احنت السيناتور هيلاري كلينتون رأسها لعاصفة فضائحية اجبرتها على التخفي عن الانظار, والغاء جدول مقابلاتها واجتماعاتها والزمتها البقاء في مسكنها طيلة عطلة الاسبوع الحالي. ولان فضائح ال كلينتون لاتنقضي عجائبها, جاءت فضيحة السيدة الامريكية السابقة مزدوجة ومن النوع الثقيل, وربما تجر اقدام زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون إلى اوحال الفضائح مجدداً. وتتلخص وقائع أحدث فضائح عائلة كلينتون كما اوردتها صحيفة (اليكترونيك تليجراف) على موقعها بالانترنت في قيام هيلاري بشراء أصوات جماعة يهودية بقرية في ضواحي نيويورك, مقابل اصدار كلينتون عفواً رئاسياً عن أربعة يهود تمت ادانتهم بالاحتيال واختلاس 40 مليون دولار من أموال المعونات المخصصة لدعم المدارس الدينية. ولان الفضائح تجر بعضها بعضاً فان كلينتون (المهزوم) في فضيحة مونيكا لوينسكي, وجد ان في رقبته معروفاً يجب ان يسدده لزوجته هيلاري التي لم تتخلف عن مساندته لاستعادة توازنه والخروج سالماً من دوامة ليونسكي. وهكذا, تعهد كلينتون لليهود (النصابين) الاربعة بالعفو عنهم قبل مغادرته البيت الابيض نهائياً, مقابل ان تحصل هيلاري على الالف وخمسمئة صوت هي اجمالي اصوات الجماعة اليهودية الــ (هازديك) وضمان فوزها بمقعد الكونجرس. وتدشيناً للحلف المدنس, عقدت الجماعة اليهودية حفل استقبال حماسي لهيلاري في مقر الجماعة في الميدان الجديد على مسافة عشرين ميلاً من نيويورك, ووعدوها باطلاق اسمها على الشارع, واعلنوا قبل موعد الانتخابات ان اصواتهم باتت في صندوق هيلاري, مما دفع الجمهوري اليهودي ريك لازيو إلى الامتناع عن زيارة الجماعة, وحذفها من قائمة حملته الانتخابية. وقبل مغادرته المكتب البيضاوي الاسبوع قبل الماضي, التقى كلينتون ممثلين من المحتالين اليهود الاربعة, ووعدهم بأن اسماءهم ستكون ضمن اخر قائمة للعفو الرئاسي وهو ما حدث فعلاً, رغم انهم ادينوا عام 1998 باختلاس الاربعين مليون دولار باسماء وهمية لمدارس دينية. ومع تفجر الفضيحة أعلن عمدة نيويورك رودي جولياني انه سيدفع باتجاه فتح التحقيق حول قيام كلينتون بعمل (لوبي) لصالح هيلاري ووعده بالمساعدة حال قيامه بدعمها سياسياً. الادهى ان فريق محققين فيدراليين كتبوا مذكرة إلى كلينتون يوم 16 يناير الحالي قبل اعلانه العفو بدقائق محذرين بأنه سيكون رسالة إلى أعضاء الجماعة اليهودية تحثهم على ممارسة الاحتيال والنصب كأحد طقوس جماعتهم.