اعلن رئيس مجلس الجنوب المحامي قبلان قبلان ان المجلس قرر تنفيذ مشاريع ملحة لاشغال مائية في المناطق الجنوبية المحررة, تصل تكاليفها الى 46 مليونا و 500 الف دولار امريكي. وفيما تبنت الحكومة تنفيذ تلك المشاريع, رغم انها تأتي ردا متواضعا على استمرار اسرائيل بسرقة المياه اللبنانية, الا ان قبلان يؤكد لـ (البيان) ان من شأنها: احياء الاعمال الزراعية ومساعدة الاهالي وان تنفيذها سيكون بالتالي ردا على سرقة المياه التي تواجهها الدولة اللبنانية على اعلى مستويات العالمية لوقفها ومنع اسرائيل من استمرار استنزافها لثروتنا المائية. وحسب رئيس مجلس الجنوب تتوزع خطة تلك المشاريع بين اربعة اقضية: حاصبيا, النبطية, مرجعيون, وصور. حاصبيا في القضاء الاول سيتم انجاز مشروع لمياه الشفة بقيمة ستة ملايين دولار وهو حسب قبلان ايضا عبارة عن انشاء محطة ضخ على نهر الحاصباني وخطوط ضخ وخزانات مركزية وخطوط الجر الى خزانات القرى, علما بان مصدري المياه المستثمرين الآن في قضاء حاصبيا هما نبع المغارة وجزء بسيط من مياه الحاصباني والبتالي فان الحاجة ماسة الآن لاستثمار مصدر الحاصباني استثمارا كبيرا علما بان عدد السكان الذين يمكنهم الاستفادة من المشروع يبلغ نحو 65000 نسمة. النبطية في قضاء النبطية سينفذ مشروعان الاول لمياه الشفة بكلفة ستة ملايين دولار وهو تطوير مشروع آبار فخر الدين من خلال حفر 4 آبار اضافية مع تجهيزها, وتطوير محطة الضخ وانشاء محطات مساعدة, مع خطوط دفع وجر وخزانات للبلدات التي تقع في نطاق مصلحة مياه نبع الطاسة, تقدر مقادير الضخ الكلية بنحو 15.000 متر مكعب في اليوم, تلبي الحاجة كلها الآن وفي المستقبل للعديد من قرى المواجهة سابقا. اما المشروع الثاني فهو مائي بكلفة عشرين مليون دولار ويقضي بانشاء خطوط جر اساسية من نبع الطاسة حتى قرى قضاء النبطية وقرى اقليم التفاح. اعمال دراسية وتنفيذية من اجل زيادة كمية المياه في نبع الطاسة بعد تدني هذا المقدار تدنيا ملحوظا في السنوات الماضية وهو المصدر الاول للمياه في المنطقة, ويلبي حاجة نحو 120.000 نسمة. مرجعيون 3 اما في قضاء مرجعيون فثمة ثلاثة مشاريع: * الاول: للري بكلفة خمسة ملايين دولار ويهدف الى صيانة اقنية الري وتأهيلها في مرجعيون وطولها 45 كيلومترا لسهل مساحته 9 كيلومترات مربعة اضافة الى صيانة اقنية ري منطقة شبعا وتأهيلها من نبعي الجوز والمغارة وطولها 40 كيلومترا ولهذين المشروعين اهمية كبيرة جدا, فانشاء شبكة ري جديدة حديثة يحد هدر المياه الكبير في الشبكات ويمكن من توفير مقادير من المياه العذبة لاستعمالها في مجال مياه الشرب لتغذية بلدات عدة خصوصا قضاء حاصبيا, علما بان مياه نبعي الجوز والمغارة توزع بالجاذبية وبالتالي لا تكاليف ضخ والمعلوم ان قسما كبيرا من الاهالي في المنطقة يعتاش من الزراعة, وان صيانة هذه الاقنية وتأهيلها تطور وتزيد انتاجها الزراعي حين تزيد المساحات المروية. * والثاني: في بلدة ابل السقي وهو مائي بكلفة خمسة آلاف دولار ويهدف الى تطوير مشروع مرج الخوخ من خلال حفر آبار اضافية وتجهيزها وانشاء محطة ضخ مركزية وتجهيزها, مع توابعها, وانشاء خطوط ضخ وجر وخزانات لبلدات الخيام ومرجعيون وابل السقي وبلاط ودبين والقليعة وبرج الملوك ويبلغ عدد سكانها نحو 75000 نسمة. يحل هذا المشروع ازمة المياه في هذه البلدات سنوات عديدة مقبلة علما بان اعتماد المركزية في المشاريع يسهل توزيع المياه ويسهل اعمال الرقابة والصيانة. اما المشروع الثالث فهو مائي ايضا في بلدة الطيبة بكلفة سبعة ملايين و 500 الف دولار وسيتم من خلاله انشاء خطوط جر من خزانات الطيبة المركزية الى مركبا وحولا حتى بليدا وعيترون وخطوط جر من الطيبة المركزية حتى منطقة بنت جبيل مرورا بشقرا وبرعيشت. وانشاء محطة ضخ وتجهيزها في شقرا مع انشاء خزانات اقليمية ومحلية. صور ويبقى مشروعان لدى مجلس الجنوب كما يختم المحامي قبلان موضحا ان الاول مائي بكلفة 14 مليون دولار ويهدف الى تطوير محطة رأس العين وجر ينابيع الرشيدية الى المحطة لتعزيز مقادير المياه الموجودة, مع انشاء خطوط رفع وجر وتوزيع للبلدات التي تتغذى من مياه رأس العين وعددها كبير (باتوليه). ومشروع رأس العين لا يقتصر على مياه الشرب بل يشمل مياه الري من خلال قناة مياه كبيرة يروى بواسطتها قسما كبيرا من السهول الساحلية, اضف الى ذلك ان مياه رأس العين تضخ عبر صديقين الى خزان كفرا المركزي الذي يغذي بدوره بالجاذبية معظم قرى قضاء صور المحررة من قرى قضاء بنت جبيل. اما المشروع الثاني في صور بكلفة ثلاثة ملايين دولار وتستفيد منه 13 قرية متجاورة فسيتم من خلاله, انشاء خطوط الجر والضخ والخزانات لاعادة نظام التغذية بالمياه الذي كان مستعملا قبل الاحتلال الاسرائيلي, لتتغذى القرى عبر مصدر المياه الاساسي من رأس العين, مرورا بخزان كفرا الاقليمي, وبذلك يمكن انشاء خطوط جر للمياه الجديدة للقرى المذكورة في قضاء صور, ويبلغ عدد السكان المستفيدين من المشروع نحو 45000 نسمة.