقد كان حريق آبار النفط كارثة بيئية بالفعل, والأرقام التي تم تقديمها حول انتشار الأورام السرطانية الناجمة عن سمية الدخان هي أرقام صحيحة, إذ ان الاصابات بسرطان الرئة والغدد اللمفاوية بين سكان المنطقة ولدى العسكريين والمدنيين الذين شاركوا في حرب الخليج مثيرة للقلق فعلا, وتستحق ايلاءها انتباها خاصا. وقد جاء في تقرير اللجنة الرئاسية نفسها: (على عكس ما هو الأمر بالنسبة لعوامل أخرى, فان التعرض لدخان آبار النفط المحترقة واضح الصفات. وربما ان العديد من الأمريكيين الذين مكثوا في الخليج تعرضوا له حيث ان الآبار المحترقة توجد في شرق الكويت وفي جنوب مدينة الكويت خاصة. لقد ارتفعت سحابات الدخان وتجمعت كي تشكل (غيمة عليا) تمكن رؤيتها من مئات الكيلومترات وكانت تحجب الشمس أحيانا).