افاقت الهند من صدمة الزلزال المدمر بعد ثلاثة أيام من وقوعه وبدأت الحياة تعود تدريجياً إلى ولاية جوجايرات المنكوبة بفقدان 20 ألفاً من ابنائها راحوا ضحايا الزلزال, وامضى سكان بهوج اشد المناطق تضرراً، ليلتهم الثالثة في العراء مدفوعين بهاجس توابع الزلزال, فيما انتشلت فرق الانقاذ مئة شخص احياء كانوا يدفنون تحت الانقاض, وتتواصل جهود أكبر مع تضاؤل الامل في انتشال المزيد من الاحياء. في بلدة بهوج الساحلية القديمة التي تحملت النصيب الاكبر من الزلزال بقى الاف السكان في العراء لليلة الثالثة على التوالي وقد تملكهم الفزع من توابع محتملة لزلزال يوم الجمعة الماضي الذي وصلت مقوته إلى 7.9 درجات بمقياس ريختر. تحلق معظم السكان خلال الليل حول نيران اشعلوها بين الانقاض لتبعث الحرارة في اوصالهم وقد جلسوا والى جوارهم جثث اقارب واصدقاء فقدوهم في الزلزال. في القرى المحيطة ببلدة هوج والتي سواها الزلزال لم تصل بعد فرق الانقاذ إلى ناجين يحتاجون بشدة إلى المساعدة. تعمل فرق الانقاذ على مدار الساعة للوصول إلى ناجين محاصرين وجمع جثث الضحايا قبل ان تنتشر الامراض. كما اعربت الشرطة عن مخاوفها من انتشار عمليات السلب والنهب للمنازل التي خوت من سكانها. وتنظم الحكومة الهندية اكبر عملية انقاذ تشهدها البلاد لكن المناطق النائية عليها ان تعتمد على نفسها. في المناطق التي وصلتها المساعدات استطالت الطوابير التي وقف فيه المئات لتلقي حصص الارز والكاري من عمال الانقاذ. وتمكنت قوات الانقاذ في مدينة بودج بولاية جوجارات الهندية من انتشال الف شخص احياء من بين الانقاض. وذكرت شبكة (سى. ان. ان) الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية ان هؤلاء الاشخاص ومن بينهم عدد كبير من الأطفال قد نقلوا على الفور إلى مستشفيات مؤقتة تابعة للجيش الهندي من اجل تلقي العلاج اللازم. إلا أن القرى والبلدات المعزولة لا تزال دون أي نوع من خدمات الاغاثة بعد أربعة أيام على الزلزال الذي بلغت قوته 9,7 درجات على مقياس ريختر. وبقي العديد من المناطق دون إمدادات كافية من الغذاء أو الماء حيث حذر الخبراء من أن المياه في الولاية قد لا تكون صالحة للاستهلاك بسبب الجثث المتعفنة تحت الانقاض. كما استمرت عمليات حرق الجثث طبقا للطقوس الهنودسية طوال الليل والنهار وانضم الاف من جنود الجيش إلى عمليات الانقاذ. وتوافدت فرق انقاذ ايضاً من كل انحاء العالم في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة الهندية انها تحتاج إلى مساعدات قيمتها 1.5 مليار دولار على الاقل.