يستعد الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الحالي لانشاء مكتب خاص يستهدف دعم وتنسيق ما يسمى بالسياسات المواتية للدين ودعم المؤسسات الدينية للتغلب على العداوة بين الحكومة والدين، وهو ما سيثير اولى العقبات والتحديات لحكمة على اساس اتهامات المؤسسات العلمانية بأن مثل هذه الخطوة تهدد مبدأ فصل الدين عن الدولة في الولايات المتحدة. وتتضمن خطة الرئيس الامريكى التى يقدمها الى الكونجرس تقديم برامج وعقود فيدرالية لمؤسسات تديرها الكنيسة من خلال توفير مساندة ضريبية وائتمانات للمؤسسات الخيرية التى يتبع معظمها منظمات دينية. ألا أن الاوساط المراقبة تتوقع ظهور صعاب كبيرة من خصوم تلك الخطوة (التى تصل تكلفتها الى 24 مليار دولار على مدار عشر سنوات) قد يصل مداها الى المحكمة العليا. وكان بوش صرح خلال لقاء عقده مؤخرا مع اعضاء الكونجرس بانه يتعين على الحكومة الامريكية الا تخشى تدعيم البرامج التى تستهدف تغيير حياة الافراد الى الافضل وذلك فى اشارة الى المشروعات التى تنفذها الكنيسة. يذكر أن قضية دعم المنظمات الدينية كانت من بين الافكار الرئيسية فى الحملة الانتخابية للرئيس بوش وتتمتع بمساندة الكثيرين من الحزبين الديمقراطى والجمهورى كما طالب نائب الرئيس الامريكى السابق والمرشح الديمقراطى بزيادة التعاون بين الحكومة الفيدرالية والجماعات الدينية. وتعهدت مؤسسات ما يسمى بالمجتمع المدنى وممثلو الاقليات الدينية فى الولايات المتحدة بالوقوف بقوة ضد خطة الرئيس الامريكى الرامية الى تقديم اموال دافعى الضرائب الى الجماعات الدينية لتنفيذ برامج مثل معالجة المدمنين والتدريب المهنى وتوفير المساكن للفئات محدودة الدخل . وتتركز الانتقادات التى يثيرها معارضو مقترحات بوش الجديدة على ان هذا الدعم يهدد مبدأ الفصل بين الدين والدولة فى الولايات المتحدة حيث يرى فيل باوم المدير التنفيذى للمجلس الامريكى اليهودى أن خطة بوش المقترحة ستؤدى الى التداخل بين الدولة والدين واقحامه فى شئون الحكومة أضافة الى تدخل السلطة فى المسائل الدينية وهو ما يسبب الازعاج على حد قوله. المعروف ان المجلس الامريكى اليهودى قد لجأ الى القضاء لوقف الدعم المادى الذى قدمته ولاية تكساس (حينما كان بوش حاكما للولاية) لبرامج ومشاريع تنفذها الكنيسة. و كان بوش قد أدلى بتصريحات خلال حملة الانتخابات الرئاسية فهم منها انه لايمانع فى تقديم دعم مالى فيدرالى لحركة امة الاسلام التى يتزعمها لويس فراخان غير ان المتحدث باسم بوش نفى ذلك فى وقت لاحق. أ.ش.أ